بدأت دولة الإمارات مرحلة جديدة من تطوير منظومة النقل مع انطلاق الرحلات الرسمية لقطار الاتحاد بين أبوظبي ودبي، بواقع 10 رحلات يوميا، في خطوة وطنية تعزز الترابط بين إمارات الدولة، وتوفر للمسافرين تجربة تنقل حديثة تجمع بين السرعة والراحة وسهولة الوصول إلى مختلف الوجهات.
وشهدت محطة محمد بن زايد في أبوظبي، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، انطلاق الرحلة الرسمية الأولى باتجاه محطة اليلايس في دبي، وسط أجواء مميزة عكست أهمية هذا الإنجاز. وبدأ العد التنازلي للمغادرة مع إعلان صعود المسافرين إلى القطار المتجه إلى دبي، ودعوتهم باللغتين العربية والإنجليزية إلى تجهيز تذاكرهم والتوجه إلى الرصيف رقم 2.
واستقبلت المحطة المسافرين بشاشة رقمية كبيرة تعرض وجهة القطار والوقت المتبقي على انطلاق الرحلة، تحت شعار «نصنع مستقبلاً يعزز الترابط بين الإمارات»، في مشهد يعبر عن طموح المشروع في تطوير وسائل النقل، وتقريب المسافات بين المدن، وتسهيل الحركة اليومية للسكان والزوار.
وتزامنت هذه الانطلاقة مع دخول محطة اليلايس في دبي الخدمة، وبدء تسيير رحلات قطار الاتحاد منها إلى أبوظبي والفجيرة، مع توفير اتصال مباشر بمترو دبي، ما يجعل التنقل بين الإمارات أكثر مرونة، ويفتح آفاقا جديدة أمام المسافرين للاستفادة من شبكة النقل الوطنية.
مواعيد قطار الاتحاد بين أبوظبي ودبي وأسعار التذاكر
تسير قطارات الاتحاد، وفقا لجدول التشغيل، 10 رحلات يوميا على خط أبوظبي ودبي، إلى جانب 6 رحلات يومية بين دبي والفجيرة، بما يمنح المسافرين خيارات متعددة لتنظيم رحلاتهم بما يتناسب مع احتياجاتهم.
وتبدأ أسعار تذاكر قطار الاتحاد بين أبوظبي ودبي من 39 درهما ضمن فئة الدرجة المريحة، فيما تبلغ قيمة التذكرة في الدرجة المميزة 109 دراهم، مع توفير خدمات إضافية لركاب هذه الفئة.
وتستغرق الرحلة بين أبوظبي ودبي نحو 60 دقيقة، بينما تصل السرعة القصوى للقطار إلى 200 كيلومتر في الساعة، ما يوفر وسيلة تنقل حديثة تلائم الرحلات اليومية والسفر لأغراض العمل والترفيه.
ويمنح انتظام الرحلات وتحديد مواعيد المغادرة ووصول القطارات المسافرين قدرة أكبر على التخطيط المسبق، مع إمكانية حجز المقاعد والاستمتاع برحلة مريحة بين الإمارتين.
ويمثل تشغيل هذا المسار إضافة مهمة إلى خدمات قطارات الاتحاد، خصوصا مع ما يوفره من خيارات متنوعة تواكب احتياجات الأفراد والعائلات، وتسهم في تعزيز الترابط بين التجمعات السكنية ومراكز الأعمال في الدولة.
محطة قطار الاتحاد في دبي ترتبط مباشرة بالمترو
تعد محطة اليلايس في دبي حلقة وصل مهمة بين شبكة قطارات الاتحاد ووسائل النقل العام داخل الإمارة، حيث ترتبط بمحطة مترو عقارات جميرا للغولف عبر جسر مخصص للمشاة، يتيح للمسافرين الانتقال مباشرة بين القطار والمترو.
وأوضحت مديرة إدارة الاستراتيجية والنمو في شركة قطارات الاتحاد، أميرة الخليفي، أن هذا الربط يمنح الركاب مرونة أكبر في مواصلة رحلاتهم، من خلال التكامل بين شبكة السكك الحديدية الوطنية ومنظومة النقل في دبي.
ويسهل الاتصال بالخط الأحمر لمترو دبي الوصول إلى العديد من الوجهات داخل المدينة، فيما تتوافر خيارات أخرى تشمل الحافلات وسيارات الأجرة ومركبات الرحلات الخاصة، إضافة إلى المناطق المخصصة لإنزال المسافرين واصطحابهم بالمركبات الخاصة.
وأشارت الخليفي إلى أن إنجاز المشروع جاء في فترة أقصر من الجدول الزمني المعلن، ليصبح قطار الركاب شبكة وطنية مترابطة تصل بين المناطق السكنية والمراكز الاقتصادية، وتدعم فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء الدولة.
كما أكدت أن التوسع المستمر في شبكة القطارات يعزز سهولة الوصول إلى الوجهات المختلفة، ويدعم جهود تطوير منظومة نقل متكاملة تستجيب للاحتياجات المتزايدة للمسافرين.
خصومات خاصة للأطفال وكبار السن على تذاكر قطار الاتحاد
تقدم قطارات الاتحاد أسعارا خاصة لمجموعة من فئات المسافرين، بهدف تسهيل الرحلات العائلية، وإتاحة خيارات تنقل مناسبة للأطفال وكبار السن في مختلف إمارات الدولة.
وقالت أميرة الخليفي: «إن قطارات الاتحاد تقدم أسعاراً خاصة لفئات محددة من المسافرين، بما يساعد العائلات والأطفال وكبار السن على التخطيط لرحلاتهم في مختلف أنحاء دولة الإمارات بسهولة أكبر، إذ يسافر الرُّضّع دون سن السنتين مجاناً عند جلوسهم في حضن الشخص البالغ المرافق، فيما يحصل الأطفال من عمر سنتين إلى 17 عاماً على سعر خاص يعادل 50% من سعر تذكرة البالغين، بينما يستفيد المسافرون من عمر 60 عاماً فما فوق من خصم بنسبة 20% على سعر تذكرة البالغين».
وتوفر هذه الأسعار للعائلات فرصة الاستفادة من خدمات قطار الاتحاد عند التخطيط للزيارات والرحلات بين الإمارات، مع مراعاة احتياجات الفئات العمرية المختلفة.
كيفية حجز تذاكر قطار الاتحاد بين أبوظبي ودبي
اعتمدت شركة قطارات الاتحاد عددا من القنوات الرسمية لحجز التذاكر، بما يتيح للمسافرين اختيار الوسيلة التي تناسبهم عند التخطيط لرحلاتهم.
وأوضح مدير أداء الشبكة في شركة قطارات الاتحاد، منصور الملا، أن المسافرين يمكنهم شراء التذاكر من خلال تطبيق قطارات الاتحاد، الذي يوفر خيارات متعددة للأسعار، مع إمكانية اختيار المقاعد مسبقا.
كما تتاح خدمة الحجز عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة، إلى جانب أجهزة البيع الذاتي الموجودة في جميع محطات القطارات.
وتوفر هذه القنوات تجربة حجز سهلة تتيح للمسافرين ترتيب رحلاتهم مسبقا، والاطلاع على الخيارات المتاحة بما يتناسب مع مواعيد سفرهم.
وتأتي هذه الخدمات ضمن توجه قطارات الاتحاد نحو تقديم تجربة متكاملة تبدأ من حجز التذكرة، وتمتد إلى الوصول للمحطة والصعود إلى القطار واستكمال الرحلة حتى الوجهة النهائية.
تذكرة نول وقطار الاتحاد في رمز QR واحد
يتيح التكامل بين قطارات الاتحاد ومنظومة النقل في دبي للمسافرين إمكانية إضافة تذكرة نول ليوم واحد عند حجز رحلاتهم عبر تطبيق قطارات الاتحاد، بما يسهل استخدام وسائل النقل العام داخل الإمارة.
ويمكن للمسافرين الجمع بين تذكرة القطار وخدمات المترو والترام والحافلات عبر رمز استجابة سريع QR واحد، دون الحاجة إلى التعامل مع رموز منفصلة خلال انتقالهم بين وسائل النقل المشمولة بالخدمة.
كما يستطيع المسافرون الذين سبق لهم حجز تذاكر القطار إضافة تذكرة نول إلى حجوزاتهم، والاستفادة من خدمات النقل العام في دبي ضمن رحلة مترابطة.
ويعزز هذا التعاون سهولة الانتقال بين المدن وداخلها، ويمنح المسافرين تجربة أكثر مرونة، من خلال الربط بين القطارات الوطنية ووسائل النقل المحلية.
خدمات عصرية ومقاعد مريحة على متن قطار الاتحاد
توفر قطارات الاتحاد تجربة سفر حديثة تراعي احتياجات المسافرين، من خلال مجموعة من التجهيزات والخدمات المصممة لتعزيز الراحة طوال الرحلة.
وتضم القطارات مقاعد مريحة وخدمة إنترنت لاسلكي، إلى جانب منافذ لشحن الأجهزة الإلكترونية بالقرب من المقاعد، ومساحات مخصصة للأمتعة، بما يمنح الركاب بيئة مناسبة للسفر والعمل والاسترخاء.
كما يحصل المسافرون في الدرجة المميزة على خدمات ومزايا إضافية تمنحهم مستويات أعلى من الراحة والرفاهية.
وتشمل التسهيلات المتاحة للمسافرين سهولة الوصول إلى المحطات، وتنوع خيارات النقل التي يمكن استخدامها قبل الرحلة وبعدها.
وقال منصور الملا: «ترتبط محطة قطارات الاتحاد بمحطة مترو (عقارات جميرا للغولف) عبر جسر مخصص للمشاة، ما يتيح الوصول إليها مباشرة، كما ترتبط محطة المترو بخط المترو الأحمر، بما يسهّل مواصلة الرحلة والانتقال منه إلى وجهات مختلفة في أنحاء المدينة. وتشمل خيارات التنقل الأخرى المتاحة الحافلات وسيارات الأجرة ومركبات الرحلات الخاصة، مع توفير مناطق مخصصة للإنزال والاصطحاب بالمركبات الخاصة، وإمكانية استخدام بطاقة «نول» وتطبيق قطارات الاتحاد».
وتؤكد هذه الخدمات حرص الشركة على توفير تجربة سفر متكاملة، تجمع بين جودة المرافق وسهولة التنقل والوصول إلى مختلف الوجهات.
تجربة ضيافة بنكهات إماراتية أصيلة
تجمع تجربة السفر على متن قطارات الاتحاد بين أحدث خدمات النقل وأصالة الضيافة الإماراتية، من خلال قائمة طعام مستوحاة من الموروث الغذائي المحلي، تقدم للمسافرين مجموعة من النكهات المميزة.
وأوضحت الشيف الإماراتية ميثاء ورشو أن قائمة الطعام تعتمد مفهوم «رحلة عبر الإمارات»، حيث تستوحي أطباقها من الموروث الغذائي لكل إمارة، مع تقديمها بأسلوب عصري يعكس الهوية الثقافية للدولة.
وتعتمد الأطباق على مكونات ترتبط بالمطبخ الإماراتي والبيئة المحلية، من بينها التمر والزعفران والهيل والعسل المحلي والقهوة العربية، إلى جانب مجموعة متنوعة من المكونات التقليدية المعروفة في الدولة والمنطقة.
ويضيف هذا التوجه طابعا إماراتيا إلى تجربة السفر، ويتيح للمسافرين التعرف إلى جانب من التراث المحلي خلال انتقالهم بين مختلف الوجهات.
أول قائد قطار ركاب إماراتي يشارك في الإنجاز الوطني
يمثل انطلاق قطارات الاتحاد إنجازا وطنيا تشارك فيه الكفاءات الإماراتية، من بينها كابتن إبراهيم الحمادي، أول قائد قطار ركاب إماراتي، الذي أعرب عن سعادته واعتزازه بالمشاركة في هذا المشروع.
وأكد الحمادي أن سلامة المسافرين والالتزام بمواعيد الرحلات يأتيان في مقدمة أولوياته، موضحا أن قيادة قطارات الركاب تتطلب الدقة والانضباط والحرص على توفير تجربة سفر آمنة ومريحة للجميع.
وأشار إلى أن عمله في خدمات نقل الركاب يمنحه شعورا كبيرا بالسعادة، خصوصا عندما يرى المسافرين ينتقلون بسهولة بين مناطق الدولة، ويستفيدون من الخدمات التي تقدمها شبكة القطارات.
ويعد الحمادي مشاركته في تشغيل قطارات الركاب فرصة للإسهام في تحسين تفاصيل الحياة اليومية للمسافرين، ومصدر فخر واعتزاز له بوصفه مواطنا إماراتيا يشارك في أحد المشروعات الوطنية المهمة.
أكثر من 150 ألف راكب استخدموا قطارات الاتحاد بين أبوظبي والفجيرة
سجلت خدمات قطارات الركاب التمهيدية بين أبوظبي والفجيرة إقبالا لافتا، بعدما استفاد منها أكثر من 150 ألف راكب، بالتزامن مع تسجيل معدلات متزايدة في تكرار استخدام الخدمة.
وأكدت أميرة الخليفي أن هذا الإقبال يعكس تنامي ثقة المجتمع بقطارات الاتحاد باعتبارها خيارا جديدا للتنقل، ودورها في تلبية احتياجات المسافرين ورفع كفاءة منظومة النقل الوطنية.
كما بلغ متوسط الحجز المسبق نحو 10 أيام، وهو ما يوفر مؤشرات مهمة حول أنماط استخدام الخدمة واحتياجات الركاب، ويساعد الشركة على الاستفادة من ملاحظاتهم وتجاربهم خلال مراحل التوسع المقبلة.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية للقطاع التجاري في شركة قطارات الاتحاد لخدمات الركاب، عذراء المنصوري، أهمية الإنجاز الذي حققته الشبكة، ودوره في تطوير تجربة التنقل بين إمارات الدولة.
وقالت المنصوري: «قبل أقل من خمسة أعوام، كانت شبكة قطارات الركاب في دولة الإمارات طموحاً نسعى إلى تحقيقه، واليوم أصبحت واقعاً وطنياً يربط مختلف أنحاء الدولة، حيث باتت أكثر من مجرد وسيلة للتنقل بين الوجهات. فقد صُممت كل تفاصيل الرحلات فيها وفقاً لاحتياجات الركاب، حيث تجمع بين الراحة وكرم الضيافة والروح التي تميز دولة الإمارات العربية المتحدة».
وأضافت: «مع كل وجهة جديدة تنضم إلى الشبكة، تمتد فوائد قطارات الركاب لتصل إلى مزيد من الأفراد في مختلف أنحاء دولة الإمارات. ويجسد هذا الإنجاز رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بما أسهم في تحويل الطموح الوطني لتعزيز الربط بين مختلف مناطق الدولة إلى واقع ملموس».
ويعكس تزايد الإقبال على خدمات قطارات الاتحاد أهمية الشبكة في توفير حلول نقل حديثة، تلائم الرحلات المتكررة وتدعم سهولة الحركة بين المدن.
محطات جديدة لقطار الاتحاد وخطط للربط مع سلطنة عمان
تواصل قطارات الاتحاد توسيع شبكة خدمات الركاب، مع خطط لإضافة محطات جديدة تعزز الترابط بين مختلف إمارات الدولة، وتتيح الاستفادة من خدمات القطارات لعدد أكبر من السكان والزوار.
وتشمل خطط التوسع انضمام محطات في مدينة زايد وليوا والشارقة، إلى جانب التوسع في منطقة الظفرة، بما يدعم وصول خدمات القطارات إلى المزيد من التجمعات السكنية والمراكز الاقتصادية.
ولا تقتصر طموحات تطوير السكك الحديدية على الربط بين المدن داخل الدولة، إذ يفتح مشروع قطار حفيت آفاقا جديدة لتعزيز الاتصال الإقليمي بين دولة الإمارات وسلطنة عمان.
ويوفر المشروع فرصا لدعم حركة الركاب والبضائع عبر الحدود، وتعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي بين البلدين.
ومن شأن التوسع المتواصل في الشبكة أن يوفر خيارات إضافية للسفر، ويعزز الوصول إلى فرص العمل والوجهات السياحية والخدمات في مختلف المناطق، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
قطار الاتحاد يعزز مستقبل التنقل في الإمارات
يمثل تشغيل قطار الاتحاد بين أبوظبي ودبي إضافة نوعية إلى منظومة النقل الوطنية، حيث يوفر وسيلة حديثة وموثوقة للتنقل بين المدن، سواء للرحلات اليومية أو لأغراض العمل والترفيه.
وتتيح الخدمة للمسافرين الاستفادة من مواعيد تشغيل محددة ومقاعد محجوزة مسبقا، ضمن تجربة تجمع بين الراحة وسهولة الوصول إلى الوجهات المختلفة.
وأكدت شبكة قطارات الاتحاد أن القطار ومترو دبي يعملان ضمن نظامين مختلفين في منظومة النقل بالدولة، إذ يتولى قطار الاتحاد الربط بين المدن والوجهات في مختلف الإمارات، بينما يوفر مترو دبي خدمات التنقل داخل الإمارة.
ويختلف النظامان من حيث التذاكر وشروط الاستخدام، حيث تطبق قطارات الاتحاد ضوابط خاصة بالأمتعة والأطعمة والمشروبات والمواد المسموح باصطحابها، مع توفير إمكانية حجز المقاعد مسبقا.