أكد مطار دبي الدولي مجددًا مكانته الرائدة على مستوى العالم، بعد أن سجّل خلال شهر فبراير الجاري أكثر من 4.89 ملايين مقعد مجدول على الرحلات الدولية المغادرة، بإجمالي 9.78 ملايين مقعد في الاتجاهين، مقارنة بـ4.78 ملايين مقعد خلال نفس الشهر من عام 2025، وذلك بحسب التقرير الشهري الصادر عن مؤسسة “OAG” العالمية المتخصصة في بيانات المطارات وشركات الطيران.
وبهذا الأداء المتميز، حافظ مطار دبي الدولي على الصدارة العالمية من حيث السعة المقعدية الكلية (الدولية والمحلية)، متفوقًا بفارق بلغ 297 ألف مقعد عن أقرب منافسيه، وهو مطار “هارتسفيلد أتلانتا جاكسون الدولي” في الولايات المتحدة، والذي احتل المركز الثاني بسعة بلغت 4.59 ملايين مقعد، بزيادة سنوية بسيطة بلغت 1%.
مطارات أخرى في المنافسة العالمية
شهدت قائمة المطارات العشرة الأولى تغيرات ملحوظة، حيث تقدم مطار شنغهاي بودونغ إلى المركز الثالث مدفوعًا بنمو قوي بلغ 7% ليصل إلى 4.27 ملايين مقعد، بينما تراجع مطار طوكيو هانيدا إلى المرتبة الرابعة بعد انخفاض طفيف بنسبة 1% ليصل إلى 4.18 ملايين مقعد.
أما مطار “غوانغتشو باييون” الصيني، فقد سجّل أحد أعلى معدلات النمو في القائمة بزيادة قدرها 15% ليبلغ 4.16 ملايين مقعد، محتلاً المركز الخامس، يليه مطار دلهي في المركز السادس بنمو نسبته 7% إلى 3.87 ملايين مقعد.
في أوروبا، استقر مطار لندن هيثرو في المركز السابع دون تغير يذكر عند 3.85 ملايين مقعد، بينما عاد مطار شيكاغو أوهير إلى قائمة العشرة الأوائل في المركز الثامن بعد قفزة بلغت 15% إلى 3.71 ملايين مقعد.
وجاء مطار إسطنبول في المركز التاسع بسعة 3.684 ملايين مقعد، بنمو معتدل قدره 2%، بينما اختتم مطار دالاس/فورت وورث القائمة بسعة بلغت 3.682 ملايين مقعد دون تغيير يذكر عن العام الماضي.
ريادة مطار دبي الدولي على مستوى الرحلات الدولية
لم تقتصر ريادة مطار دبي الدولي على السعة الكلية فحسب، بل احتفظ أيضًا بمركزه كأكبر مطار في العالم من حيث السعة المقعدية على الرحلات الدولية فقط خلال فبراير، متفوقًا على مطار لندن هيثرو الذي سجّل 3.6 ملايين مقعد في المركز الثاني، تلاه مطار سيؤول بنحو 3.55 ملايين مقعد، ثم سنغافورة وأمستردام بنحو 3.4 و3.2 ملايين مقعد على التوالي.
عوامل النجاح والتفوق
يعكس هذا الأداء القوي الزخم المستمر الذي يشهده مطار دبي الدولي منذ بداية عام 2026، بفضل النمو المتواصل في حركة السفر الدولية، والتوسّع في شبكات الربط الجوي، بالإضافة إلى زيادة عدد الوجهات والرحلات التي تسيرها شركات الطيران الوطنية والعالمية عبر دبي.
ويؤكد هذا الإنجاز، الذي يأتي للشهر الثاني على التوالي، المكانة المحورية للمطار كبوابة عالمية بين الشرق والغرب، ومركز عبور دولي يتمتع بكفاءة تشغيلية عالية وقدرات استيعابية متنامية، وسط منافسة محتدمة تشهدها صناعة الطيران الدولية، خاصة في الأسواق الآسيوية والأميركية.