أكد معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى محمد بن راشد للقادة، اليوم، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لم ينهض بدبي فقط، بل أعاد الثقة بقدرة المنطقة على منافسة العالم. وبيّن معاليه أن أفضل رسالة نقدمها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليست ما نقوله اليوم، بل ما نفعله.
وفي حديثه عن الوفاء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أكد معالي محمد القرقاوي أن استمرار العمل وصون المنجزات يمثلان أسمى صور الشكر والتقدير للقائد.
وشدد معاليه على أن أفضل شكر لقائد أمضى حياته في العمل هو مواصلة العمل، والحفاظ على ما بناه، وحمل الأمانة كما علّم فريقه، قائلاً: «سنبقى كما أرادنا دائماً فريق الشيخ محمد بن راشد».
كما تناول معالي محمد القرقاوي أهمية الملتقى في جمع القيادات الحكومية والخاصة تحت مظلة واحدة، وتجديد عهد العمل المشترك من أجل المستقبل.
وقال معالي محمد القرقاوي إن الملتقى الذي يعقد بمشاركة 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي، يحمل اسم القائد الذي يجمع القيادات كل عام كفريق واحد، هو فريق الشيخ محمد بن راشد، مشيراً إلى أن كلمات اليوم تمثل رسالة امتنان ومحبة من فريق العمل إلى صاحب السمو، ورسالة عهد للمستقبل.
كتاب الرسائل وتجربة 60 عاما من القيادة والعمل
وتطرق معالي محمد القرقاوي إلى كتاب «الرسائل» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وما يتضمنه من رسائل تستند إلى تجربة طويلة في القيادة وخدمة الوطن.
وأضاف معاليه أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أصدر هذا العام كتاب «الرسائل»، الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة»، موجهاً رسائله إلى أخيه صاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ حمدان وسمو الشيخ مكتوم وإخوانه وشعبه وكل من حمل أمانة الوطن، مستعرضاً تجربة امتدت 60 عاماً من القيادة والعمل من أجل الوطن.
وفي سياق حديثه عن فلسفة القيادة، أكد معالي محمد القرقاوي أهمية بناء الإنسان إلى جانب بناء المشروعات، متوقفا عند الرسالة التي يمكن أن يقدمها فريق العمل إلى قائده.
وأوضح معاليه أن سموه يكتب لأنه يؤمن بأن أمانة القائد لا تقتصر على أن يبني شيئاً للناس، بل أن يبني شيئاً في الناس، لافتاً إلى أن سموه يوجه رسائله من خلال ما يكتب ويقول ويفعل، متسائلاً: «ولكن ما هي رسالتنا نحن للشيخ محمد بن راشد؟ ماذا نكتب نحن للقائد الذي غيّر حياتنا؟».
كما استعرض معاليه حجم التحولات التي شهدتها دبي على مدى ستة عقود، مؤكدا أن أثر هذه التجربة يتجاوز المشروعات العمرانية إلى بناء المجتمع والثقافة والإنسان.
وأكد معالي محمد القرقاوي أنه من الصعب اختصار ما صنعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال ستة عقود في مطار أو برج أو مشروع، فقد بنى مدينة، وبنى معها مجتمعاً وثقافة وإنساناً، وأرسى نموذجاً للمنطقة.
محمد بن راشد علمنا كيف نحلم وأن المستحيل يمكن تحقيقه
وفي حديثه عن الدروس التي تعلمها فريق العمل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ركز معاليه على أهمية الطموح والثقة بالإنسان والعمل لتحقيق الأهداف.
وقال معاليه: «علّمنا سموه كيف نحلم، ثم أعطانا الثقة لنحقق جميع أحلامنا، وعلّمنا أن نفكر عالمياً، وأن الطموح لا تحدده الموارد ولا الجغرافيا، وأن الإنسان هو الأساس، والعقل هو المورد، والعمل هو الطريقة، وأن المستحيل يمكن تحقيقه».
كما تحدث معالي محمد القرقاوي عن دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في تغيير مفهوم الممكن، وإرساء نموذج اقتصادي متنوع يعتمد على قدرات الإنسان ويتجاوز الاعتماد على الموارد التقليدية.
وأشار معاليه إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رفع سقف التوقعات، وغيّر مفهوم الممكن، ومنح فريقه الثقة بالقدرة على الوصول إلى الصف الأول عالمياً. وأضاف أنه في وقت كان كثيرون ينظرون إلى المنطقة من خلال صراعاتها، ويحصرون مجدها في الماضي وثروتها النفطية، آمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالإنسان، وأرسى اقتصاداً متنوعاً يمتد من التجارة والطيران والسياحة إلى المال والتقنية والفضاء.
وفي استعراضه لنتائج هذا النهج، أشار معالي محمد القرقاوي إلى أن تجربة دبي أصبحت مصدر إلهام للمدن التي تسعى إلى تطوير اقتصاداتها وبنيتها التحتية.
وأوضح معاليه أن دبي شهدت تحوّل الأفكار إلى واقع، والأحلام إلى فرص تغيّر حياة الناس، حتى أصبحت تجربتها نموذجاً تستلهمه مدن عالمية تسعى إلى تطوير قطاعات السياحة والبنية التحتية والمطارات واستقطاب المواهب.
دبي مدينة يأتي إليها العالم والمواهب والشركات
وتناول معالي محمد القرقاوي التحول الذي أحدثته دبي في مفهوم البحث عن الفرص، بعدما أصبحت وجهة تستقطب المواهب والشركات من مختلف أنحاء العالم.
وقال معاليه إن الشباب في العالم العربي اعتادوا مغادرة مدنهم إلى الغرب بحثاً عن المستقبل، لكن الشيخ محمد بن راشد بنى مدينة يأتي إليها العالم والمواهب والشركات، لأن الإنسان يجد فيها الأمن والفرص واحترام العمل وتقدير الكفاءة.
وفي حديثه عن الجانب الإنساني والاجتماعي لتجربة دبي، أكد معالي محمد القرقاوي قيم التسامح والتعايش التي جعلت المدينة بيئة تجمع مختلف الثقافات والجنسيات.
وأضاف معاليه: «في عالم تمزقه الصراعات، بنى صاحب السمو الشيخ محمد مجتمعاً يجمع مختلف الأديان والثقافات والجنسيات بكرامة وتسامح»، مؤكداً أن سموه أوجد بيئة يتسع فيها الحلم للجميع، ومجتمعاً يعرف قيمة الإنسان.
رضا الناس غاية يجب إدراكها في نهج محمد بن راشد
وانتقل معالي محمد القرقاوي إلى الحديث عن نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الإدارة الحكومية، مسلطا الضوء على حضوره الميداني واهتمامه المباشر برضا المتعاملين.
وتطرق معاليه إلى نهج سموه في العمل الحكومي، مشيراً إلى أنه كان حاضراً في الميدان، يجرّب ويسأل ويتابع، وكان سؤاله الذي يختصر معنى الحكومة: «هل الناس راضون؟».
كما استعرض معاليه فلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في تحدي المفاهيم التقليدية، ووضع رضا الناس وتحقيق الأهداف في صميم العمل الحكومي.
وقال معاليه: «كان يقال إن رضا الناس غاية لا تدرك، ولكن الشيخ محمد علّمنا أن رضا الناس غاية يجب إدراكها»، مضيفاً أنه عندما كانت فرق العمل تتردد، كان سموه يسأل: «لماذا لا؟».
ثقافة الإنجاز والرقم واحد في دبي
وفي حديثه عن أثر هذا النهج في أداء المؤسسات، أوضح معالي محمد القرقاوي كيف أسهمت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في تغيير أساليب اتخاذ القرارات وتسريع إنجاز المشروعات.
وأكد معاليه أن هذا النهج غيّر طريقة التفكير والعمل، ورسّخ أن خلف كل خدمة إنساناً ينتظر، وأن المسؤولية أمانة وخدمة الناس شرف، وأن قراراً قد ينتظر شهراً يمكن حسمه في دقيقة، ومشروعاً كان يُعتقد أنه يحتاج إلى سنوات طويلة يمكن إنجازه في وقت قياسي.
كما أكد معالي محمد القرقاوي أن ثقافة التميز والسرعة في الإنجاز لم تقتصر على المؤسسات الحكومية، بل امتدت إلى القطاع الخاص ورواد الأعمال والشباب.
وأوضح معاليه أن هذه الروح انتقلت إلى مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والشباب، وأسهمت في ترسيخ ثقافة الرقم واحد، حتى أصبحت دبي مرادفاً للإنجاز والعمل، ولتحقيق الأشياء الاستثنائية بإتقان وتميّز وسرعة.
ثلاثة عقود من العمل مع محمد بن راشد تكشف جوانب من قيادته
واستعاد معالي محمد القرقاوي محطات من تجربته الطويلة في العمل بالقرب من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، متحدثا عن سرعة اتخاذ القرار والشجاعة في مواجهة التحديات.
واستعرض معالي القرقاوي تجربته الشخصية في العمل بالقرب من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مدى أكثر من ثلاثة عقود، قائلاً إنه شهد اتخاذ سموه أصعب القرارات، ورأى جرأته عندما يتردد الآخرون، وسرعته عندما ينتظر الآخرون.
وفي جانب آخر من تجربته الشخصية، تحدث معاليه عن المواقف الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مستذكرا مواقف تعكس اهتمامه بالناس وتقديره للعلاقات الإنسانية.
وأضاف معاليه أنه عرف أيضاً الجانب الإنساني لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وشاهده يتابع علاج طفل لا يستطيع تحمّل تكاليف العلاج، ويستمع إلى أصحاب الحاجة، ويتابع أحوال المحتاجين في إفريقيا. واستذكر موقفاً شخصياً لا ينساه، عندما كان سموه يوقّع نسخاً من كتبه لعدد من القادة، ثم أخذ نسخة وكتب عليها إهداءً خاصاً لوالدة القرقاوي، تقديراً لمعرفته بمكانة والدته الراحلة في قلبه.
ومن خلال هذه المواقف، سلط معالي محمد القرقاوي الضوء على شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وما تركه من أثر في حياة القيادات والأفراد الذين عملوا معه.
وأكد معاليه أن مثل هذه التفاصيل لا تعكس التقاليد الرسمية بقدر ما تكشف معدن الإنسان، مضيفاً: «هكذا رأيت الشيخ محمد قائداً حازماً، ومعلماً ملهماً، وإنساناً كريماً». وأشار إلى أن كثيراً من القيادات الحاضرة للملتقى لديها مواقف شخصية مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أو كلمات وفرص غيّرت حياتها، معتبراً أن أحد أعظم آثار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يتمثل في أنه أظهر أفضل ما لدى الجميع من قدرات.
محمد بن راشد أعاد الثقة لقدرة أبناء المنطقة على منافسة العالم
وفي تقييمه للإرث القيادي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أكد معالي محمد القرقاوي أن بناء الثقة بقدرات الإنسان في المنطقة يمثل إنجازا يتجاوز حدود المشروعات والمدن.
وقال معالي محمد القرقاوي، إن التاريخ سيذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد باعتباره القائد الذي بنى دبي، لكنه سيذكر إنجازاً أكبر، وهو أنه أعاد الثقة للإنسان في هذه المنطقة، وأكد لأبنائها أنهم يستطيعون منافسة العالم وتحقيق ما كان يُعتقد يوماً أنه مستحيل.
رسالة شكر وعهد بمواصلة العمل والحفاظ على المنجزات
وفي ختام كلمته، عبر معالي محمد القرقاوي عن امتنان فريق العمل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مستعرضا أثر قيادته في رفع سقف الطموحات وبناء مدينة ومجتمع أصبحا مصدر فخر وإلهام.
وفي ختام كلمته، وجّه معاليه رسالة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قال فيها: «كتبت لنا بعضاً مما علمتك الحياة، ونحن نقول لك اليوم بعضاً مما علمتنا أنت. شكراً لأنك آمنت بنا، ورفعت سقف طموحاتنا، وجعلتنا نحقق ما كنا نعتقد أنه مستحيل». وأضاف: «بنيت لنا مدينة نفتخر بها، ومجتمعاً نطمئن فيه على أبنائنا، ونموذجاً ألهم العالم».
واختتم معالي محمد القرقاوي بتأكيد التزام فريق الشيخ محمد بن راشد بمواصلة مسيرة الإنجاز، مشددا على أن الوفاء الحقيقي يتمثل في العمل وتحمل المسؤولية والمحافظة على المكتسبات.
وجدّد معاليه العهد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالمحافظة على منجزاته ومواصلة مسيرة العمل، مؤكداً أن رسالة فريق الشيخ محمد بن راشد ليست مجرد رسالة شكر، وإنما عهد للمستقبل، وأن الوفاء الحقيقي لقائد كرّس حياته للعمل والإنجاز يكون بمواصلة العمل وتحمل المسؤولية.