كشف تقرير «نبض المهارات في الإمارات 2025» الصادر عن مؤسسة عبدالله الغرير، أن 6 من أصل أكثر 10 مهارات مطلوبة في سوق العمل بالدولة هي مهارات بشرية، من بينها: التواصل، القيادة، التفكير النقدي، حل المشكلات، العمل الجماعي، والقدرة على التكيف.
أول تحليل وطني لسوق المهارات المستقبلية
يعد التقرير أول دراسة وطنية شاملة ترصد تطور المهارات المطلوبة في الإمارات ضمن اقتصاد يزداد اعتماداً على الذكاء الاصطناعي ويعطي أولوية للاستدامة، وقد تم إعداد التقرير بالتعاون مع شركة كورنرستون العالمية، وبدعم من منصة مسار الغرير الوطنية.
وبالاعتماد على بيانات منصة سكاي هايف لتحليل سوق العمل، أظهرت النتائج أن 59% من المهارات المطلوبة في السوق الإماراتي حالياً هي مهارات بشرية، مقابل 41% مهارات تقنية. وهو ما يعكس رؤية إماراتية ترى في التكنولوجيا أداة تمكين، لا بديلاً عن العنصر البشري.
تؤكد الدكتورة سونيا بن جعفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالله الغرير، أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل مكان الإنسان، وأن ما يميز الكوادر البشرية في الإمارات هو القدرة على التكيف وامتلاك هدف واضح، وهي أمور تصنع الفارق في التنافسية العالمية.
ويُظهر التقرير ارتفاعاً لافتاً بنسبة 483% في عدد الشهادات المعتمدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال عامين فقط، ومع ذلك لا تزال المهارات المرتبطة بالاستدامة تستقطب اهتماماً منخفضاً، حيث لا تتجاوز نسبة الباحثين عنها 2.1% فقط من إجمالي الباحثين عن عمل.
كما بيّن التقرير أن أصحاب العمل يولون أهمية لمهارات التواصل والتحليل بمعدل يفوق ما يمتلكه الجيل زد بحوالي 2.5 مرة، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
منصة «مسار الغرير»: جسر بين الشباب وسوق العمل
يدعم التقرير عمل منصة مسار الغرير التي تربط أكثر من 45 ألف شاب وشابة إماراتيين بفرص عمل قائمة على المهارات، وتساعدهم على اختيار مسارات تدريبية تؤهلهم لسوق العمل المستقبلي، من خلال مواءمة التعليم والتدريب مع أولويات الاقتصاد الوطني.
من جهته، يرى الدكتور يوسف العساف، رئيس جامعة روتشستر للتكنولوجيا في دبي، أن نجاح الإنسان في سوق العمل لا يعتمد على الذكاء الاصطناعي فقط، بل على قدرته على توظيفه بذكاء.
أما البروفيسور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، فيحذر من التركيز المفرط على المهارات التقنية على حساب المهارات البشرية، داعياً الجامعات إلى إدماج مهارات مثل التفكير التحليلي والتواصل والعمل الجماعي في المناهج إلى جانب تدريس الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد محمد باقر، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة GMG، أن المهارات التقنية يمكن اكتسابها بسرعة، لكن المهارات البشرية تتطلب الخبرة والوقت، مشيراً إلى أن سوق الإمارات غني بالفرص لكل من يملك المزيج الصحيح من المهارات.
أهم المهارات البشرية المطلوبة في سوق العمل الإماراتي:
-
مهارات التواصل
-
القيادة
-
حل المشكلات
-
التفكير النقدي
-
العمل الجماعي
-
القدرة على التكيف