تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تستعد دبي لاستضافة الدورة الخمسين من نهائيات البطولة العالمية للبرمجة (ICPC) خلال الفترة من 15 إلى 20 نوفمبر 2026، وذلك بمشاركة نخبة من أفضل المبرمجين الجامعيين من مختلف أنحاء العالم.
جاء الإعلان عن الحدث خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر غرف دبي، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، حيث كشفت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إحدى الغرف الثلاث التابعة لغرف دبي، عن استضافة هذه المسابقة العالمية المرموقة التي تُعد الأهم من نوعها في مجال البرمجة الجامعية.
وتستقطب البطولة سنوياً أكثر من 12 ألف مدرب يشرفون على حوالي 63 ألف طالب من نحو 3,500 جامعة في 93 دولة، ما يعكس مكانة ICPC كمنصة دولية رئيسية لاكتشاف وتطوير المواهب البرمجية.
دعم لرؤية دبي المستقبلية في التحول الرقمي
وأكد معالي معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ورئيس مجلس إدارة غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، أن استضافة دبي لهذا الحدث العالمي يعكس التزامها ببناء منظومة رقمية متكاملة، قائمة على الابتكار، وداعمة لرواد الأعمال، من خلال الاستثمار في تنمية رأس المال البشري وتمكين جيل جديد من القادة الرقميين القادرين على تطوير حلول تقنية ذات تأثير عالمي.
وقال معاليه: “تشكل استضافة دبي لنهائيات ICPC استثماراً استراتيجياً في الاقتصاد المعرفي، وتسهم في تسريع نقل المعرفة من المجال الأكاديمي إلى التطبيق العملي، وتدعم تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، وتعزز مكانة دبي كمركز عالمي رائد في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي”.
منصة عالمية للمواهب الرقمية
من جانبه، قال سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي: “تأتي شراكتنا مع البطولة العالمية للبرمجة في إطار جهودنا المستمرة لتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الروابط بين القطاع الأكاديمي وسوق العمل. إذ تجمع هذه البطولة نخبة من أفضل المواهب الطلابية مع شركاء تقنيين عالميين، ما يوفر بيئة مثالية للتعاون والتعلم واستكشاف الفرص المهنية المستقبلية”.
الاحتفاء بإرث ICPC واستشراف مستقبلها
وأعرب الدكتور ويليام باوتشر، الرئيس والمدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ICPC، عن امتنانه لدبي على شراكتها في تنظيم هذا الحدث المفصلي في تاريخ المسابقة. وقال: “تمثل الدورة الخمسون محطة مهمة نحتفي فيها بإرث البطولة ونرسم ملامح مستقبلها، حيث تجمع هذه النسخة نخبة من الخريجين والمشاركين الحاليين من مختلف أنحاء العالم، للإسهام في تطوير منظومة الابتكار الرقمي العالمي”.
وأضاف أن هذه المسابقة تسلط الضوء على أهمية الاستثمار في المواهب القادرة على تطوير حلول وأنظمة تحدث فرقاً ملموساً في مجتمعاتها، مشيداً بالدور الإيجابي الذي تلعبه دبي في تمكين هذه الطاقات الشابة.
بطولات إقليمية وتحديات عالمية
وتأتي نهائيات ICPC في ختام سلسلة من البطولات الإقليمية التي ينظمها الرعاة الدائمون للمسابقة، ومن بينهم “هواوي”، “جيت برينز”، “جوجل”، “أوبن إيه آي”، “جين ستريت”، “جامب تريدينغ”، “سيتادل”، “ريفولوت”، و”ألبر بلانك”، حيث تأهل أفضل الفرق من هذه البطولات لخوض التحدي النهائي في دبي.
وتشهد النهائيات تنافساً بين أكثر من 130 فريقاً طلابياً من مختلف الجامعات العالمية، حيث سيشاركون على مدار خمسة أيام في تحديات برمجية متنوعة، culminate بالمسابقة النهائية التي تمتد لخمس ساعات، ويتعين على الفرق، المكونة من ثلاثة طلاب، حل أكبر عدد ممكن من المسائل المعقدة في أقصر وقت، مما يتطلب مهارات عالية في التفكير الخوارزمي، والابتكار، والعمل الجماعي تحت الضغط.
تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للتكنولوجيا
ويُتوقع أن تسهم استضافة هذا الحدث في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للمواهب والابتكار الرقمي، من خلال تحفيز الطلبة في دولة الإمارات والمنطقة على التوجه نحو مجالات علوم الحاسوب، وتشجيع الجامعات المحلية على الانخراط بشكل أوسع في المنافسات الوطنية والإقليمية.
منذ انطلاقها في عام 1970، لعبت البطولة العالمية للبرمجة دوراً محورياً في إعداد الكوادر التقنية عالية الكفاءة، حيث تضم شبكة خريجيها أكثر من 500 ألف مبرمج ومهندس حول العالم، كثير منهم يشغلون مناصب قيادية في شركات التكنولوجيا العالمية ومراكز الأبحاث المتقدمة.
ويفتح هذا الحدث الباب أمام فرص جديدة للتعاون بين القطاع الأكاديمي والشركات التكنولوجية العالمية، بما ينسجم مع رؤية أجندة دبي الاقتصادية (D33) التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم، وتعزيز دورها كمركز عالمي للاستثمار والمواهب والابتكار.