السبت, 10 أكتوبر, 2026


دبي تجذب أصحاب الثروات الفائقة للعيش والاستقرار.. وجزيرة نايا تستقطب أكثر من 50 ثريا
en
09 أكتوبر 2026
دبي تجذب أصحاب الثروات الفائقة للعيش والاستقرار.. وجزيرة نايا تستقطب أكثر من 50 ثريا

تواصل دبي تعزيز مكانتها وجهة عالمية مفضلة لأصحاب الثروات الفائقة، مع تحول ملحوظ في طبيعة الطلب على العقارات الفاخرة وفائقة الفخامة، حيث لم تعد الإمارة مجرد سوق لاقتناء الأصول العقارية وتحقيق العوائد الاستثمارية، بل أصبحت موطنا رئيسيا لشريحة متنامية من الأثرياء الذين يختارون العيش والاستقرار فيها.

وكشفت «دبي سوذبيز إنترناشيونال ريالتي» عن تغير واضح في توجهات مشتري العقارات فائقة الفخامة، مع تزايد الطلب من جانب المقيمين الذين يتخذون من دبي مقرا لحياتهم وأعمالهم، بالتوازي مع استمرار نشاط الصفقات العقارية الكبرى التي تعكس قوة السوق وجاذبيتها للمستثمرين العالميين.

ويعكس هذا التحول مرحلة جديدة من تطور السوق العقاري، حيث أصبح المشترون يمنحون اهتماما أكبر لجودة الحياة والتصميم المعماري والخصوصية، إلى جانب المزايا السكنية التي توفرها المشاريع الحصرية، وفي مقدمتها جزيرة «نايا» التابعة لشركة «شمال القابضة»، والتي استقطبت اهتماما كبيرا من أصحاب الثروات العالمية.

التأشيرة الذهبية تعزز جاذبية دبي للإقامة الدائمة

أسهمت التأشيرة الذهبية وسهولة إجراءات الإقامة وممارسة الأعمال في تعزيز قدرة دبي على جذب أصحاب الثروات من مختلف أنحاء العالم، وتحويل العديد منهم من مستثمرين وزوار إلى مقيمين يتخذون من الإمارة موطنا دائما.

وشمل هذا التحول عائلات أوروبية انتقلت للعيش في دبي، ورواد أعمال دوليين أسسوا حياتهم وأنشطتهم التجارية فيها، إلى جانب حاملي تأشيرات الإقامة طويلة الأمد الذين أصبحت دبي بالنسبة إليهم عنوانا أول بدلا من كونها مقرا ثانيا.

ومع استقرار هذه الشريحة في الإمارة، تغيرت أولوياتها عند شراء العقارات. فبعض المشترين يبحثون عن مساكن أكثر فخامة من منازلهم الحالية، بينما يركز آخرون على اختيار عقارات تلبي احتياجاتهم العائلية والمهنية على المدى الطويل.

ولم تتغير العوامل الاقتصادية ومزايا الحياة التي جذبت هؤلاء إلى دبي، كما استمرت ثقتهم بمستقبلها، لكن السؤال الذي يطرحونه عند شراء المنزل أصبح مختلفا، إذ انتقل الاهتمام من حجم العائد الاستثماري المتوقع إلى كيفية العيش داخل العقار والاستفادة من مرافقه.

أكثر من 50 من أصحاب الثروات الفائقة يشترون عقارات حصرية في جزيرة نايا

تبرز جزيرة «نايا» التابعة لشركة «شمال القابضة» مثالا واضحا على هذا التحول، بعدما عززت مكانتها ضمن أبرز المشاريع الساحلية فائقة الفخامة في دبي، مستفيدة من الإقبال الكبير على العقارات الحصرية المصممة حسب الطلب.

وسجلت «دبي سوذبيز إنترناشيونال ريالتي» صفقات تجاوزت قيمتها مليار درهم في الجزيرة خلال الربع الثاني من عام 2026 وحده، عبر سلسلة من المبيعات لعقارات ساحلية استثنائية، مدعومة بثقة المشترين ومحدودية المعروض من هذه المساكن.

وقال كريس وايتهيد، الشريك الإداري في «دبي سوذبيز إنترناشيونال ريالتي»: «اشترى أكثر من 50 من أصحاب الثروات الفائقة أكثر العقارات حصرية لدينا في جزيرة «نايا» التابعة لـ «شمال القابضة»، وبصفتنا مستشاريهم، عملنا إلى جانبهم خلال مرحلتي التصميم والإنشاء، وكانت هذه العقارات محدودة للغاية، ومع عدم تبقي سوى عدد قليل من هذه العقارات المصممة حسب الطلب، فإنها كانت من أكثر منتجاتنا ندرة حتى الآن».

وأضاف «ويمتد دورنا، بصفتنا البائع الحصري، إلى ما هو أبعد بكثير من الصفقات، إذ يمكننا تقييم مستوى الاستثمارات والتقدم في المشاريع بصورة مباشرة ومفصلة، وهو ما يعمق الالتزام الذي أبداه هؤلاء المشترون بالفعل».

ويؤكد الإقبال على عقارات جزيرة نايا تنامي اهتمام أصحاب الثروات الفائقة بالمنازل التي تجمع بين الموقع الساحلي المميز والخصوصية والتفرد، خصوصا مع محدودية العقارات المتبقية من هذا النوع.

الأثرياء الأوروبيون يعززون الطلب على المنازل فائقة الفخامة

أدى ارتفاع أعداد المشترين المقيمين في دبي إلى زيادة الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة للعقارات الفاخرة، حيث أصبحت جودة التشطيبات والمواد المستخدمة والتناسق المعماري عوامل أساسية في اتخاذ قرارات الشراء.

وتشير «دبي سوذبيز إنترناشيونال ريالتي» إلى حضور لافت للمشترين الأوروبيين ضمن شريحة العقارات الفاخرة وفائقة الفخامة، مع تزايد تفضيل التصاميم المستوحاة من العمارة الأوروبية، والتي تتميز بالعناية بالنسب المعمارية والتفاصيل الداخلية.

ويتمتع هؤلاء المشترون بمعرفة واضحة لما يبحثون عنه، إلى جانب القدرة على انتظار العقار الذي يلبي متطلباتهم، وهو ما يعزز أهمية الجودة والتميز بين المشاريع المتاحة في السوق.

كما أسهمت الظروف الإقليمية والجيوسياسية في إبراز العلاقة بين حجم شريحة أصحاب الثروات الفائقة المقيمين في دبي والمعروض من العقارات الراقية، مع توفر خيارات متعددة تمنح المشترين مساحة أكبر للمقارنة والاختيار بعناية.

الرفاهية والخصوصية تعيدان تشكيل تصميم المنازل الفاخرة

لم تعد الفخامة في دبي ترتبط بالمساحات الواسعة والتشطيبات الراقية وحدها، بل أصبحت تشمل تفاصيل الحياة اليومية التي تمنح السكان مزيدا من الراحة والخصوصية وتوفر عليهم الوقت.

ويظهر هذا التوجه في تزايد الطلب على غرف العلاج والحمامات التقليدية واستوديوهات البيلاتس داخل المنازل فائقة الفخامة، بعدما تحولت هذه المرافق من إضافات اختيارية إلى عناصر تدخل ضمن التخطيط المعماري منذ المراحل الأولى.

ويعكس ذلك تطور مفهوم الرفاهية لدى أصحاب الثروات، الذين أصبحوا يبحثون عن منازل توفر بيئة متكاملة للصحة والاسترخاء والحياة العائلية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الخصوصية.

علامات المجوهرات العالمية تختار دبي لمشاريعها السكنية

يشهد سوق العقارات فائقة الفخامة في دبي توجها متناميا نحو المنازل التي تحمل بصمات مصممين عالميين وعلامات تجارية راقية، حيث أصبحت الرؤية الفنية والتفاصيل المعمارية المميزة جزءا رئيسيا من تطوير المشاريع الحصرية.

ومن أبرز الأمثلة مشروع «Aureum Estate by Jacob & Co»، الذي تعتزم «دبي سوذبيز إنترناشيونال ريالتي» طرحه في السوق خلال الربع الرابع من عام 2026.

ويضم المشروع فيلا سكنية خاصة تتجاوز مساحتها 42 ألف قدم مربعة، وضع جاكوب أرابو بنفسه ملامح تصميمها بالتعاون مع فريق يضم 14 مصمما وثمانية مهندسين معماريين.

وتتميز الفيلا بتفاصيل فنية نادرة، من بينها منضدة مصنوعة من حجر الأونيكس داخل القاعة الكبرى، كان من المقرر سابقا عرضها في مزاد لدى «سوذبيز».

ولا يقتصر هذا التوجه على علامة «Jacob & Co»، إذ اختارت «بولغري» دبي لإطلاق أول مساكن تحمل علامتها التجارية في الشرق الأوسط، بينما تتركز المشاريع السكنية التابعة لعلامة «Jacob & Co» بصورة كبيرة في الإمارات.

وقال كريس وايتهيد: «هذا يخبرنا بشيء عن الطلب الحالي في دبي، فدار مجوهرات فاخرة تقوم على الحرفية لا تنشئ منازل في مكان تتوقع فيه وجود المعجبين فقط، بل تبني حيث تتوقع وجود مشتريها، أولئك الذين يريدون منزلاً مدروساً بعناية مماثلة للقطع التي يقتنونها، إن مشروع Aureum ليست مجرد انتقال لدار مجوهرات فاخرة إلى عالم العقارات، بل تعكس نوع المستخدم النهائي الذي نراه اليوم هنا».

ويعكس حضور هذه العلامات العالمية قوة الطلب على العقارات المصممة بعناية، وقدرة دبي على استقطاب مشترين يبحثون عن التميز والحرفية في منازلهم، تماما كما يبحثون عنها في مقتنياتهم الفاخرة.

دبي ترسخ مكانتها مركزا عالميا للحياة الفاخرة

يعكس انتقال شريحة متنامية من أصحاب الثروات الفائقة للإقامة في دبي تطور مكانة الإمارة من وجهة عالمية للاستثمار العقاري إلى مركز رئيسي للحياة والأعمال والاستقرار العائلي.

وساعدت التأشيرة الذهبية وسهولة الأعمال وتنوع المشاريع السكنية الحصرية في تعزيز هذا التحول، فيما أصبحت متطلبات المقيمين الأكثر دقة تؤثر بصورة مباشرة في معايير تصميم المنازل فائقة الفخامة.

وقال كريس وايتهيد: «لقد تغير السؤال الذي يطرحه عملاؤنا، فلم يعد الأمر يتعلق بما إذا كانوا سيملكون عقاراً في دبي، بل بكيفية رغبتهم في العيش هنا، فالمقيم، المستقر، والمستثمر، والدقيق في متطلباته، هو الذي يضع اليوم معايير ما يجب أن يكون عليه المنزل فائق الفخامة».

مستقبل واعد للعقارات فائقة الفخامة في دبي

تشير هذه التطورات إلى استمرار جاذبية دبي لأصحاب الثروات العالمية، سواء الباحثين عن فرص استثمارية مميزة أو الراغبين في الاستقرار والإقامة الدائمة. ويعكس نجاح جزيرة «نايا» في استقطاب المشترين، إلى جانب حضور العلامات العالمية وتزايد الاهتمام بالمنازل المصممة حسب الطلب، قوة سوق العقارات فائقة الفخامة وتنوع الفرص التي توفرها، بما يعزز مكانة الإمارة وجهة عالمية تجمع بين الاستثمار والحياة الراقية والاستقرار طويل الأمد.