شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، جانباً من فعاليات مخيم غمران الشتوي في صحراء دبي، الذي يجمع الآباء بالأبناء في تجربة تفاعلية تُسهم في تعزيز الروابط الأسرية، وترسيخ القيم الوطنية، ونقل الموروث الثقافي الإماراتي للأجيال الجديدة في بيئة تحاكي أصالة الماضي وروح الانتماء.
رافق سموه في الزيارة أبناؤه راشد وشيخة، حيث اطلع على البرامج والأنشطة المتنوعة التي يقدمها المخيم، وشاهد عن قرب التفاعل بين الآباء وأبنائهم، ضمن أجواء تدمج بين التعليم والترفيه، وتشجع على ممارسة القيم الإماراتية، وتعزيز روح الفريق، والاعتماد على النفس.
“التجربة الحية هي الأعمق أثراً”
أشاد سمو الشيخ حمدان بمبادرة “مخيم غمران” ودورها في تقديم نموذج عملي لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز التماسك الأسري، مؤكداً أن هذه المبادرات تمثل استثماراً حقيقياً في الإنسان، وفي بناء شخصيات واثقة، مدركة لجذورها، ومعتزة بقيمها، وقادرة على التوازن بين الأصالة والتطور.
وقال سموه:
“التجارب المشتركة بين الآباء والأبناء في بيئة تراثية أصيلة تصنع ذكريات لا تُنسى، وتبني شخصيات قوية واثقة. نريد لأبنائنا أن يعيشوا التراث بكل حواسهم، لا أن يقرؤوا عنه فقط، لأن التعلم بالممارسة هو الأعمق أثراً والأبقى في النفوس”.
وأضاف سموه في تغريدة على منصة إكس (تويتر سابقاً):
“شهدت جانباً من فعاليات مخيم غمران في صحراء دبي برفقة راشد وشيخة… تجارب تفاعلية تجمع الآباء بالأبناء، وتعزز القيم، وتورث الهوية بطريقة ترسخ في الذاكرة… فالهوية التي تُعاش هي الهوية التي تبقى، والقيم التي تُمارَس هي القيم التي تُورَّث، وهذا هو الاستثمار الأمثل في الإنسان، في شخصيته، وفي هويته، وفي قدرته على أن يوازن بين أصالة تراثه وطموح مستقبله”.
أسبوع ثانٍ من التفاعل المجتمعي
تتواصل فعاليات مخيم غمران للأسبوع الثاني على التوالي، وسط إقبال واسع من أسر دبي، لما يقدمه من تجربة تخييم فريدة تُمكِّن الأطفال من اكتساب مهارات ترتبط بالهوية الإماراتية، وإحياء القيم الأصيلة التي شكلت أساس المجتمع الإماراتي.
وينظم المخيم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، ويستهدف الأطفال من سن 6 إلى 12 عاماً عبر سلسلة من الأنشطة العملية المستوحاة من البيئة الصحراوية، مثل نصب الخيام، الصقارة، الرماية، ركوب الإبل، إعداد القهوة العربية، إضافة إلى ورش تراثية في السنع الإماراتي، الشعر، والفروسية.
كما يشمل المخيم أنشطة زراعية وتوعوية تتعلق بالنخيل وشجرة الغاف والزراعة المحلية، إلى جانب مهارات الاستدلال بالنجوم، بما يربط الأطفال مباشرة بعناصر التراث الإماراتي.
محتوى معرفي وتعليمي يعزز الهوية
ويقدم المخيم جلسات معرفية يشرف عليها نخبة من الخبراء، تتيح للأطفال التفاعل مع القصص التراثية والروايات الشعبية، في إطار تفاعلي يسهم في بناء شخصياتهم، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية والسلوكية.
يأتي هذا ضمن أهداف عام المجتمع وضمن رؤية أجندة دبي المجتمعية 33، الرامية إلى ترسيخ التماسك الأسري، وتعزيز القيم الإماراتية الأصيلة، وبناء جيل أكثر ارتباطاً بهويته الوطنية وانتمائه المجتمعي.