الأربعاء, 14 أكتوبر, 2026


عيسى كاظم: موانئ دبي العالمية تستثمر اليوم في ممرات تجارة المستقبل وتوسع شبكتها عبر القارات
en
13 أكتوبر 2026
عيسى كاظم: موانئ دبي العالمية تستثمر اليوم في ممرات تجارة المستقبل وتوسع شبكتها عبر القارات

كشف معالي عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، عن ملامح المرحلة المقبلة من توسع المجموعة، التي ترتكز على بناء شبكة مترابطة للتجارة العالمية، من خلال الاستثمار المبكر في الموانئ والممرات التجارية التي سيحتاجها العالم مستقبلا، وربط المشاريع والعمليات اللوجستية عبر القارات، بما يسهم في تسريع حركة البضائع وتوفير خيارات أكثر مرونة للتجارة الدولية.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه بعنوان «مطار آل مكتوم الدولي… المطار الجديد للعالم»، ضمن فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، الذي شهد مشاركة 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي، حيث استعرض معاليه مسيرة التطور التجاري للإمارة، والتوسع العالمي لموانئ دبي العالمية، إلى جانب المشاريع والاستثمارات التي تعمل المجموعة على تطويرها لتعزيز الترابط بين الأسواق والممرات التجارية.

استثمارات مبكرة ترسم ملامح ممرات التجارة العالمية المستقبلية

تتبنى موانئ دبي العالمية استراتيجية تقوم على الاستثمار في البنية التحتية للتجارة قبل تنامي الطلب عليها، وربط الموانئ والمشاريع اللوجستية ضمن شبكة عالمية متكاملة.

أكد معالي عيسى كاظم أن المرحلة المقبلة من توسع موانئ دبي العالمية تركز على بناء شبكة تجارية أكثر ترابطا بين الأسواق العالمية، من خلال الاستثمار المبكر في الموانئ والممرات التي ستكتسب أهمية متزايدة في حركة التجارة الدولية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح معاليه أن توجه المجموعة لا يقتصر على تطوير الموانئ بصورة منفصلة، بل يشمل ربط مشاريعها واستثماراتها عبر القارات، بما يتيح حركة أسرع للبضائع ويوفر للتجارة العالمية خيارات متعددة وأكثر مرونة.

وأشار معاليه إلى أن النجاح الذي حققته دبي لم يكن نتيجة طفرة مفاجئة، وإنما جاء ثمرة سلسلة متواصلة من القرارات والمشاريع الاستراتيجية التي أسهمت على مدى عقود في تعزيز ارتباط الإمارة بالأسواق العالمية وترسيخ مكانتها مركزا للتجارة.

واستعرض معاليه المحطات الأولى لمسيرة دبي التجارية، التي تعود إلى عام 1901، عندما صدر قرار بإعفاء التجار من الرسوم الجمركية، لتتواصل بعد ذلك الاستثمارات في الموانئ والمطارات والطرق والمناطق الحرة، وتشكل مجتمعة الأساس الذي قامت عليه منظومة التجارة والخدمات اللوجستية في الإمارة.

ولفت معاليه إلى أن هذه المسيرة تعكس أهمية القرارات بعيدة المدى والاستثمار الاستباقي في البنية التحتية، وهو النهج الذي تواصل موانئ دبي العالمية اتباعه في توسعها نحو الأسواق والممرات التجارية المستقبلية.

من جبل علي إلى 6 قارات.. شبكة تجارية تضم أكثر من 125 ألف موظف

تحولت تجربة ميناء جبل علي من مشروع بنية تحتية إلى منظومة اقتصادية متكاملة، فيما توسعت عمليات موانئ دبي العالمية لتشمل أكثر من 80 دولة حول العالم.

وأوضح معالي عيسى كاظم أن ميناء جبل علي يمثل نموذجا للتأثير الاقتصادي الذي يمكن أن تحدثه المشاريع الاستراتيجية، إذ لم يقتصر دوره على استقبال السفن ومناولة البضائع، بل أسهم في نشوء منظومة اقتصادية واسعة تضم الشركات وفرص العمل وسلاسل الإمداد، إلى جانب منطقة حرة أصبحت بوابة رئيسية للتجارة العالمية.

وأشار معاليه إلى أن تجربة جبل علي توضح كيف يمكن للاستثمار في الموانئ والبنية التحتية أن يتجاوز حدود المشروع نفسه، ليشكل قاعدة لنمو الأنشطة التجارية واللوجستية المرتبطة به.

وأضاف معاليه أن موانئ دبي العالمية وسعت حضورها الدولي على مدى السنوات الماضية، حتى أصبحت شبكتها اليوم تمتد عبر 6 قارات وأكثر من 80 دولة، ويعمل ضمن عملياتها أكثر من 125 ألف موظف.

وكشف معاليه أن نحو 10% من تجارة الحاويات العالمية تمر عبر عمليات المجموعة، وهو ما يعكس حجم انتشار شبكتها الدولية ودورها في ربط الموانئ والأسواق وسلاسل الإمداد حول العالم.

وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة تقوم على تعزيز الروابط بين هذه العمليات والمشاريع، بما يتيح الاستفادة من شبكة الموانئ والخدمات اللوجستية ضمن منظومة تجارية مترابطة، بدلا من التعامل مع كل ميناء أو استثمار باعتباره مشروعا مستقلا.

محطتان في الفجيرة ترفعان الطاقة الاستيعابية إلى نحو 22 مليون حاوية سنويا

تعمل موانئ دبي العالمية على تطوير بوابة تجارية جديدة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، من خلال محطتين في الفجيرة ترتبطان بميناء جبل علي والشبكة اللوجستية للمجموعة داخل الدولة.

وكشف معالي عيسى كاظم عن توجه موانئ دبي العالمية لتعزيز عملياتها داخل دولة الإمارات عبر تطوير محطتين في إمارة الفجيرة، في إطار مشروع لإنشاء بوابة تجارية جديدة على الساحل الشرقي للدولة.

وأوضح معاليه أن المشروع يشمل ربط المحطتين بميناء جبل علي وشبكة المجموعة اللوجستية داخل الإمارات، بما يتيح تكامل العمليات بين المرافق الجديدة والبنية التحتية التجارية القائمة.

وأشار معاليه إلى أن الطاقة الاستيعابية لإحدى المحطتين ستصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنويا، ما يمثل إضافة إلى قدرات مناولة الحاويات ضمن شبكة موانئ دبي العالمية في الدولة.

وأضاف معاليه أنه مع اكتمال المشروع، من المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية لموانئ دبي العالمية في دولة الإمارات إلى قرابة 22 مليون حاوية نمطية سنويا، بما يعكس حجم التوسع المخطط في البنية التحتية للموانئ.

ولفت معاليه إلى أن ربط المحطتين بالشبكة اللوجستية الحالية يأتي ضمن توجه المجموعة نحو تطوير مشاريع مترابطة، بما يسهم في تعزيز حركة البضائع بين الموانئ والمرافق التجارية داخل الدولة.

توسع استراتيجي في عُمان وسوريا والسنغال وفرص استثمارية في كندا

تواصل موانئ دبي العالمية توسيع ارتباطاتها التجارية عبر مشاريع ومسارات جديدة تشمل سلطنة عُمان وسوريا والسنغال وكندا، بهدف بناء شبكة تمنح التجارة خيارات أسرع وأكثر مرونة.

وأوضح معالي عيسى كاظم أن موانئ دبي العالمية تعمل على تطوير مسارات تجارية تربط موانئ سلطنة عُمان بدبي، ضمن توجه المجموعة لتعزيز الترابط بين الموانئ والأسواق وتسهيل حركة البضائع عبر شبكتها الإقليمية والدولية.

وأشار معاليه إلى بدء أعمال إدارة وتطوير ميناء طرطوس في سوريا، باستثمارات تصل إلى 800 مليون دولار على مدى 30 عاما، في إطار المشاريع التي تتولى المجموعة تنفيذها لتوسيع حضورها في الممرات التجارية المختلفة.

وأضاف معاليه أن خطط التوسع تشمل كذلك تطوير ميناء عميق في السنغال، بما يعزز انتشار مشاريع المجموعة في القارة الأفريقية، إلى جانب بحث فرص استثمارية جديدة في كندا ضمن توجهاتها نحو أسواق ومواقع تجارية إضافية.

وأكد معاليه أن أهمية هذه المشاريع لا تكمن في مجرد إضافة موانئ جديدة إلى خريطة أعمال موانئ دبي العالمية، بل في قدرتها على الارتباط ببقية عمليات المجموعة ضمن شبكة واحدة متكاملة، توفر للتجارة الدولية مسارات متنوعة وتمنح حركة البضائع مزيدا من السرعة والمرونة.

وشدد معاليه على أن الربط بين المشاريع عبر القارات يمثل جوهر استراتيجية التوسع المستقبلية، حيث تركز المجموعة على تطوير الممرات التجارية التي سيحتاجها العالم، والاستثمار في الموانئ والبنية التحتية التي تتيح تكامل عملياتها في مختلف الأسواق.