الخميس, 20 أغسطس, 2026


80 مبادرة لشرطة دبي تحقق أثرا اجتماعيا واقتصاديا بقيمة 647.9 مليون درهم
en
20 أغسطس 2026
80 مبادرة لشرطة دبي تحقق أثرا اجتماعيا واقتصاديا بقيمة 647.9 مليون درهم

حققت 80 مبادرة مجتمعية نفذتها شرطة دبي خلال الفترة من 2017 إلى 2026 أثرا اجتماعيا واقتصاديا بلغت قيمته 647.9 مليون درهم، فيما وصل عدد المستفيدين منها إلى نحو 3.8 ملايين شخص، بحسب دراسة متخصصة أعدها مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي لقياس «العائد الاجتماعي على الاستثمار لمبادرات شرطة دبي المجتمعية – SROI».

وشملت المبادرات مجالات متنوعة من بينها التعليم والصحة والتوعية والرياضة، وأسهمت على مدار تسع سنوات في تحقيق أثر واضح في المجتمع، من خلال دعم جودة الحياة، وتعزيز الوقاية من الجريمة، وترسيخ الثقة والتواصل بين أفراد المجتمع وشرطة دبي.

80 مبادرة تدعم جودة الحياة والأمن المجتمعي

وأكد القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، أن «نتائج الدراسة تعكس نجاح النهج الذي تتبناه القيادة العامة لشرطة دبي في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية مُستدامة، ترتكز على الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وترسيخ الشراكة المجتمعية، ودعم جودة الحياة».

وأضاف أن «نتائج تطبيق المبادرات أمنياً واقتصادياً تُعد مؤشراً واضحاً إلى الأثر الإيجابي لها في تحقيق مستهدفاتها».

وتعكس النتائج حرص شرطة دبي على بناء مبادرات مجتمعية تستند إلى احتياجات حقيقية، بما يعزز حضورها المجتمعي ويسهم في تحقيق أهداف أمنية واجتماعية بصورة مستدامة.

647.9 مليون درهم قيمة العائد الاجتماعي

اعتمدت الدراسة على منهجية علمية لقياس الأثر المجتمعي والعائد الاجتماعي على الاستثمار، وذلك عبر ربط المبادرات المجتمعية بعدد من المؤشرات الأمنية والاجتماعية، وتحليل مدى إسهامها في تعزيز الشعور بالأمن، والوقاية من الجريمة، ورفع مستويات جودة الحياة.

وأظهرت النتائج أن قيمة العائد الاجتماعي للمبادرات توزعت على عدة مسارات، إذ بلغت 542.7 مليون درهم للمساهمات الاقتصادية والمجتمعية.

كما بلغت قيمة المبادرات المجتمعية التي تميزت في «إمكانية الوصول إليها والمشاركة فيها من قبل جميع أفراد المجتمع» نحو 5.7 ملايين درهم.

وسجلت مبادرات «رفاهية المجتمع»، التي تسهم في بناء مدينة يشعر فيها الأفراد بالأمان والدعم والانخراط المجتمعي، نحو خمسة ملايين درهم.

وبلغت قيمة نتائج مبادرات جودة الحياة 31.7 مليون درهم، فيما وصلت قيمة المبادرات المصنفة ضمن «ثقة العامة»، والتي تسهم في تعزيز انتماء أفراد المجتمع، إلى 62.8 مليون درهم.

الروح الإيجابية تتصدر المبادرات الأكثر تأثيرا

أوضحت الدراسة أن مبادرة الروح الإيجابية جاءت في مقدمة المبادرات الأكثر تأثيرا، بعدما استفاد منها نحو مليوني شخص.

وجاءت بعدها بطاقة إسعاد الخاصة بالخصومات، التي استفاد منها مليون و158 ألفا و717 شخصا، فيما بلغ عدد المستفيدين من مبادرة «قيادة الدراجات مع الشرطة» نحو 40 ألف شخص.

كما سجلت فعاليات تحدي الإمارات للفرق التكتيكية نحو 51 ألف مستفيد، في مؤشر على التنوع الكبير في طبيعة المبادرات وقدرتها على الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع.

علاقة بين زيادة المبادرات وانخفاض مؤشرات الجريمة

وكشفت الدراسة عن وجود «ارتباطات عكسية» بين تنفيذ المبادرات والمؤشرات المرتبطة بالجريمة، بما يعكس الدور الوقائي الذي تؤديه المبادرات المجتمعية في دعم الأمن والاستقرار.

وأظهرت النتائج ارتباطا عكسيا مع معدل الجرائم المقلقة، حيث تزامنت زيادة المبادرات المجتمعية مع انخفاض هذا النوع من الجرائم.

كما سجلت الدراسة ارتباطا عكسيا قويا بين سعادة المتعاملين ومعدلات الجريمة، ما يشير إلى أن ارتفاع مستويات رضا وسعادة المتعاملين يرتبط بانخفاض معدلات الجريمة.

وتعزز هذه النتائج أهمية المبادرات المجتمعية في دعم مفهوم الأمن الوقائي، إلى جانب دورها في توطيد الشراكة والثقة المتبادلة بين الشرطة والمجتمع.

مبادرات تتجاوز التوعية إلى صناعة أثر مستدام

تؤكد نتائج الدراسة أن المبادرات المجتمعية والتوعوية التي تنفذها شرطة دبي باتت تتجاوز دورها التقليدي في نشر الوعي وتعزيز التواصل المجتمعي، لتصبح رافدا يدعم عددا من المؤشرات الأمنية والاجتماعية.

كما تسهم هذه المبادرات في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الأمن والاستقرار، مستندة إلى منهج علمي يعتمد على قياس النتائج وتحليل البيانات والإحصاءات المرتبطة بأثرها الفعلي في المجتمع.

ويعكس وصول قيمة الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمبادرات إلى 647.9 مليون درهم نجاح شرطة دبي في تطوير نموذج مجتمعي مستدام، يجمع بين تعزيز الأمن، ودعم جودة الحياة، وبناء الثقة، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.