واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز حضورها العالمي في مؤشرات جودة الحياة، بعد أن تصدرت الدول العربية في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، ومحققة المرتبة الحادية والعشرين عالمياً ضمن قائمة شملت 147 دولة حول العالم.
ويعتمد هذا التقرير، الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع مؤسسة غالوب، على مجموعة من المؤشرات التي تعكس مستوى رفاهية الأفراد وجودة الحياة، من بينها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر المتوقع، ومدى الحرية الشخصية، إلى جانب مستويات الكرم والدعم الاجتماعي وانتشار الفساد.
وسجلت الإمارات 6.8 نقاط في مؤشر السعادة، وهو ما يعكس التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، إضافة إلى السياسات الحكومية التي تركز على رفاه الإنسان باعتباره محور التنمية.
ويبرز تقدم الإمارات بشكل لافت في عدد من المؤشرات الفرعية، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً في حرية الأفراد باتخاذ قرارات حياتهم، كما احتلت المرتبة الثامنة عالمياً في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والذي بلغ نحو 70 ألف دولار، في مؤشر على قوة الاقتصاد الوطني ومستوى الدخل المرتفع.
وفي جانب العطاء المجتمعي، جاءت الإمارات في المرتبة التاسعة عشرة عالمياً في مؤشر الكرم، وهو ما يعكس ثقافة متجذرة في العمل الإنساني والمبادرات الخيرية التي يشارك فيها الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
ويؤكد هذا التصنيف المتقدم أن الإمارات باتت نموذجاً عالمياً في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، مع تركيز واضح على سعادة الإنسان وجودة حياته، وهو ما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء مجتمع مزدهر ومستدام.
ويُعد هذا الإنجاز امتداداً لجهود طويلة تبذلها الإمارات لتعزيز جودة الحياة، من خلال تطوير الخدمات، والاستثمار في البنية التحتية، ودعم الابتكار، إضافة إلى تبني سياسات مرنة تستجيب لمتطلبات المستقبل وتضع الإنسان في صدارة الأولويات.