الأربعاء, 21 يناير, 2026


دبي لوب يقود مشروعات نقل مستقبلية تكشف عنها طرق دبي خلال منتدى إدارة المشاريع
en
15 يناير 2026
دبي لوب

كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن مجموعة من مشروعات النقل المستقبلية المبتكرة، وذلك خلال فعاليات الدورة الحادية عشرة من منتدى دبي الدولي لإدارة المشاريع. وتشمل هذه المشاريع: دبي لوب، وسكاي بود، والترام بلا سكة، ووسيلة النقل بالطاقة الشمسية ريل باص، وهي مشروعات تعكس رؤية دبي الطموحة لإعادة تصميم منظومة النقل وتقليل الازدحام المروري.

وقد تم تسليط الضوء على هذه المبادرات ضمن كتيب خاص بعنوان “قرن من التنقل في دبي”، حيث صُممت هذه المشاريع مجتمعة لنقل ما يصل إلى 150 ألف راكب في الساعة، بواقع 100 ألف راكب لمشروع دبي لوب، و50 ألف راكب لنظام سكاي بود. وتمثل هذه المشروعات نقلة نوعية في طريقة تنقل الأفراد داخل المدينة، حيث لا تقتصر على الطرق الأرضية فقط، بل تمتد إلى الأنفاق تحت الأرض والنقل الجوي المعلق.

دبي لوب: نقل سريع تحت الأرض يُحدث فرقاً

لا يزال مشروع دبي لوب قيد الدراسة، وهو يعيد تصور الرحلات الطويلة داخل المدينة، بتحويلها إلى تنقلات سريعة تستغرق دقائق معدودة. وقد صُمم كنفق تحت الأرض يبلغ طوله 17 كيلومتراً، وبطاقة استيعابية تصل إلى 100 ألف راكب في الساعة، مع سرعة تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

وتدرس الهيئة إمكانية التعاون مع شركة The Boring Company التي يملكها رائد الأعمال التكنولوجي إيلون ماسك. ويشبه المفهوم ما يُطلق عليه “ثقب دودي” مستقبلي يتيح للمسافرين تجاوز الزحام على الطرق السطحية بشكل كامل. وفي حال تنفيذ المشروع، فإنه سيكون بمثابة قفزة ثورية في مجال النقل الحضري، ويعكس التزام دبي برسم ملامح مستقبل التنقل.

سكاي بود: النقل الجوي في المدينة

كما تم استعراض مشروع سكاي بود، الذي يُوصف بأنه مزيج بين القطار المعلق ومصعد التزلج. ويتألف من كبسولات كهربائية ذاتية القيادة، تنزلق بهدوء على مسارات مصنوعة من ألياف الكربون المركبة، ومعلقة على ارتفاع 7.5 أمتار فوق سطح الأرض، ما يوفر تجربة تنقل عامة مختلفة كلياً.

تتسع كل كبسولة لـ 4 إلى 6 ركاب، وتسير بسرعات تصل إلى 150 كيلومتراً في الساعة. ومن المخطط أن يغطي النظام مسافة 65 كيلومتراً، مع قدرة استيعابية مبدئية تصل إلى 20 ألف راكب في الساعة، ترتفع مستقبلاً إلى 50 ألف راكب في الساعة.

وإلى جانب تصميمه المستقبلي، يتميز هذا النظام بتقليص استهلاك المساحات الأرضية بنسبة تصل إلى 100 مرة أقل من وسائل النقل التقليدية، بالإضافة إلى كفاءته الطاقية التي تفوق المركبات الكهربائية بمعدل 5 مرات، ما يتماشى مع أهداف دبي في الاستدامة.

رؤية 2030 وما بعدها

تدعم هذه المشاريع هدف دبي الاستراتيجي المتمثل في جعل 25٪ من الرحلات داخل المدينة بدون سائق بحلول عام 2030. ومن خلال رفع منظومة النقل إلى السماء ونقل جزء منها إلى باطن الأرض، تهدف الإمارة إلى تقليل الازدحام، وتحرير مساحات حضرية، وتحقيق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة.

ولا تقتصر رؤية الهيئة على نقل الأفراد، بل تسعى إلى إعادة تعريف تجربة التنقل نفسها. على سبيل المثال، يحوّل سكاي بود التنقل اليومي إلى تجربة هادئة وممتعة عبر مشاهد بانورامية للمدينة من الأعلى، بحيث تصبح ساعة الذروة أقرب إلى “عرض جوي” منها إلى مشقة يومية.

ابتكارات أخرى قادمة

كما تستكشف دبي إمكانيات الشراكة مع شركات تقنية عالمية مثل SkyTran الأميركية وUnitsky String Technologies من بيلاروسيا، لتطوير أنظمة نقل جوية تتلاءم مع المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل دبي، حيث تجعل درجات الحرارة والرطوبة العالية من المشي وركوب الدراجات خياراً غير عملي طوال العام.

إلى جانب ذلك، تدرس الهيئة أيضاً مشروع الترام بلا سكة، وهو نظام كهربائي صديق للبيئة، ويمتاز بتكاليف إنشائية أقل ووقت تنفيذ أسرع مقارنة بالترام التقليدي. يتألف الترام من ثلاث عربات، وتصل قدرته الاستيعابية إلى 300 راكب، مع سرعة قصوى تبلغ 70 كيلومتراً في الساعة، ومدى يصل إلى 100 كيلومتر في الشحنة الواحدة.