حققت هيئة كهرباء ومياه دبي إنجازا جديدا في مسيرة التحول الرقمي، بعدما نجحت خلال أقل من 90 يوما في تحويل 16 خدمة من أصل 21 خدمة إلى خدمات معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة، بما يمثل 76% من إجمالي خدماتها، فيما تعتزم استكمال تحويل الخدمات الخمس المتبقية خلال الشهرين المقبلين.
ويعكس هذا الإنجاز التقدم المتسارع الذي تحققه الهيئة في توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير الخدمات وإعادة تصميم العمليات لتصبح أكثر سرعة وكفاءة وسهولة، بما يعزز تجربة المتعاملين ويوفر لهم خدمات ذكية ومتكاملة على مدار الساعة.
كهرباء ومياه دبي تعزز ريادتها في الذكاء الاصطناعي
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، نواصل تعزيز ريادة الهيئة في توظيف الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة ضمن منظومة العمل. ونفخر بكون الهيئة من أوائل المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي توظف هذه التقنيات على هذا المستوى المتقدم، بما يرسخ الانتقال من نماذج الذكاء الاصطناعي الداعمة للمستخدم إلى نماذج قادرة على تنفيذ المهام والعمليات بصورة متكاملة. كما نحرص على تحقيق أثر ملموس ومستدام للمتعاملين والموظفين وجميع المعنيين، من خلال إعادة تصميم الخدمات والعمليات، وتسريع الإنجاز، وتقليل الإجراءات والمدخلات، وتعزيز الدقة والكفاءة، وتوفير خدمات أكثر سهولة واستباقية على مدار الساعة”.
رحلة التحول الذكي بدأت منذ عام 2017
وأوضح معالي سعيد محمد الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي تعد من أوائل المؤسسات الخدماتية على مستوى العالم التي تبنت حلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءتها التشغيلية، مشيرا إلى أن الهيئة بدأت رحلتها في هذا المجال عام 2017، عندما أطلقت خارطة الطريق الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بهدف أن تصبح أول مؤسسة خدماتية قائمة على الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
وواصلت الهيئة تطوير منظومة عملها وصولا إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة، الأمر الذي أسهم في تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية وتعزيز سعادة المتعاملين والموظفين وجميع المعنيين.
ويمثل تطوير الخدمات باستخدام هذه التقنيات نقلة نوعية في آليات تقديمها، من خلال أتمتة المهام وتقليل الإجراءات والمدخلات المطلوبة من المتعاملين، إلى جانب تسريع إنجاز المعاملات وتعزيز التكامل بين الأنظمة والبيانات.
وتشمل الخدمات الـ16 التي جرى تعزيزها بالذكاء الاصطناعي الذاتي خدمة تشغيل الكهرباء والمياه، وخدمتين للاستجابة للبلاغات الفنية للكهرباء والمياه، بالإضافة إلى 13 خدمة تدعمها منظومة تسوية المدفوعات، بما يوسع نطاق الاستفادة من هذه التقنيات في مختلف خدمات الهيئة.
تشغيل الكهرباء والمياه في دقيقتين فقط
شهدت خدمة تشغيل الكهرباء والمياه، التي تستقبل نحو 210 آلاف معاملة سنويا، تطورا ملحوظا بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة، حيث نجحت الهيئة في تبسيط الإجراءات وتقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات.
وأسهم التطوير في خفض عدد المدخلات المطلوبة من المتعامل من 10 مدخلات إلى 3 فقط، وتقليص خطوات رحلة المتعامل من 9 خطوات إلى 3 خطوات، فيما انخفض زمن إنجاز المعاملة من نحو 8 دقائق إلى دقيقتين فقط.
وحققت هذه التحسينات تسريعا لرحلة تشغيل الكهرباء والمياه بنسبة 75%، مع إتاحة الخدمة على مدار الساعة، بما يمنح المتعاملين تجربة أكثر سهولة ومرونة، ويتيح لهم إنجاز معاملاتهم بسرعة ومن خلال إجراءات مبسطة.