أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الحلم والطموح والإرادة والمعرفة تحتاج جميعها إلى العمل والاجتهاد حتى تتحول إلى إنجاز حقيقي على أرض الواقع.
وجاءت كلمات سموه خلال فيديو نشره الحساب الرسمي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي عبر منصة «إكس»، في رسالة واضحة تركز على أهمية العمل بوصفه العنصر الحاسم في تحويل الأفكار والطموحات إلى نتائج ملموسة.
وقال سموه: «نريد أن يكون أول شيء لديكم الرغبة والطموح، لكنْ شيء واحد مهم.. العمل».
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «عندك حلم.. عندك رغبة.. عندك طموح.. عندك إرادة.. عندك قدرة.. عندك معرفة.. تحتاج إلى شي أخير.. هو العمل».
وتابع سموه: «إذا كل هذا عندك فأكمله بالعمل والاجتهاد لنراك قادراً على هذا الشيء».
دبي الأفعال.. ثقافة عمل تقوم على الإنجاز
وتأتي هذه الرسالة في إطار النهج الذي ترسخه دبي في ثقافة العمل والإنجاز، حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مؤخرا مبادرة «دبي الأفعال»، التي تهدف إلى نقل فلسفة دبي في العمل إلى الأجيال المقبلة، وتعزيز مفهوم الإنجاز السريع والمتقن في المؤسسات والقطاعات المختلفة.
وتؤكد المبادرة أن الطموح لا يكتمل بمجرد امتلاك الرغبة أو القدرة أو المعرفة، بل يحتاج إلى تنفيذ حقيقي وعمل مستمر. كما تبرز أهمية تحقيق النتائج بكفاءة عالية، من دون أن تكون السرعة على حساب الجودة، أو أن يتحول الإتقان إلى سبب في تأخير الإنجاز.
العمل أساس صناعة المستقبل
وتعكس كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فلسفة دبي في التنمية، حيث ارتبط اسم الإمارة خلال العقود الماضية بالعمل الجاد، وسرعة التنفيذ، والقدرة على تحويل الرؤى إلى مشاريع واقعية ومؤثرة.
فقد استطاعت دبي، بفضل رؤية قيادتها، أن تقدم نموذجا عالميا في التطوير والبناء، وأن تحقق مكانة متقدمة بين المدن العالمية في مجالات الاقتصاد والسياحة والبنية التحتية والخدمات الحكومية والابتكار.
ولا تركز مبادرة «دبي الأفعال» على الإنجاز بوصفه نتيجة نهائية فقط، بل تسلط الضوء على طريقة التفكير والعمل التي تقود إلى هذه النتائج، من خلال ترسيخ قيم الاجتهاد، وتحمل المسؤولية، والعمل بروح الفريق، والانتقال السريع من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ.
رسالة ملهمة للأجيال المقبلة
وتحمل كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة ملهمة للشباب والأجيال القادمة، مفادها أن الحلم وحده لا يكفي، وأن المعرفة والطموح يحتاجان إلى جهد متواصل حتى يتحولا إلى إنجاز.
كما تؤكد هذه الرسالة أن بناء المستقبل يعتمد على الإنسان القادر على العمل والتعلم والمثابرة، وهو ما جعل دبي نموذجا قائما على الاستثمار في القدرات البشرية، وتمكين الأفراد من المشاركة في مسيرة التنمية.
وتواصل دبي من خلال مبادرة «دبي الأفعال» ترسيخ ثقافة عملية تقوم على الإنجاز الحقيقي، وتؤكد أن العمل هو الطريق الذي يحول الطموحات إلى واقع، ويجعل من الأحلام مشاريع تخدم الإنسان والمجتمع والمستقبل.