أكد الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والبحوث والبرامج في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن منظومة «مهارات من أجل الحياة» تعد أول إطار متكامل للمهارات الحياتية في دبي، حيث تضم مجموعة واسعة من المهارات التي سيتم إدماجها في بيئات التعلم والمناهج التعليمية، بما يواكب احتياجات الطلبة في مختلف المراحل الدراسية.
وأوضح أن المنظومة تركز على بناء شخصية متوازنة لدى المتعلم، قادرة على التفاعل مع المتغيرات والاستعداد لمتطلبات المستقبل، من خلال مهارات عملية وشخصية واجتماعية تساعد الطلبة على التعامل مع الحياة والدراسة والعمل بكفاءة أكبر.
وقال بن خرباش إن المنظومة تهدف إلى تمكين جميع المتعلمين، باختلاف أعمارهم ومراحلهم التعليمية، من اكتساب المهارات التي تعزز جاهزيتهم للمستقبل، وترفع قدرتهم على مواجهة متطلبات الحياة اليومية بثقة واستقلالية، بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033.
وأضاف أن القيادة الرشيدة تنظر إلى التعليم بوصفه رحلة مستمرة لا تنتهي عند حدود المدرسة أو الجامعة، بل تمتد إلى مختلف مراحل الحياة. ومن هذا المنطلق، صممت منظومة «مهارات من أجل الحياة» لتجعل اكتساب المهارات الحياتية جزءا من الممارسة اليومية، بحيث يتمكن المتعلم من بناء خبراته في أي وقت ومن أي مكان.
وتشمل المنظومة عددا من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز أنماط الحياة الصحية، وتنمية القدرة على إدارة شؤون الحياة اليومية بكفاءة واستقلالية، إضافة إلى دعم الثقافة المالية وترسيخ الممارسات الاستهلاكية الواعية لدى المتعلمين.
كما تركز المنظومة على تنمية المرونة النفسية والتمكين الذاتي، إلى جانب بناء المهارات الاجتماعية التي تساعد على تعزيز العلاقات الإيجابية بين الطلبة، وترسيخ قيم التعاون والتواصل واحترام الآخرين داخل البيئة التعليمية وخارجها.
وأشار بن خرباش إلى أن مهارات الحياة الرقمية تمثل أحد المحاور الرئيسية في المنظومة، إذ تسعى إلى تمكين الطلبة من استخدام التقنيات والأدوات الرقمية بشكل آمن ومسؤول وفعال، بما يسهم في تعزيز المواطنة الرقمية وترسيخ السلوك الواعي في الفضاء الرقمي.
وأكد أن المنظومة تولي كذلك أهمية للسلوكيات المستدامة، من خلال تشجيع المتعلمين على تبني قرارات مسؤولة تسهم في حماية البيئة، وتدعم التوجه نحو مستقبل أكثر استدامة في دبي.
وفي ما يتعلق بقياس أثر المنظومة، أوضح بن خرباش أن متابعة الأثر ستكون جزءا أساسيا من تطبيقها، وذلك من خلال رصد مدى تمكن المتعلمين من اكتساب المهارات المستهدفة، وقياس انعكاس هذه المهارات على جاهزيتهم للحياة، وعلى تحقيق مرتكزات استراتيجية التعليم في دبي 2033.
وأضاف أن البرامج الداعمة للمنظومة ستسهم في إحداث أثر مستدام على المدى الطويل، عبر تحويل المهارات الحياتية إلى ممارسات يومية تنعكس على حياة الطلبة الشخصية والأكاديمية والمهنية.
ولفت إلى أن منظومة «مهارات من أجل الحياة» تعكس التزام دبي بتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمعلمين وأولياء الأمور وقطاعات الأعمال والمجتمع، باعتبار إعداد جيل واثق ومتوازن وقادر على المساهمة في بناء المستقبل مسؤولية مشتركة.