أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تزداد حضوراً وتأثيراً على الساحة الدولية يوماً بعد يوم، وتتزايد مستويات الثقة العالمية بمنظومتها الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية.
وقال سموه:
«بقيادة أخي محمد بن زايد.. يزداد حضورنا العالمي كل يوم.. ويترسخ احترام العالم لنموذجنا التنموي.. وتتعزز مستويات الثقة الدولية في منظومتنا الاقتصادية والاجتماعية والدولية التي تم بناؤها عبر الخمسة عقود الماضية».
جاءت تصريحات سموه تزامناً مع إعلان نتائج مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026 خلال اجتماعات الدورة السادسة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، بحضور رئيس الوزراء الكندي الأسبق جاستن ترودو.
واستطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة الحفاظ على مكانتها ضمن أقوى عشر دول عالمياً في المؤشر الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، وللعام الرابع على التوالي، في إنجاز يعكس استقرار النموذج التنموي للدولة، وقدرتها على تعزيز مكانتها الدولية رغم التحولات والمتغيرات العالمية المتسارعة، وتراجع الثقة ببعض القوى التقليدية.
مسار واضح ورؤية ثابتة
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن هذا الإنجاز يعكس نهجاً ثابتاً يستند إلى رؤية واضحة وأداء مرن.
وأضاف سموه:
«وفقاً لأهم تقرير عالمي للقوة الناعمة شمل 193 دولة، تم الإعلان اليوم في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس عن نتائجه، وجاءت دولة الإمارات في المركز العاشر عالمياً في الترتيب العام، والمركز الثاني في العطاء، والثالث في فرص النمو الاقتصادي، والثامن في التأثير في الدوائر الدبلوماسية العالمية».
حضور عالمي وتأثير متزايد
وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات حافظت على موقعها ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً، بالرغم من تراجع العديد من الدول الكبرى، وحققت تحسناً في السمعة الدولية والانتشار العالمي، مما يعكس تنامي دورها الدولي، ومكانتها كشريك موثوق في النظام العالمي.
وقد سجلت الإمارات أداءً قوياً عبر مختلف محاور المؤشر، معززة مكانتها في مجالات الأعمال والتجارة والعلاقات الدولية، إلى جانب تحقيق قفزات نوعية في الحوكمة، والأمن، والاستدامة، حيث سجلت أعلى ترتيب لها على الإطلاق في مؤشرات الحوكمة، واقتربت من قائمة أفضل خمس دول عالمياً في الأمن والسلامة، وأفضل عشر دول في القيادة الحكومية.
كما أظهر التقرير تحسناً ملحوظاً في محوري الثقافة والقيم المجتمعية، نتيجة الجهود المتواصلة في الدبلوماسية الثقافية والانفتاح الاجتماعي، وترسيخ صورة الدولة كبيئة مثالية للتعايش والتنوع.
وجهة استثمارية عالمية
للمرة الأولى، جاءت الإمارات ضمن أفضل عشر وجهات استثمارية عالمياً، بفضل سمعتها الاقتصادية القوية، واستقرار بيئة الأعمال، وقدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية، مما عزز من ثقة المستثمرين الدوليين بدورها كمركز اقتصادي عالمي مؤثر.
أبرز المؤشرات في تقرير 2026:
-
الثامن عالمياً في التأثير الدولي
-
الثاني عالمياً في العطاء
-
الثالث عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال وفرص النمو الاقتصادي المستقبلي
-
السابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره
-
التاسع عالمياً في العلاقات الدولية
-
العاشر عالمياً في محور الأعمال والتجارة
كما جاءت الدولة في:
-
المركز الحادي عشر في استدامة المدن ووسائل النقل والتقدير العالمي للقيادات
-
الثاني عشر في الحوكمة
-
الثالث عشر في التأثير الإعلامي ومتابعة الجمهور العالمي
-
الثامن في التقدم العلمي والإبداع والتأثير الدبلوماسي
تعكس هذه المؤشرات توازن أداء دولة الإمارات وتنوع مصادر قوتها، ما يرسّخ مكانتها على خارطة النفوذ الدولي.
عن المؤشر
يعتمد مؤشر القوة الناعمة العالمي على تقييم شامل يشمل 193 دولة، وبمشاركة أكثر من 150 ألف شخصية من قادة الأعمال وصناع السياسات والنخب الفكرية والاجتماعية حول العالم. ويقيس المؤشر تأثير الدول استناداً إلى معايير تشمل الاقتصاد، الحوكمة، العلاقات الدولية، الإعلام، التعليم، التكنولوجيا، والاستدامة.
ويعكس الأداء المتماسك لدولة الإمارات في نسخة 2026 من المؤشر قدرتها على الحفاظ على توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والانفتاح الدولي والاستقرار الداخلي، في ظل تحولات عميقة يشهدها النظام الدولي تعيد تشكيل خريطة التأثير العالمي.