الخميس, 05 مارس, 2026


قطارات الاتحاد تنفذ تشغيلًا استثنائيا لنقل أكثر من 350 راكبا بين الغويفات والفاية بإشراف مركز الطوارئ في أبوظبي
en
04 مارس 2026
قطارات الاتحاد

في خطوة تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية وسرعة الاستجابة للمتغيرات الطارئة، نفذت قطارات الاتحاد رحلات استثنائية لنقل الركاب عبر المسار الرابط بين محطة الغويفات في منطقة الظفرة ومحطة الفاية في مدينة أبوظبي، وذلك بإشراف وتنسيق مباشر من مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي.

وأسفرت هذه الرحلات عن نقل أكثر من 350 راكبا بسلاسة وأمان، وذلك قبل الإطلاق الرسمي لخدمة قطار الركاب، في إجراء يعكس مرونة تشغيلية عالية وقدرة على تفعيل الحلول البديلة في الوقت المناسب.

استجابة سريعة للظروف الإقليمية

يأتي هذا التشغيل الاستثنائي في ظل مستجدات إقليمية أثرت في حركة السفر، وما تبعها من تعليق مؤقت لبعض خدمات الطيران. وقد جرى تنظيم عملية النقل بالتعاون مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، ضمن تنسيق متكامل أسهم في تسريع الإجراءات وضمان انسيابية التنفيذ وفق أعلى معايير السلامة.

واعتمدت الجهات المعنية آلية تشغيل منظمة شملت تفعيل بروتوكولات الطوارئ المعتمدة، وتسخير الموارد الفنية والبشرية اللازمة، بما يضمن استمرارية الأداء دون التأثير على حركة نقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية، والتي واصلت عملها بشكل طبيعي ووفق الخطط المقررة.

تأكيد على الجاهزية والكفاءة الوطنية

وأكد سعادة مطر سعيد النعيمي، مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، أن هذه الخطوة تبرز قدرة المنظومة الوطنية على التحرك السريع في مواجهة المتغيرات، وتعكس الأهمية الاستراتيجية لشبكة السكك الحديدية في دولة الإمارات، وما تتمتع به من كفاءة وموثوقية عالية.

وأوضح أن تشغيل خدمة الركاب قبل موعد إطلاقها الرسمي يجسد مرونة مؤسسية متقدمة، تقوم على توظيف الإمكانات المتاحة لخدمة الأولويات المجتمعية دون الإخلال بالخطط التشغيلية طويلة المدى أو التأثير على الأمن اللوجستي للدولة، مشيرا إلى أن القرارات التشغيلية تم اتخاذها بناء على تقييم دقيق وفوري للظروف الراهنة.

من جانبه، أشار المهندس محمد الشحي، رئيس قطاع المشاريع في قطارات الاتحاد، إلى أن تنفيذ هذه الرحلات الاستثنائية يعكس الالتزام الوطني بتوفير حلول عملية تضمن استقرار المواطنين والمقيمين، مؤكدا أن الشبكة الوطنية أظهرت مستوى عاليا من الجاهزية الفنية والتشغيلية.

وأضاف أن الأنظمة التشغيلية المرنة وكفاءة الكوادر الوطنية أسهمتا في إنجاز المهمة بكفاءة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات اللوجستية الأخرى دون أي تأثير. كما تم جدولة رحلات إضافية وفقا للحاجة، على أن يستمر التنسيق مع الجهات المختصة إلى حين عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.

نموذج في التكامل المؤسسي

ويجسد هذا التحرك نهجا استباقيا في إدارة الأزمات، يقوم على التكامل بين الجهات المعنية وسرعة تفعيل البدائل لضمان استمرارية الخدمات الحيوية. كما يعزز الثقة في متانة البنية التحتية الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة وثبات.

وبهذا التشغيل المبكر، تؤكد دولة الإمارات مرة أخرى قدرتها على إدارة التحديات الإقليمية بمرونة عالية، مع الحفاظ على سلامة الأفراد وضمان استدامة منظومة النقل والخدمات الحيوية في مختلف الظروف.