الجمعة, 09 أكتوبر, 2026


محمد القرقاوي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الحكومات ونجاح التحول يبدأ من الاستثمار في الإنسان
en
08 أكتوبر 2026
محمد القرقاوي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الحكومات ونجاح التحول يبدأ من الاستثمار في الإنسان

أكد معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الاستثمار في القيادات الحكومية وتطوير قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بالعمل الحكومي وتعزيز جاهزية الحكومات لمتطلبات المستقبل، مشيرا إلى حرص دولة الإمارات على مشاركة تجاربها وخبراتها في التحديث الحكومي مع مختلف دول العالم، بما يدعم تطوير نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

جاء ذلك خلال لقاء معاليه المشاركين في برنامج القيادات التنفيذية للذكاء الاصطناعي في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، الذي ينظمه مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء، بالتعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، ضمن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين حكومتي دولة الإمارات وإثيوبيا.

محمد القرقاوي: بناء القيادات المؤهلة أساس نجاح التحول بالذكاء الاصطناعي

وقال معاليه: “الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الحكومات ونماذج عملها، ونجاح الحكومات في قيادة هذا التحول يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وبناء قيادات تمتلك المعرفة والرؤية والقدرة على توظيف التقنيات المتقدمة لتطوير الأداء الحكومي والارتقاء بالخدمات، وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياة المجتمعات”.

وأكد معاليه أهمية تأهيل القيادات الحكومية وتمكينها من المعارف والمهارات اللازمة للاستفادة من الإمكانات الواسعة للذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد أبرز المحركات التي تسهم في تطوير المؤسسات الحكومية وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمعات.

ويعكس هذا التوجه أهمية الجمع بين الاستثمار في الكفاءات البشرية وتبني التقنيات المتقدمة، بما يعزز قدرة الحكومات على قيادة التحولات المستقبلية وتحويل الفرص التكنولوجية إلى نتائج عملية تدعم التطوير الحكومي.

الإمارات تعزز تبادل الخبرات لتطوير حكومات المستقبل

وأضاف معاليه: ” تؤمن دولة الإمارات بأن تبادل المعرفة والخبرات يسرّع مسيرة التطوير الحكومي، ويعزز قدرة الحكومات على مواكبة التحولات المستقبلية والاستفادة من فرصها، ونواصل من خلال شراكاتنا الدولية مشاركة تجاربنا وخبراتنا في تطوير نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة واستباقية”.

وتواصل دولة الإمارات، من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع حكومات العالم، دعم جهود التحديث الحكومي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، انطلاقا من إيمانها بدور التعاون المعرفي في تسريع مسيرة التطوير وتعزيز استعداد المؤسسات الحكومية للتعامل مع المتغيرات المستقبلية.

وتسهم هذه الشراكات في توسيع فرص الاستفادة من التجارب الحكومية المتقدمة، وتطوير القدرات المؤسسية والبشرية، بما يساعد على بناء حكومات أكثر استعدادا للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مختلف مجالات العمل الحكومي.

برنامج متخصص لتمكين القيادات الحكومية الإثيوبية

ويهدف برنامج القيادات التنفيذية للذكاء الاصطناعي إلى تمكين القيادات الحكومية في جمهورية إثيوبيا من قيادة التحول القائم على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز معارفها وقدراتها في توظيف هذه التقنيات لتطوير العمل الحكومي والارتقاء بمستوى الأداء والخدمات.

ويتضمن البرنامج جلسات تدريبية وتطبيقية وزيارات معرفية تتناول استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحكومية، إلى جانب موضوعات الحوكمة وبناء القدرات، بما يوفر للمشاركين فرصة التعرف إلى أحدث التوجهات والممارسات في هذا المجال.

ويركز البرنامج على تزويد القيادات المشاركة بالمعرفة والخبرات العملية التي تساعدها على فهم فرص الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المؤسسات الحكومية، وتعزيز قدرتها على قيادة مبادرات التطوير والتحول المؤسسي بكفاءة.

زيارات معرفية إلى 15 مؤسسة رائدة في الإمارات

وشملت الزيارة المعرفية للمشاركين في البرنامج إلى دولة الإمارات الاطلاع على تجارب 15 مؤسسة حكومية وجهة رائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي.

وتضمنت الجهات التي اطلع المشاركون على تجاربها مكتب رئاسة مجلس الوزراء، ومكتب الذكاء الاصطناعي، ومركز دبي للذكاء الاصطناعي، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من الجهات المتخصصة في تطوير الخدمات الحكومية وتطبيقات التحول الرقمي.

وأتاحت الزيارات المعرفية للمشاركين فرصة التعرف عن قرب إلى التجارب الإماراتية في تبني التقنيات المتقدمة، والاطلاع على الممارسات التي تدعم تطوير الأداء الحكومي وتعزز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات.

كما تعكس هذه الزيارات أهمية تبادل المعرفة والخبرات العملية بين الحكومات، ودورها في دعم بناء قدرات القيادات الحكومية وتوسيع آفاق التعاون في مجالات الابتكار والتحديث الحكومي.

شراكة استراتيجية تتجاوز مليون ساعة تدريبية

ويأتي برنامج القيادات التنفيذية للذكاء الاصطناعي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية في مجالات التحديث الحكومي، التي انطلقت عام 2023، وشهدت منذ تأسيسها تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج المعرفية والتدريبية.

وسجلت الشراكة منذ إطلاقها تنظيم 1,224 ورشة عمل، بإجمالي تجاوز مليون ساعة تدريبية، استفاد منها أكثر من 5.3 ملايين متدرب، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين في تبادل الخبرات وبناء القدرات الحكومية.

وتجسد هذه النتائج أهمية الشراكة الإماراتية الإثيوبية في دعم مسيرة التطوير الحكومي، وتعزيز الاستفادة من المعرفة والتجارب المتقدمة، وتمكين الكفاءات الحكومية من اكتساب المهارات اللازمة لمواكبة التحولات المستقبلية.