الجمعة, 13 مارس, 2026


الامارات تتصدر عالميا في 15 مؤشرا لسوق العمل وتؤكد مكانتها وجهة للمواهب العالمية
en
12 مارس 2026
الإمارات

واصلت دولة الامارات ترسيخ مكانتها كواحدة من اكثر اسواق العمل تنافسية وجاذبية في العالم، بعدما حققت المرتبة الاولى عالميا في 15 مؤشرا مرتبطا بسوق العمل، وفقا لبيانات مرصد سوق العمل التابع لوزارة الموارد البشرية والتوطين، والتي استندت الى تقارير دولية بارزة حول التنافسية والمواهب العالمية.

وتعكس هذه النتائج المتقدمة التطور المستمر في السياسات والتشريعات التي تنظم سوق العمل في الدولة، حيث اسهمت في خلق بيئة اقتصادية مرنة قادرة على استقطاب الكفاءات العالمية وتعزيز فرص التوظيف والنمو المهني.

ووفقا لبيانات التنافسية العالمية لعام 2025 الصادرة عن المعهد الدولي للتنمية الادارية، احتلت الامارات المركز الاول عالميا في 10 مؤشرات رئيسية تتعلق بسوق العمل. ومن بين هذه المؤشرات انخفاض النزاعات العمالية، وتراجع كلفة تعويض نهاية الخدمة، ونمو القوى العاملة، الى جانب توافر الخبرات العالمية وكفاءة سوق العمل.

كما تصدرت الدولة مؤشرات اخرى مثل ساعات العمل، ونسبة التوظيف، ومعدلات نمو الوظائف، فضلا عن توفر كبار المديرين المتخصصين، وانخفاض مستويات البيروقراطية، وهي عوامل تعزز جاذبية الدولة كمركز عالمي للاعمال.

وفي تقارير دولية اخرى، واصلت الامارات تحقيق نتائج متميزة، حيث جاءت في المرتبة الاولى في خمسة مؤشرات اضافية، من بينها القدرة على استقطاب المواهب العالمية وفقا لتقرير الازدهار العالمي لعام 2023، وكذلك انخفاض كلفة الفصل من الخدمة بحسب تقرير الابتكار العالمي.

كما سجلت الدولة نتائج قوية في تقارير المواهب العالمية، حيث تصدرت مؤشر المهارات الرقمية في تقرير تنافسية المواهب العالمية لعام 2025 الصادر عن كلية انسياد، الى جانب احتلالها المرتبة الاولى عربيا في مؤشر المواهب العالمي لعام 2024 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الادارية.

ولم تقتصر النتائج على المراكز الاولى فقط، اذ حققت الامارات مراكز متقدمة في مؤشرات اخرى، حيث جاءت في المرتبة الثانية عالميا في خمسة مؤشرات، من بينها نسبة القوى العاملة الاجنبية، والعمالة الماهرة، والمهارات المالية، واستقطاب المفكرين والخبرات الدولية.

كما حلت الدولة في المرتبة الثالثة عالميا في عدة مؤشرات تتعلق بتوافر العمالة الماهرة والمهندسين المؤهلين، الى جانب توقعات معدلات البطالة وهجرة مهارات الذكاء الاصطناعي.

وفي مؤشرات اخرى، جاءت الامارات في المرتبة الرابعة عالميا في مؤشري اللوائح التنظيمية للعمل والبطالة طويلة الامد، بينما احتلت المرتبة الخامسة في مؤشر كلفة وحدة العامل للاقتصاد الكلي ومؤشر الاحتفاظ بالعقول والكفاءات.

كما سجلت الدولة المركز السادس عالميا في مؤشر بطالة الشباب، والمركز الثامن في مؤشر انخفاض هجرة العقول، ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في الحفاظ على الكفاءات واستقطاب المزيد منها.

ويرى خبراء ان هذه النتائج تعكس التحول الكبير الذي يشهده سوق العمل في الامارات، خصوصا مع تبني الدولة سياسات مرنة تتماشى مع التحولات العالمية في انماط العمل والاقتصاد الرقمي.

وخلال السنوات الماضية، اطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين عددا من المبادرات والبرامج التي تستهدف تطوير سوق العمل ورفع كفاءته، بما يحقق التوازن بين احتياجات الشركات والكوادر البشرية، ويدعم استدامة النمو الاقتصادي.

ومن ابرز هذه المبادرات تطوير نظام تصاريح العمل المرنة، الى جانب اتاحة خيارات العمل الجزئي والعمل عن بعد والعمل المرن، وهو ما يوفر بيئة عمل متنوعة تتناسب مع مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما لعب التحول الرقمي دورا مهما في تطوير خدمات سوق العمل، حيث اصبحت غالبية الخدمات الحكومية متاحة عبر منصات رقمية ذكية، ما ساهم في تقليل الاجراءات وتسريع المعاملات وتحسين بيئة الاعمال.

وفي سياق جذب الكفاءات العالمية، ساعدت السياسات الحكومية وبرامج الاقامة المختلفة مثل الاقامة الذهبية والاقامة الخضراء على استقطاب الخبرات والمهارات المتخصصة من مختلف دول العالم.

وتعكس مؤشرات نمو القوى العاملة وزيادة معدلات التوظيف النشاط الاقتصادي المتنامي في الدولة، والذي تدعمه الاستثمارات المتزايدة وتوسع قطاعات الاعمال والتكنولوجيا.

ومع استمرار تطوير التشريعات وتعزيز بيئة الاعمال، تواصل الامارات العمل على بناء سوق عمل متطور ومستدام قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وتعزيز مكانتها مركزا عالميا للاعمال والمواهب.