الجمعة, 30 يناير, 2026


الإمارات تقود مستقبل السياحة الذكية بتقنيات رقمية وتجارب مبتكرة للزوار
en
21 يناير 2026
دولة الإمارات

تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها في طليعة الدول التي توظف الحلول التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في قطاعي السياحة والضيافة، مما يعزز ريادتها كوجهة عالمية متقدمة رقمياً ومبتكرة. وتُعد من أوائل الدول في المنطقة التي تبنت التحول الرقمي بشكل شامل، ما أسهم في رفع كفاءة القطاعات المختلفة وتصدرها مؤشرات التنافسية الرقمية إقليمياً وعالمياً، مدعومة ببنية تحتية قوية وشبكات ألياف ضوئية تغطي معظم أنحاء الدولة.

وتبرز هذه التوجهات من خلال حملة «أجمل شتاء في العالم» التي تحمل هذا العام شعار «شتاؤنا ريادة»، حيث تسلط الضوء على البنية التحتية الرقمية المتقدمة لدولة الإمارات ودورها الحيوي في تطوير خدمات الشركات السياحية وتحفيز الابتكار والارتقاء بجودة التجربة السياحية.

سياحة رقمية بخدمات ذكية وتجربة زائر غير مسبوقة

يعتمد قطاع السياحة في الإمارات على بنية رقمية متطورة، حيث توظف الشركات السياحية تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية لتعزيز رحلة الزائر من مرحلة التخطيط والحجز إلى التنقل والتفاعل مع الوجهات السياحية. وقد أصبحت الإمارات بيئة مثالية لنمو الشركات الرقمية والناشئة بفضل الدمج الفعّال بين بنية تحتية متقدمة وقاعدة جماهيرية كبيرة.

وساهمت هذه التطورات في تقديم خدمات سريعة وسهلة مثل التأشيرات الذكية والمرافق الرقمية، وإدارة تدفق الزوار بفضل أنظمة النقل المتقدمة وتوفير بيانات فورية للمسافرين، ما عزز مكانة الدولة كمركز عالمي للسياحة المبتكرة، مدعومة باستثمارات ضخمة في التكنولوجيا والاتصالات.

كما يشهد القطاع اعتمادًا متزايدًا على التحليلات الذكية وتخصيص الخدمات، وإجراءات الوصول الذكي عبر الهواتف المحمولة. وتُعد منصات مثل “زوروا أبوظبي”، و”زوروا دبي”، و”زوروا الشارقة”، و”زوروا عجمان”، و”زوروا رأس الخيمة” من الأدوات الرقمية الفعالة في تحسين تجربة الزائر ورفع الأداء السياحي.

التحول الرقمي ركيزة استراتيجية السياحة 2031

تعمل وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع الهيئات المحلية والقطاع الخاص والمنظمات السياحية العالمية، على تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة للسياحة، تركز على الابتكار واستشراف المستقبل، وتعزيز استدامة القطاع. ويشكل التحول الرقمي محورًا أساسيًا في استراتيجية السياحة الوطنية 2031، من خلال تطوير شبكات النقل الجوي والطرق والبنية التحتية الذكية، وتبنّي حلول السفر الرقمية لتسهيل حركة الزوار.

وتظهر هذه الجهود بوضوح في تقديم خدمات حكومية وسياحية متكاملة مثل إصدار التأشيرات، والمعلومات السياحية، والنقل الذكي، والمترو والحافلات المزودة بتقنيات حديثة. كما يتم دمج الذكاء الاصطناعي في الفنادق والمرافق الترفيهية لتقديم تجارب مخصصة ومبتكرة للضيوف.

فنادق ذكية وتجربة وصول بلا تلامس

تستخدم العديد من فنادق الإمارات تقنيات افتراضية ذكية للتعامل مع استفسارات الزوار، حيث تعتمد 39% من منشآت الضيافة على روبوتات الدردشة لتقديم الدعم على مدار الساعة، وتقديم توصيات، وإنجاز المهام الإدارية، مما يتيح للموظفين التركيز على التفاعل البشري.

في دبي، أصبح تسجيل الوصول الرقمي معياراً معتمداً في جميع الفنادق وبيوت العطلات، ما يوفر تجربة وصول ذكية وسريعة للضيوف المحليين والدوليين. ويمكن للزوار إتمام إجراءات الوصول مسبقًا عبر الهاتف الذكي، من خلال توثيق الهوية والبيانات البيومترية مرة واحدة فقط، دون الحاجة لإعادتها في الزيارات المتكررة.

عند الوصول، يمر الضيف بمسار رقمي ذكي دون الحاجة إلى الوقوف عند مكتب الاستقبال، ويتم التحقق من الهوية باستخدام التعرف على الوجه في غضون ثوانٍ، مما يرفع من كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز راحة الزوار، وخاصة المترددين على دبي بشكل متكرر، والذين يمثلون نحو ربع إجمالي الزوار سنويًا. كما تنسجم هذه التقنية مع “الممرات الذكية” في مطار دبي الدولي، والتي اختصرت وقت مراقبة الجوازات إلى ثوانٍ معدودة.

دعم الابتكار والشركات السياحية الناشئة

وفي خطوة لدعم بيئة الابتكار في قطاع السياحة، وقّعت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي مذكرة تفاهم مع شركة ماستركارد العالمية، لتأسيس أول شراكة رقمية من نوعها بين الشركة ومدينة على مستوى العالم.

وتهدف هذه الشراكة إلى تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال أدوات رقمية متطورة، وتوفير الإرشاد والدعم لتعزيز التنافسية والابتكار والاستدامة، مما يدعم رؤية دبي لتكون ضمن أفضل ثلاث مدن عالمية للزيارة والسياحة والترفيه والأعمال.