الإثنين, 12 يناير, 2026


رؤية محمد بن راشد تضع الإمارات بين الخمسة الكبار عالميًا في التنافسية خلال عشرين عامًا
en
05 يناير 2026
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

رحلة صعود قياسي انطلقت مع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة حكومة دولة الإمارات في عام 2006، لتضع الإمارات بين أهم 5 دول في العالم في مؤشرات التنافسية الدولية، هذه الرحلة التي انطلقت تحت عنوان «لا نرضى إلا بالمراكز الأولى».

وخلال عقدين من الزمان، أثبتت الإمارات قدرتها على إبهار العالم بقوتها الناعمة ومكانتها المتقدمة في مختلف المؤشرات، بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها واستثمارها المستمر في الإنسان والمعرفة والتكنولوجيا.

تأسيس بنية مؤسسية للتنافسية

في عام 2006، أطلق سموه رؤيته لتعزيز تنافسية الدولة عبر قيادة التغيير الإيجابي والاستثمار في الكفاءات الوطنية، ووضع أسس قوية للتنمية المستدامة والشاملة.

وفي عام 2009، اعتمد سموه قرار إنشاء مجلس الإمارات للتنافسية، برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء، وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، بهدف صياغة استراتيجية وطنية تعزز موقع الإمارات على خريطة أكثر دول العالم تنافسية.

تعزيز التنمية المستدامة

في عام 2015، تم إنشاء الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بديلاً لكل من مجلس الإمارات للتنافسية والمركز الوطني للإحصاء، وفي عام 2020، أقر مجلس الوزراء، برئاسة سموه، تعديل اسم الهيئة لتصبح المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء وإلحاقه بوزارة شؤون مجلس الوزراء.

ويواصل المركز دوره الريادي في تطوير المنظومة الإحصائية والتنافسية، وتعزيز موقع الدولة في التقارير الدولية، ودعم جهود التنمية المستدامة من خلال نظام بيانات وطني متكامل.

صدارة في مؤشرات التنافسية العالمية

منذ عام 2006، حققت الإمارات قفزات متتالية في سباق التنافسية العالمي، حيث تصدرت 279 مؤشرًا عالميًا، من بينها:

  • كفاءة الحكومة

  • غياب البيروقراطية

  • سرعة ومرونة التشريعات

  • بيئة الأعمال والاستثمار

  • جاذبية الكفاءات العالمية

  • التحول الرقمي الحكومي

  • الاستقرار الاقتصادي الكلي

  • الأمن العام

  • جودة الرعاية الصحية

  • رضا الجمهور عن الطرق والبنية التحتية

  • تمثيل المرأة في البرلمان

وانتقلت الدولة من المرتبة 28 عالميًا في عام 2011 إلى قائمة الخمسة الأوائل في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، محققة 96.09 نقطة من أصل 100، مع حفاظها على المركز الأول إقليميًا للعام التاسع تواليًا.

تميز في المؤشرات الدولية المتخصصة

تصدرت الإمارات مؤشرات دولية عديدة، مثل:

  • الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية

  • جاهزية البنية التحتية الرقمية

  • استخدام البيانات في اتخاذ القرار

  • الشراكة بين القطاعين العام والخاص

كما حلت في المرتبة الثانية عالميًا في مؤشرات التماسك المجتمعي، ومرونة قوانين الإقامة، والسياسات الحكومية المتكيفة، والثالثة عالميًا في عدد خريجي العلوم واستخدام التكنولوجيا والبنية الصحية.

وحلت في:

  • المركز العاشر عالميًا في مؤشر القوة الناعمة لعام 2025

  • الأول عالميًا في أداء الهوية الإعلامية الوطنية

  • الرابع عالميًا في فرص النمو المستقبلي والكرم

  • السادس عالميًا في قوة الهوية الإعلامية

  • السابع عالميًا في قوة واستقرار الاقتصاد

  • الثامن في التأثير الدولي

  • التاسع في العلاقات الدولية والتأثير الدبلوماسي والتكنولوجيا

  • الثالث عشر في مؤشر المساواة بين الجنسين، والأول إقليميًا

إنجازات في تنافسية المواهب

في سبتمبر 2025، دخلت الإمارات قائمة العشر الأوائل عالميًا في تقرير تنافسية المواهب الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، محققة المركز التاسع عالميًا، بارتفاع 8 مراكز مقارنة بالعام السابق.

وأبرز ما ورد في التقرير:

  • الأولى عالميًا في محور الجاهزية (توافر المهارات في سوق العمل)

  • الثانية عشرة في الجاذبية (قدرة الدولة على استقطاب المواهب)

  • تقدمت 6 مراكز في محور الاستثمار وتطوير الكفاءات الوطنية

كما تصدرت الإمارات للعام الثالث تواليًا قائمة الدول الأكثر جذبًا لأصحاب الثروات، بحسب تقارير دولية متخصصة، مما يعكس جاذبيتها كمركز عالمي للمواهب والاستثمارات النوعية.

ريادة في جودة الحياة والرعاية الصحية

جاءت الإمارات الأولى عالميًا في برامج التوعية الصحية، والمشاركة المجتمعية في السياسات الصحية، وجودة الحياة، بحسب مؤشر الشمول الصحي الصادر عن شركة “هاليون” بالتعاون مع “إيكونوميست إمباكت” في يوليو الماضي.

كما جاءت:

  • الثانية عالميًا في تطبيق النظام الصحي الشامل

  • ضمن أفضل خمس دول في الرعاية الصحية المتمحورة حول الأفراد

  • العاشرة عالميًا في الثقافة الصحية

وتتسق هذه المؤشرات الصحية مع الأداء الاجتماعي المتميز للدولة التي حلت الثانية عالميًا في التماسك المجتمعي.

تفوق اقتصادي وتحول رقمي شامل

أكدت التقارير العالمية تفوق الإمارات في الاقتصاد وريادة الأعمال:

  • الأولى عالميًا للعام الرابع تواليًا في تقرير “المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024 – 2025”

  • الأولى بين الدول مرتفعة الدخل في 11 مؤشرًا من أصل 13

  • التاسعة عالميًا في مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي (كيرني 2025)

  • العاشرة عالميًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2024 (بقيمة 167.6 مليار درهم)

  • الأولى عالميًا في أداء الاستثمار الأجنبي الجديد نسبة إلى حجم الاقتصاد

  • الثانية عالميًا كوجهة مفضلة للمشروعات الاستثمارية الجديدة

وفي التحول الرقمي الحكومي، جاءت الإمارات:

  • الأولى عالميًا في البنية التحتية للاتصالات، والإطار المؤسسي للحكومة الرقمية، والمحتوى الرقمي، والمعرفة الرقمية (الأمم المتحدة)

  • الأولى في القدرة الرقمية للحكومة (أكسفورد إنسايتس)

  • الثالثة في تقديم الخدمات الحكومية

  • الرابعة في نضج التحول الرقمي الحكومي (البنك الدولي)

  • التاسعة في التنافسية الرقمية (IMD)

  • الحادية عشرة في تطور الحكومة الرقمية (الأمم المتحدة)

الإمارات الدولة الأكثر أمانًا عالميًا

في منتصف عام 2025، تصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر أمانًا في العالم، وفق تقرير “نومبيو” العالمي للإحصاءات، محققة 85.2 نقطة من أصل 100 في مؤشر الأمان، الذي يقيس معدلات الجريمة، وكفاءة الأجهزة الأمنية، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

منظومة استراتيجية لصناعة التفوق

جاءت هذه القفزات النوعية في التنافسية والقوة الناعمة وغيرها، ثمرةً مباشرة لـ منظومة التميز الاستراتيجية التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، منذ توليه رئاسة الحكومة في عام 2006.

لقد نجح سموه في تحويل العمل الحكومي من مجرد إدارة تقليدية إلى صناعة للتفوق، من خلال مأسسة التنافسية وجعلها ثقافة وطنية تعتمد على الاستثمار في رأس المال البشري والتحول الرقمي.

وبات النموذج الإماراتي مرجعًا عالميًا يُحتذى به في كيفية الانتقال من مرحلة التخطيط إلى الريادة العالمية في فترة زمنية قصيرة.