تحتفي دولة الامارات، اليوم الجمعة 1 مايو 2026، باليوم العالمي للعمال، الذي يصادف الاول من مايو من كل عام، في مناسبة تؤكد تقدير الدولة لجهود العمال ومساهمتهم المهمة في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها مختلف القطاعات.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار اسرة واحدة وطن واحد، بما يعكس القيم الانسانية الراسخة في المجتمع الاماراتي، والقائمة على الاحترام والتعاون والتراحم، الى جانب الحرص على توفير بيئة عمل ايجابية وآمنة تعزز الانتاجية وتدعم استقرار سوق العمل.
وهنأ معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالانابة، جميع العاملين في الدولة بهذه المناسبة، مؤكدا ان العمال يمثلون ركيزة اساسية وشركاء فاعلين في تحقيق رؤية الامارات الطموحة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
واشار معاليه الى ان جهود العمال تسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة الامارات كوجهة عالمية مفضلة للعيش والعمل والاستثمار، موضحا ان الاحتفاء بهم يعبر عن تقدير حقيقي لدورهم اليومي في بناء الوطن ودعم نهضته.
وأكد ان النسيج المجتمعي في دولة الامارات يقدم نموذجا ناجحا للتعايش والتكافل بين مختلف الجنسيات والثقافات، حيث يشكل العمال جزءا اصيلا من المجتمع، ويسهمون بجهودهم في مسيرة البناء والتنمية. كما تحرص الدولة على ترسيخ قيم الاحترام وصون الكرامة الانسانية، بما يعزز شعور العمال بالانتماء والاستقرار.
وتواصل وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، تنفيذ مبادرات تعزز ثقافة التقدير والرعاية للعمال، وتدعم الحماية الاجتماعية لهم، بما يرفع من مرونة سوق العمل وتنافسيته وجاذبيته للكوادر الاماراتية والكفاءات العالمية.
وتشمل فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للعمال توزيع الهدايا على العمال في مواقع العمل والسكنات العمالية، الى جانب تقديم هدايا للعاملين القادمين الى دولة الامارات عبر المطارات، في مبادرة تهدف الى التعبير عن الامتنان والتقدير لهم في هذه المناسبة العالمية.
وتواصل الامارات تعزيز حماية الحقوق العمالية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، من خلال منظومة تشريعية متكاملة توازن بين حقوق العمال وحقوق اصحاب العمل، وتضمن توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، الى جانب انظمة رقابية تدعم الامتثال وتطبيق افضل الممارسات في سوق العمل.
وشهد سوق العمل الاماراتي نموا ملحوظا خلال الفترة من 2021 حتى 2025، حيث بلغ معدل نمو القوى العاملة 101.7%، فيما سجلت العمالة الماهرة نموا بنسبة 49.9%، وبلغ نمو الشركات 45.7% خلال خمس سنوات، ما يعكس قوة السوق ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.
كما بلغت نسبة العاملين المسجلين في نظام حماية الاجور وبرنامج التأمين على مستحقات العمل 99% من اجمالي العاملين في القطاع الخاص بنهاية عام 2025، فيما وصلت نسبة المسجلين في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل الى 90% من العمالة المستهدفة.
وفي مجال التوعية، تقدم وزارة الموارد البشرية والتوطين برامجها ب 17 لغة، حيث استكمل 100% من العمال المستهدفين برامج التوجيه الالزامية بنهاية العام الماضي، بينما استفاد اكثر من 3 ملايين عامل من برامج التوعية المتخصصة، بما يعزز معرفتهم بحقوقهم وواجباتهم.
وأظهرت نتائج العام الماضي ارتفاع مستوى التزام منشآت القطاع الخاص بمعايير حماية العمال، حيث التزمت 99% من الشركات بمتطلبات سياسة حماية العمالة من الاجهاد الحراري التي تطبق سنويا، الى جانب تخصيص اكثر من 10 آلاف محطة استراحة لعمال التوصيل.
وفي اطار تعزيز السكنات العمالية المتوافقة مع معايير الصحة والسلامة المهنية، بلغ عدد الشركات المسجلة في نظام السكنات العمالية اكثر من 2700 شركة بنهاية العام الماضي، واستفاد منها نحو 1.9 مليون عامل ضمن بيئات سكنية تراعي متطلبات الراحة والسلامة.
كما شارك نحو مليون عامل في 100 فعالية احتفالية نظمتها الوزارة خلال العام الماضي بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، في اكثر من 30 موقعا على مستوى الدولة، بما يعكس الحرص على مشاركة العمال في المناسبات الوطنية والمجتمعية.