السبت, 18 يوليو, 2026


برنامج تملك العقار الأول في دبي يسهل انتقال المقيمين من الإيجار إلى التملك
en
17 يوليو 2026
برنامج تملك العقار الأول في دبي يدعم انتقال المقيمين من الإيجار إلى التملك

لم يعد برنامج تملك العقار الأول في دبي مجرد مبادرة تهدف إلى مساعدة الأفراد على شراء منزلهم الأول، بل أصبح منظومة متكاملة تجمع دائرة الأراضي والأملاك في دبي مع مجموعة من المطورين العقاريين والمؤسسات المصرفية، بهدف تسهيل انتقال المقيمين من الإيجار إلى التملك.

وبعد نحو عام من إطلاقه، استقطب البرنامج أكثر من 45 ألف مسجل، فيما تمكن نحو 3200 مستفيد من شراء منازلهم. كما توسعت شبكة الشركاء لتضم 22 مطورا عقاريا وخمسة بنوك، بما يعكس زيادة الاهتمام بالبرنامج واتساع نطاق الخيارات المتاحة أمام المستفيدين.

وأكد عدد من المستفيدين أن البرنامج منحهم دافعا إضافيا لاتخاذ قرار شراء أول منزل في دبي، خصوصا مع المزايا المتاحة للمشترين للمرة الأولى، مثل الأسعار التفضيلية وخطط السداد المرنة والحلول التمويلية المقدمة من البنوك المشاركة.

ويرى المستفيدون أن امتلاك منزل في دبي يمثل خطوة مهمة نحو الاستقرار، في ظل ما توفره الإمارة من بيئة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار.

تجارب مستفيدين من برنامج تملك العقار الأول

قالت إحدى المستفيدات إن امتلاك منزل في دبي كان حلما شخصيا بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها تعرفت إلى البرنامج خلال بحثها عن مشروع عقاري مناسب.

وأضافت أن إجراءات التسجيل كانت سهلة وسلسة، كما ساعدها الدعم الذي تلقته من فريق العمل، إلى جانب خطة السداد المرنة، على استكمال خطوات شراء منزلها الأول.

وأوضحت أن انتقالها إلى دبي وامتلاك منزل فيها شكلا محطة مهمة في حياتها، خاصة أنها أصبحت تنظر إلى الإمارة باعتبارها موطنا طويل الأمد.

وفي تجربة أخرى، قال طبيب يعمل في مدينة العين إنه انتقل إلى دولة الإمارات قبل نحو عامين ونصف العام، وكان يطمح مع عائلته إلى الاستقرار في دبي.

وأشار إلى أن البرنامج شجعه على شراء منزله الأول، مستفيدا من المزايا المتاحة للمشترين الجدد، لافتا إلى أن دبي توفر مزيجا متوازنا بين فرص العمل وجودة الحياة.

من جانبه، أوضح مستفيد يقيم في دولة الإمارات منذ عام 2021 أنه كان يتابع النمو المتواصل الذي يشهده القطاع العقاري في دبي، ما دفعه إلى التفكير في الاستثمار وامتلاك عقار.

وأضاف أن فريق المطور ساعده على استكمال إجراءات التسجيل، بينما كان لمرونة خطة السداد دور مهم في تسهيل اتخاذ القرار.

وأكد أن البرنامج جعل تجربة التملك الأولى أكثر وضوحا وسهولة، ومنحه ثقة أكبر في استكمال عملية شراء العقار.

اهتمام متزايد بالتمويل السكني

شهدت البنوك المشاركة في البرنامج زيادة في استفسارات المتعاملين بشأن التمويل العقاري، خصوصا من المقيمين الراغبين في شراء منزلهم الأول.

وقال رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات الإسلامي، محمد الهادي، إن البنك رصد اهتماما ملحوظا بحلول التمويل السكني منذ إطلاق البرنامج.

وأوضح أن شراء المنزل الأول يعد من القرارات المهمة في حياة الأفراد، وغالبا ما تسبقه مرحلة من الدراسة واختيار الحلول المناسبة.

وأضاف أن البرنامج يسهم في تبسيط رحلة التملك من خلال جمع المطورين والبنوك ضمن منصة واحدة، ما يمنح المشترين تجربة أكثر سهولة وتنظيما وموثوقية.

وأشار إلى أن التمويل الإسلامي يوفر عددا من المزايا، من بينها عدم رسملة الأرباح أو المبالغ المتأخرة، إلى جانب وجود رقابة شرعية وضوابط إضافية لحماية المتعامل.

وأكد أن معدلات الربح والرسوم والمزايا الأخرى تظل تنافسية مقارنة بالحلول المتاحة في السوق.

حلول تمويلية تتناسب مع احتياجات المشترين

تعتمد البنوك المشاركة في البرنامج آليات واضحة لتقييم طلبات التمويل، بما يساعد على تقديم حلول تتناسب مع دخل المتعامل والتزاماته وقدرته على السداد.

وتشمل عملية التقييم مراجعة الوضع المالي للعميل، ونسبة الدين إلى الدخل، وقيمة العقار، ونوع التمويل المطلوب.

ويسهم هذا الإطار في مساعدة المشترين على اختيار قيمة تمويل وقسط شهري يتناسبان مع احتياجاتهم ووضعهم المالي.

كما يتيح وجود أكثر من بنك مشارك فرصة للاطلاع على خيارات متنوعة من التمويل العقاري ومقارنة المزايا المتاحة قبل اتخاذ القرار.

وتوقع الهادي استمرار نمو الطلب على التمويل العقاري خلال الفترة المقبلة، مدفوعا بتسليم المزيد من المشروعات السكنية وزيادة إقبال المشترين للمرة الأولى على التملك في دولة الإمارات.

خصومات مباشرة وخطط سداد مرنة

يقدم عدد من المطورين المشاركين في البرنامج مزايا خاصة للمستفيدين، من بينها خصومات مباشرة على أسعار الوحدات وخطط سداد مدروسة.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي، فرهاد عزيزي، إن الشركة تقدم خصما حصريا بنسبة 6% على السعر الأساسي للمستفيدين المؤهلين ضمن البرنامج.

وأوضح أن الخصم يهدف إلى جعل الدخول إلى سوق العقارات أكثر سهولة، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المشترين للمرة الأولى.

وأضاف أن الميزة متاحة عبر مجموعة واسعة من المشروعات السكنية التابعة للشركة في دبي، بدلا من اقتصارها على وحدات أو مشروعات محددة.

ويمنح ذلك المستفيدين مرونة أكبر في اختيار العقار المناسب من حيث الموقع والسعر والمساحة ونمط الحياة.

كما أشار إلى أن الشركة تتعاون مع بنوك ومؤسسات مالية توفر خيارات تمويل متنوعة، بما يساعد المشترين على الوصول إلى حلول ملائمة لاحتياجاتهم.

الخصومات تعزز القدرة الشرائية

يسهم الخصم المسبق في خفض السعر الإجمالي للعقار، ما يعزز القدرة الشرائية للمستفيد ويحسن نسبة التمويل إلى قيمة العقار.

وقد يمنح ذلك المشتري فرصة أكبر للاستفادة من حلول تمويل عقاري مناسبة، وفقا لسياسات كل بنك وتقييمه للملف المالي للعميل.

وتتكامل هذه الخصومات مع خطط السداد والحلول التمويلية المقدمة من البنوك المشاركة، بما يوفر للمشتري مزيدا من المرونة في إدارة عملية الشراء.

كما تمنح العروض المباشرة قيمة إضافية منذ بداية رحلة التملك، وتساعد المستفيد على اختيار الوحدة التي تناسب احتياجاته وتطلعاته.

الشقق بغرفة نوم واحدة في مقدمة الطلب

قالت المديرة التنفيذية في شركة بالما للتطوير، رنا حريز، إن الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة تستحوذ على الحصة الكبرى من الطلب بين المستفيدين من البرنامج.

وأوضحت أن هذه الفئة تعد مناسبة للمشترين للمرة الأولى، بسبب قيمتها الإجمالية وخطط السداد المتاحة والأقساط الشهرية التي تكون غالبا أكثر ملاءمة مقارنة بالوحدات الأكبر.

وأضافت أن معظم الطلب يتركز على العقارات التي تقل قيمتها عن خمسة ملايين درهم، رغم أن البرنامج يشمل عقارات تصل إلى هذه القيمة.

وأشارت إلى أن البرنامج ساعد على جذب مقيمين كانوا يعتمدون سابقا على الإيجار، كما شجع مشترين جددا لم يسبق لهم امتلاك عقار في دبي.

وتمنح الشقق ذات الغرفة الواحدة المشترين فرصة عملية للانتقال إلى التملك، خصوصا للأفراد والأزواج والعائلات الصغيرة الباحثة عن منزل يلائم احتياجاتها.

خيارات تدعم بداية رحلة التملك

توفر خطط السداد والحلول التمويلية والخصومات المقدمة ضمن البرنامج مجموعة من الخيارات التي تساعد المشترين للمرة الأولى على بدء رحلة التملك بصورة أكثر تنظيما.

ويستفيد المشترون من إمكانية توزيع التزامات الشراء وفق الخطط المتاحة، إلى جانب الاطلاع على عروض متعددة يقدمها المطورون والبنوك المشاركة.

كما يسهم تنوع الحلول في منح المستفيد مساحة أكبر لاختيار العقار وخطة السداد والتمويل الذي يتناسب مع احتياجاته.

وأشارت حريز إلى أن دراسة تقديم مزيد من التسهيلات المتعلقة برسوم نقل الملكية للمشترين للمرة الأولى يمكن أن تضيف حافزا جديدا إلى المزايا الحالية.

ولفتت إلى أن إمكانية سداد الرسوم على أقساط تساعد على تنظيم المدفوعات خلال مراحل الشراء، وتدعم مرونة أكبر في استكمال الإجراءات.

أراضي دبي: البرنامج مبادرة طويلة الأمد

أكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن برنامج تملك العقار الأول يمثل مبادرة استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى توسيع قاعدة ملاك العقارات وتعزيز الاستقرار وجودة الحياة.

وأوضحت أن البرنامج يعتمد على منظومة تجمع الجهات الحكومية والمطورين والمؤسسات المالية، لتقديم حلول وحوافز تساعد المستفيدين على امتلاك منزلهم الأول.

وأشارت إلى أن التسجيل في البرنامج يمنح المستفيد فرصة للتعرف إلى المشروعات والعروض المتاحة، واختيار العقار والتوقيت المناسبين لإتمام عملية الشراء.

وأضافت أن الإقبال الكبير على التسجيل يعكس ثقة المتعاملين واهتمامهم بالتملك في دبي، بينما تتواصل عمليات الانتقال من التسجيل إلى التملك الفعلي بصورة مستمرة.

مزايا حصرية للمستفيدين

تشمل المزايا المقدمة للمستفيدين أولوية الاطلاع على عدد من المشروعات المختارة، إلى جانب أسعار تفضيلية على وحدات عقارية وحلول تمويلية تقدمها البنوك المشاركة وفقا لسياساتها الائتمانية.

وتتابع دائرة الأراضي والأملاك أداء البرنامج بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي والشركاء، من خلال تحليل النتائج ومؤشرات الأداء واحتياجات المستفيدين.

كما تعمل الدائرة على توسيع شبكة الشركاء واستقطاب مطورين ومؤسسات مالية جديدة، إضافة إلى دراسة حوافز يمكن أن تعزز فرص امتلاك المنزل الأول.

وتتركز مستهدفات المرحلة المقبلة على زيادة عدد المستفيدين، ورفع معدلات التملك، وتوسيع التعاون مع القطاعين العقاري والمصرفي.

ويتوافق ذلك مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، وأجندة دبي الاجتماعية 33.

طريقة التسجيل في برنامج تملك العقار الأول

يمكن للراغبين في الاستفادة من البرنامج التسجيل عبر الموقع الإلكتروني لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أو من خلال تطبيق دبي ريست.

بعد ذلك، يقوم المتقدم بإرسال المعلومات المطلوبة للتحقق من أهليته للمشاركة في البرنامج.

وفي حال استيفاء الشروط، يتلقى المستفيد رسالة تأكيد عبر البريد الإلكتروني تحتوي على رمز استجابة سريعة خاص بالبرنامج.

ويمكن استخدام الرمز لدى المطورين والبنوك المشاركة للاطلاع على العروض والمزايا المتاحة.

خطوة جديدة نحو الاستقرار والتملك

يوفر برنامج تملك العقار الأول في دبي مسارا منظما يساعد المقيمين على الانتقال من الإيجار إلى التملك، عبر مجموعة من المزايا التي تشمل الأسعار التفضيلية وخطط السداد والحلول التمويلية المقدمة من الشركاء.

ومع اتساع شبكة المطورين والبنوك المشاركة، تتزايد الخيارات المتاحة أمام المشترين للمرة الأولى، بما يعزز فرص العثور على العقار المناسب والاستفادة من تجربة تملك أكثر سهولة ووضوحا.