الثلاثاء, 07 أبريل, 2026


جذور عمل فني جديد يثري المشهد العام في دبي ويجسد الارتباط بالأرض
en
07 أبريل 2026
جذور

أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن إطلاق العمل الفني «جذور»، ضمن مبادرات الفن في الأماكن العامة، التي تهدف إلى تعزيز حضور الفنون في الحياة اليومية وتحويل دبي إلى مساحة مفتوحة تحتضن الإبداع بمختلف أشكاله.

ويشكل «جذور» إضافة جديدة إلى شاطئ ميركاتو في منطقة جميرا، حيث يتناغم العمل مع البيئة الطبيعية المحيطة، ويستند في فكرته إلى جذوع شجرة النخلة، التي تمثل رمزاً للحياة والاستمرارية في المنطقة، وارتبطت تاريخياً بمفاهيم العطاء والاستقرار.

وقد استوحت الفنانة الإماراتية عزة القبيسي تصميم العمل من الأنماط التي تعكسها الطبيعة، مثل حركة الرياح وتموجات الرمال وانسيابية الأمواج، لتقدم من خلاله حواراً بصرياً هادئاً يجمع بين عناصر البيئة المحلية والإيقاعات الطبيعية التي تميزها.

وأكدت هيئة دبي للثقافة أن هذه المشاريع تسهم في تطوير الفضاءات الحضرية، وتحويلها إلى بيئات تفاعلية تتيح للجمهور التفاعل مع الفن بشكل مباشر، إلى جانب دعم الفنانين وتمكينهم من التعبير عن رؤاهم بأساليب معاصرة تعكس تنوع المشهد الثقافي في الإمارة.

من جهتها، أوضحت الفنانة عزة القبيسي أن «جذور» يعكس روح دبي وحيويتها، ويجسد العلاقة العميقة بين الإنسان والمكان، مشيرة إلى أن العمل يستلهم هويته من التراث المحلي، ويعبر عن الذاكرة البصرية المرتبطة بالبيئة الإماراتية.

واستخدمت القبيسي في تنفيذ العمل خامات تحمل دلالات رمزية، حيث يعبر الفولاذ المقاوم للصدأ عن الحاضر والمستقبل بفضل خصائصه العاكسة، بينما تعكس ألياف النخيل بألوانها الترابية معاني الثبات والارتباط بالأرض.

ويبرز موقع العمل على شاطئ جميرا كعنصر أساسي في تجربته، إذ يتيح للزائر التفاعل مع مشهدين متكاملين؛ البحر من جهة، والمدينة من جهة أخرى، في صورة تجمع بين الطبيعة والعمران ضمن إطار بصري واحد.

كما جاء تصميم «جذور» على هيئة قريبة من الدرع، في دلالة على الحماية والاحتواء، مستلهماً في ذلك ظل النخلة الذي يمنح الشعور بالسكينة، ليقدم العمل تجربة فنية تجمع بين البعد الجمالي والتأمل في علاقة الإنسان ببيئته.