الإثنين, 12 يناير, 2026


استلهاماً لنهج الوالد المؤسس.. رئيس الدولة يوجه بإطلاق الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع
en
02 يناير 2026
الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق مبادرة نوعية جديدة تتمثّل في «الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع»، والتي تستلهم نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تمكين أبناء المجتمع وتعزيز مساهماتهم الفاعلة في بناء الوطن وصناعة مستقبله.

ويأتي إطلاق الهيئة تزامناً مع اختتام فعاليات «عام المجتمع»، تأكيداً على التزام دولة الإمارات بتحويل المبادرات المجتمعية من جهود مرحلية إلى نموذج عمل مستدام قائم على الشراكة المجتمعية.

نموذج غير تقليدي قائم على المشاركة المجتمعية

تُعد «الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع» نموذجاً غير تقليدي في منظومة العمل الحكومي، يعتمد على المشاركة المجتمعية، حيث يتيح ولأول مرة لأصحاب الكفاءات من أفراد المجتمع إدارة الهيئة بشكل كامل.

وسيُعيَّن المدير العام وفريق العمل من المجتمع نفسه بشكل دوري، لتولّي مهام الهيئة، وتنفيذ مشاريعها، وتطوير مخرجاتها بما يخدم مصالح الدولة ويحقق تطلعات المجتمع.

ويجسّد هذا النموذج رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التي تضع الإنسان محوراً للتنمية، وتؤمن بضرورة تمكينه والاستثمار في طاقاته لخدمة الوطن.

نموذج عالمي رائد في التنمية القائمة على الإنسان

تهدف الهيئة إلى تقديم نموذج عالمي رائد في الحوكمة التشاركية، قائم على تمكين المجتمع وترسيخ التنمية البشرية.

وقد صُمّم نموذج الهيئة بما يتوافق مع أهداف مئوية الإمارات 2071، والتي تدعو إلى توفير البيئة المثلى لأفراد المجتمع لإطلاق طاقاتهم، وتحث على ابتكار نماذج إدارية مرنة تُحفّز الإنسان على التجربة والابتكار والمبادرة، بما يعود بالنفع على التنمية المستدامة.

كما تكرّس الهيئة مكانة الإمارات كمختبر عالمي مفتوح لابتكار وتطوير نماذج حكومية جديدة قابلة للتطبيق.

آلية مرنة في اختيار القيادات المجتمعية

تعتمد الهيئة آلية مرنة في اختيار مديرها العام وفريقها المجتمعي، تقوم على معايير واضحة للكفاءة، والخبرة، والتخصص، والقدرة على الإسهام العملي في تحقيق الأهداف.

ويتم اختيار المدير العام وأعضاء الفريق من خلال نظام تكليف دوري ولمدد زمنية محددة، بما يضمن تجديد الأفكار وتبادل الخبرات، ويتيح الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع للمشاركة في إدارة الهيئة.

ويكرّس هذا النموذج مبدأ تداول الأدوار والمسؤوليات، ويعزز مفهوم القيادة المجتمعية القائمة على العطاء والمبادرة والاستدامة، بما يعمّق الشعور بالمسؤولية الوطنية المشتركة.

استقطاب مختلف فئات المجتمع

تستهدف الهيئة استقطاب مختلف فئات المجتمع من أصحاب الكفاءات والطاقات، لتولي المهام القيادية والمشاركة في فرق العمل على أساس التناوب، وتشمل هذه الفئات:

  • الخبراء

  • المتخصصين

  • الأكاديميين

  • المهنيين

  • الشباب

  • رواد الأعمال

  • المتقاعدين ممن يمتلكون خبرات عملية نوعية

وتتيح هذه المشاركة بناء تكامل بين الأجيال والخبرات، وتحويل التنوع المجتمعي في دولة الإمارات إلى قوة دافعة تسهم في تعزيز مسيرة التنمية.

مهام عملية ذات قيمة وطنية ومجتمعية

تركّز الهيئة في عملها على مهام عملية ذات قيمة وطنية ومجتمعية ملموسة، تنطلق من احتياجات المجتمع وتطلعاته.

وستعمل الهيئة على تطوير مبادرات وبرامج وحلول تطبيقية قابلة للتنفيذ، إلى جانب اقتراح نماذج مبتكرة تعزّز المشاركة المجتمعية وتدعم التنمية المستدامة، بما يضمن أن تكون مخرجاتها فعّالة وطويلة الأثر تخدم الوطن والمجتمع.

استدامة العمل من خلال أطر تنظيمية واضحة

تضمن الهيئة الاستمرارية والاستدامة في عملها من خلال أطر تنظيمية واضحة، ومرجعيات معتمدة تُوجّه مهامها وتُحافظ على ثبات أهدافها، وتراكم الخبرات، رغم تداول فرق الإدارة المجتمعية.

ويقوم نموذج العمل على سياسات وإجراءات محددة وخطط مرحلية وآليات لتوثيق ونقل المعرفة بين الفرق المتعاقبة، مما يحافظ على الزخم ويمنع انقطاع المبادرات.

كما تستند الهيئة في أدائها إلى التوجّهات الوطنية والاستراتيجيات المعتمدة للدولة، بما يحقق الاتساق مع الأولويات العامة ويُعزز الثقة في نموذج الحوكمة التشاركية على المدى الطويل.

بُعد عالمي وتجربة مرجعية لحكومات المستقبل

تحمل الهيئة بُعداً عالمياً، كونها تقدم صيغة غير مسبوقة في العمل الحكومي تقوم على إسناد إدارة هيئة كاملة إلى أفراد المجتمع ضمن إطار مؤسسي منظم.

ويُعد هذا النموذج تجربة رائدة وسبّاقة، يمكن أن تشكل مرجعاً لحكومات المستقبل، لما يجمعه من مرونة إدارية، وتمكين مجتمعي، واستثمار في رأس المال البشري بعيداً عن البُنى التقليدية.

كما تعزز الهيئة مكانة دولة الإمارات كـ مختبر عالمي مفتوح لابتكار نماذج العمل الحكومي، وتؤكد قدرتها على تصدير تجارب ملهمة في تطوير الحكومات وبناء شراكات حقيقية بين الدولة والمجتمع.

ترجمة مباشرة لمخرجات «عام المجتمع»

يُعد إطلاق الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع ترجمة مباشرة ومستدامة لمخرجات عام المجتمع، وتجسيداً عملياً لشعار «يداً بيد» الذي رسّخ مفهوم الشراكة المجتمعية كنهج عمل دائم لا يقتصر على فترة زمنية محددة.

وتوفّر الهيئة إطاراً مؤسسياً يحفظ زخم المبادرات التي أُطلقت خلال عام المجتمع، ويحوّلها إلى ممارسة مستمرة قائمة على إشراك المجتمع في تحمّل المسؤولية والمساهمة في صناعة الحلول، بهدف إرساء ركيزة دائمة لمسيرة التنمية، وتحويل التفاعل المجتمعي من مبادرات مرحلية إلى نموذج عمل مستدام يخدم الوطن وأفراده على المدى الطويل.