الخميس, 15 أكتوبر, 2026


لطيفة بنت محمد تشهد توقيع مذكرتي تفاهم مع جامعتي سيؤول الوطنية وبكين
en
14 أكتوبر 2026
لطيفة بنت محمد تشهد توقيع مذكرتي تفاهم مع جامعتي سيؤول الوطنية وبكين لتعزيز ريادة دبي القيادية عالميا

شهدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، توقيع مذكرتي تفاهم بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة وكل من جامعة سيؤول الوطنية في كوريا الجنوبية وجامعة بكين في الصين، في خطوة جديدة تعزز مكانة دبي مركزا عالميا للتميز في القيادة والإدارة، وتفتح آفاقا واسعة لنقل تجربتها التنموية والإدارية إلى أبرز المؤسسات الأكاديمية الدولية.

وتهدف مذكرتا التفاهم إلى إطلاق دفعة جديدة من أبحاث دبي القيادية المستوحاة من تجارب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مجالات القيادة والإدارة وصناعة القرار، بما يسهم في توثيق هذه التجربة الرائدة وتحويلها إلى مرجع أكاديمي عالمي يستفيد منه القادة والباحثون وطلاب إدارة الأعمال في مختلف دول العالم.

ملتقى محمد بن راشد للقادة يعزز حضور دبي على خريطة القيادة العالمية

جاء توقيع مذكرتي التفاهم خلال فعاليات “ملتقى محمد بن راشد للقادة”، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، ويعد من أبرز الملتقيات السنوية المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة، بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي.

وشكل الملتقى منصة مهمة لمناقشة مستقبل التحول الإداري والقيادي، واستعراض أفضل الممارسات والأساليب الحديثة التي تسهم في تطوير منظومة العمل المؤسسي، وتعزيز قدرة القيادات على مواكبة المتغيرات والتحديات المستقبلية.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار تحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للتميز والابتكار، ومواصلة مسيرتها في الريادة والتفوق بمختلف المجالات.

وتعد مذكرتا التفاهم من أبرز مخرجات الملتقى، لما تمثلانه من إضافة مهمة لمسيرة التعاون الأكاديمي الدولي، ودورهما في توسيع نطاق الاستفادة من تجربة دبي القيادية التي أصبحت نموذجا ملهما في التطوير الإداري والعمل الحكومي المبتكر.

أبحاث دبي القيادية تدخل برامج ماجستير إدارة الأعمال

تستهدف مذكرتا التفاهم إعداد وإطلاق مجموعة جديدة من أبحاث دبي القيادية، المصممة خصيصا لتكون ضمن المناهج الأكاديمية لبرامج ماجستير إدارة الأعمال وبرامج التعليم التنفيذي، بما يتيح تقديم تجربة دبي القيادية بصورة علمية وعملية أمام الطلاب والقيادات التنفيذية.

وتركز هذه الأبحاث على استعراض النهج القيادي والإداري لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتسليط الضوء على التجارب والممارسات التي ساهمت في تحقيق النجاحات التنموية والمؤسسية لدبي، وخاصة في مجالات الحوكمة والإبداع واستشراف المستقبل واتخاذ القرارات الاستراتيجية.

وتتضمن الاتفاقيتان إدماج دراسة حالة دبي في برامج ماجستير إدارة الأعمال والتعليم التنفيذي لدى الجامعتين الشريكتين، ما يوفر فرصة مباشرة لمئات الطلاب والقادة التنفيذيين في كل دفعة للاطلاع على التجربة القيادية للإمارة والاستفادة من دروسها.

كما تشمل الشراكتان إدراج أبحاث دبي القيادية في المؤتمرات وورش العمل والمنصات الأكاديمية المتخصصة، بهدف توسيع حضورها المعرفي وإبراز تجربة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بوصفها نموذجا قياديا ملهما يمكن دراسته والاستفادة منه في المؤسسات التعليمية من الشرق إلى الغرب.

وتسهم هذه المبادرة أيضا في إثراء مناهج القيادة في دولة الإمارات، وإعداد أجيال جديدة من القادة القادرين على التعامل مع متطلبات المستقبل، مع تعزيز دور دبي مركزا عالميا لإنتاج المعرفة والخبرات القيادية.

تعاون أكاديمي يفتح آفاقا واسعة لنشر تجربة دبي

وقع مذكرتي التفاهم عن مركز محمد بن راشد لإعداد القادة سعيد العطر، مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فيما وقع عن جامعة سيؤول الوطنية الأستاذ الدكتور جون كي كيم، نائب الرئيس التنفيذي للجامعة والأستاذ في كلية الدراسات العليا للإدارة العامة، وعن جامعة بكين البروفيسور يونغ جون بارك، نائب العميد في كلية HSBC للأعمال.

وتمثل الاتفاقيتان خطوة مهمة نحو تعزيز الانتشار العالمي لأبحاث دبي القيادية، من خلال التعاون مع مؤسستين أكاديميتين تتمتعان بمكانة دولية مرموقة في مجالات التعليم والبحث العلمي والإدارة.

ومن المقرر نشر الأبحاث عبر مركز الحالات الدراسية العالمي “The Case Centre”، الذي تصل مواده التعليمية إلى أكثر من 500 مدرسة أعمال في ما يزيد على 90 دولة، ما يفتح المجال أمام عشرات الآلاف من الطلاب والقادة للاستفادة من هذه الدراسات سنويا.

كما ستنشر أبحاث دبي القيادية في مجلة “هارفرد بزنس ريفيو” (Harvard Business Review)، التي يتجاوز عدد قرائها 10 ملايين قارئ، الأمر الذي يعزز وصول هذه التجربة إلى نطاق أوسع من قادة الأعمال والمستشارين والباحثين والممارسين والمتخصصين في الفكر الإداري على المستوى الدولي.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة في ترسيخ الحضور العالمي لتجربة دبي القيادية، وتوثيق إرث صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مجالات الابتكار والإدارة والحوكمة والتخطيط للمستقبل، عبر منصات تعليمية وأكاديمية معترف بها عالميا.

محمد القرقاوي: دبي تقدم تجربة ملهمة في التنمية والابتكار

أكد رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، معالي محمد عبد الله القرقاوي، أن دبي أصبحت نموذجاً عالمياً فريداً في التنمية الشاملة، والعمل المؤسسي القائم على الابتكار وشجاعة المبادرة وصنع القرار، بما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في القيادة والإدارة، وتوجيهات سموه بإطلاق الخطط الاستراتيجية التي تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، ما جعل من نهج سموه في القيادة مرجعاً عالمياً، ومثالاً يحتذى في فلسفة البناء المستدام.

وقال معاليه: “دبي اليوم محط أنظار العالم، وقد أصبحت تجربتها التنموية والحضارية مثالاً ساطعاً في كيفية تحويل الأفكار الخلاقة إلى واقع ملموس، بفعل الإرادة والقدرة على بناء القيادات الطموحة، المؤهلة لتحقيق الرؤى بعيدة المدى لدبي بأساليب غير تقليدية”، مشيراً معاليه إلى أن إطلاق دفعة جديدة من أبحاث دبي القيادية، يتماشى مع رسالة مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في الارتقاء بالفكر القيادي، وتعزيز جاهزية المؤسسات للمستقبل، وترسيخ ريادة الإمارات في مختلف القطاعات الحيوية.

جامعة سيؤول الوطنية تتطلع إلى تطوير نماذج جديدة للعمل الحكومي

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور جون كي كيم أهمية مذكرة التفاهم الموقعة بين جامعة سيؤول الوطنية ومركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وما توفره من فرص لتطوير التعاون وتبادل الخبرات في مجالات القيادة والابتكار والعمل الحكومي.

وقال: “تمثل مذكرة التفاهم خطوة نوعية في مسار التعاون بين جامعة سيؤول الوطنية ومركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وتجمع بين خبرات الجانبين في مجالات القيادة والابتكار. ونتطلع من خلال هذا التعاون إلى تطوير نماذج وممارسات تسهم في الارتقاء بكفاءة العمل الحكومي، وتعزيز قدرته على مواكبة التحولات العالمية والاستجابة للتحديات المتغيرة بحلول أكثر فاعلية”.

وأوضح أن الشراكة تجسد رؤية مشتركة بين الطرفين لتطوير الممارسات الحكومية وإعداد قيادات تمتلك أدوات متقدمة لصناعة القرار، إلى جانب القدرة على استيعاب المتغيرات العالمية وفهم تأثيراتها في القطاعات المختلفة.

وأشار إلى أهمية تحويل تلك المتغيرات إلى فرص للتطوير وتحسين الأداء، بما يدعم الجهود التنموية ويتوافق مع الطموحات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بجودة حياة الإنسان.

ويعكس هذا التعاون الحرص المشترك على توظيف الخبرات الأكاديمية والعملية في تطوير نماذج حكومية أكثر كفاءة واستجابة للمستقبل.

جامعة بكين تؤكد أهمية تبادل الخبرات القيادية والاقتصادية

بدوره، أكد البروفيسور يونغ جون بارك أن التعاون بين جامعة بكين ومركز محمد بن راشد لإعداد القادة يمثل امتدادا للعلاقات المتنامية بين مؤسسات المعرفة والابتكار في دولة الإمارات والصين، ويعزز فرص تبادل التجارب الناجحة في إعداد القيادات وتطوير بيئات الأعمال.

وقال: “يمثل التعاون بين جامعة بكين ومركز محمد بن راشد لإعداد القادة امتداداً لعلاقات متنامية تجمع بين مؤسستين تؤمنان بدور المعرفة والابتكار في دعم النمو وتطوير القيادات. ونسعى من خلال هذه الشراكة إلى تبادل الخبرات وتطوير مبادرات نوعية تخدم قادة الأعمال في دولة الإمارات والصين، وتوسّع نطاق الاستفادة من هذه التجارب لتشمل القيادات والمؤسسات حول العالم.”

وأضاف: “تتيح هذه الشراكة الاستفادة من التجارب المتنوعة في تطوير بيئات الأعمال، وتعزيز القدرة على فهم المتغيرات الاقتصادية العالمية والتعامل معها بمرونة، بما يدعم بناء قدرات قيادية أكثر استعداداً لاغتنام الفرص ومواجهة التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي سريع التغير”.

وتؤكد هذه الشراكة أهمية الانفتاح على التجارب العالمية والاستفادة من المعرفة المتبادلة في تطوير القدرات القيادية، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة والحاجة إلى أساليب إدارية مبتكرة وقادرة على التكيف مع المستقبل.

كما توفر الاتفاقية فرصا أوسع لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، ودعم تطوير مبادرات تعليمية تسهم في إعداد قيادات الأعمال في دولة الإمارات والصين، وتمتد فوائدها إلى المؤسسات والقيادات في مختلف أنحاء العالم.

جامعة سيؤول الوطنية.. خبرة أكاديمية رائدة في الإدارة العامة

تعد جامعة سيؤول الوطنية (SNU) من أبرز الجامعات الوطنية في جمهورية كوريا الجنوبية، وتحظى بمكانة عالمية متميزة بفضل برامجها الأكاديمية المتقدمة وإمكاناتها البحثية وإسهاماتها المتواصلة في التنمية الوطنية وتطوير قيادات القطاع العام.

وتتمتع كلية الدراسات العليا للإدارة العامة (GSPA) التابعة للجامعة بسمعة أكاديمية دولية مرموقة في تخصصات السياسات العامة والإدارة العامة، حيث حققت المرتبة الثامنة عالميا في تخصص السياسة الاجتماعية والإدارة، وفقا لتصنيف QS العالمي للجامعات حسب التخصص لعام 2025.

ومنذ تأسيس الجامعة عام 1946، ساهمت في إعداد أجيال متعاقبة من القيادات والكفاءات في مجالات الحكومة والدبلوماسية والعلوم والصناعة والتعليم الأكاديمي.

كما أدت دورا محوريا في دعم التحول التنموي والاقتصادي الذي شهدته كوريا الجنوبية، وأسهمت في تعزيز مكانتها ضمن الاقتصادات العالمية المتقدمة القائمة على المعرفة والابتكار.

ويمنح هذا الإرث الأكاديمي والبحثي الشراكة مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة أهمية خاصة، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتبادلة في دراسة التجارب الحكومية والقيادية وتطوير المناهج التعليمية المتخصصة.

جامعة بكين.. مؤسسة تعليمية عريقة تدعم إعداد قادة المستقبل

تتمتع جامعة بكين بمكانة مرموقة ضمن أعرق الجامعات الصينية، إذ تأسست عام 1898 باعتبارها أول جامعة وطنية شاملة في الصين، وتمتلك تاريخا طويلا في التعليم العالي والبحث العلمي وإعداد الكفاءات المتخصصة.

وتضم الجامعة مجموعة واسعة من الكليات والمدارس والمراكز البحثية التي تغطي مختلف التخصصات، بما فيها العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصاد والإدارة والهندسة والطب والعلوم الطبيعية.

وتعد كلية HSBC للأعمال إحدى المؤسسات الأكاديمية المتخصصة التابعة للجامعة، وقد تأسست عام 2004 في مدينة شنتشن، بهدف تعزيز مساهمة جامعة بكين في التعليم والبحث العلمي بمجالات الاقتصاد والتمويل وإدارة الأعمال.

وتقدم الكلية برامج تعليمية متنوعة تشمل الدكتوراه والماجستير المتخصص وماجستير إدارة الأعمال (MBA)، إلى جانب ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي (EMBA)، وبرامج التعليم والتطوير التنفيذي الموجهة إلى القيادات المهنية.

وتتبنى الكلية توجها أكاديميا دوليا يجمع بين الرؤية العالمية والفهم العميق للاقتصاد الصيني وبيئة الأعمال، ما يجعلها شريكا مهما في توسيع نطاق الدراسات القيادية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات الإدارية.

ومن شأن التعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة أن يضيف بعدا جديدا إلى البرامج التعليمية والبحثية، من خلال إدراج تجربة دبي القيادية ضمن الدراسات الأكاديمية التي تستهدف إعداد قادة المستقبل.