أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اهتمام دولة الإمارات بتوسيع تعاونها الاقتصادي والتنموي مع دول القارة الأفريقية، ومواصلة بناء شراكات مستدامة تدعم النمو والازدهار المشترك، وذلك خلال مباحثات أجراها سموه مع روموالد واداغني، رئيس جمهورية بنين، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.
وشهد صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس بنين مراسم تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، إلى جانب إعلان عدد من مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون في مجالات حيوية، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا أوسع للتجارة والاستثمار والتنمية.
محمد بن زايد يبحث مع رئيس بنين تطوير العلاقات الثنائية
رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالرئيس روموالد واداغني، معربا عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات بين الإمارات وبنين، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.
وتناولت المباحثات فرص تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتوسيع مجالات الشراكة.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس بنين حرصهما على مواصلة تعزيز علاقات البلدين، واستثمار جميع فرص التعاون، خاصة في قطاعات الاقتصاد والطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية والأمن الغذائي، والتي تخدم أولوياتهما التنموية.
الإمارات تعزز حضورها التنموي في القارة الأفريقية
أكد صاحب السمو رئيس الدولة في هذا السياق، اهتمام دولة الإمارات بتعزيز تعاونها في المجالات التنموية مع دول القارة الأفريقية، ومنها جمهورية بنين، انطلاقاً من نهج الدولة الراسخ في مواصلة بناء شراكات تنموية مستدامة، تحقق مصلحة الجميع في التقدم والازدهار.
ويعكس هذا التوجه حرص الإمارات على توسيع علاقاتها مع الدول الأفريقية، ودعم فرص التعاون في القطاعات التي تسهم في تنويع الاقتصادات وتحقيق التنمية المستدامة، ضمن شراكات قائمة على المصالح المشتركة.
اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وبنين تفتح آفاقا جديدة
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وروموالد واداغني، رئيس جمهورية بنين، مراسم تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، في خطوة تدعم العلاقات التجارية والاستثمارية وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة بهذه المناسبة، أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وتجسد نهج دولة الإمارات في مواصلة بناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة، تعود بالخير على الجميع.
وقال سموه، إنها تشكّل إطاراً مهماً لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، ودفع عجلة التنمية المستدامة والشاملة، مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية ستسهم توفير فرص جديدة لمجتمعي الأعمال، وتعزيز المرونة الاقتصادية والازدهار الاقتصادي المستدام لشعبي البلدين.
من جانبه، رحب رئيس بنين بتبادل الاتفاقية، مشيراً إلى أهميتها في دفع مسارات التعاون الاقتصادي، مؤكداً حرص بلده على تحقيق أهداف الاتفاقية، بما يخدم المصالح المشتركة والتنمية المستدامة في البلدين.
وتبادل الاتفاقية معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، وأولوشيغون أدجادي باكاري وزير السياحة والتجارة الخارجية، الوزير المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص في جمهورية بنين.
تسهيلات جمركية وفرص أكبر أمام المستثمرين
تستهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بعد استكمال إجراءات التصديق ودخولها حيز التنفيذ، خفض الرسوم الجمركية أو إلغاءها على مجموعة واسعة من السلع المتبادلة، وإزالة العوائق التجارية غير الضرورية، بما يسهل وصول المنتجات والخدمات إلى الأسواق.
ومن شأن الاتفاقية تعزيز فرص المستثمرين والشركات في البلدين، وزيادة التدفقات التجارية والاستثمارية، إلى جانب دعم مرونة سلاسل التوريد وتوفير فرص جديدة لمجتمعي الأعمال.
التجارة غير النفطية بين الإمارات وبنين تسجل نموا قويا
تأتي الاتفاقية في ظل التطور المتواصل للعلاقات التجارية بين الإمارات وبنين، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، بزيادة نسبتها 65% مقارنة بعام 2024.
وتجاوزت التجارة بين البلدين ضعف مستواها المسجل عام 2021، عندما بلغت 1.01 مليار دولار، ما يعكس النمو الملحوظ في المبادلات التجارية خلال السنوات الأخيرة.
وواصلت التجارة غير النفطية أداءها الإيجابي في النصف الأول من عام 2026، مسجلة 1.29 مليار دولار، بارتفاع نسبته 37.4% على أساس سنوي.
توقعات بزيادة صادرات الإمارات إلى بنين بأكثر من مليار دولار بحلول 2033
قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها دولة الإمارات وجمهورية بنين، ستسهم في زيادة صادرات الإمارات إلى بنين بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2033، وزيادة صادرات بنين إلى الدولة بأكثر من 100 مليون دولار بحلول العام نفسه، بما يفتح فرصاً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأوضح معاليه أن الاتفاقية تتضمن مستويات عالية من التحرير التجاري، تشمل نحو 97 % من التجارة الحالية بين البلدين، إلى جانب نسبة كبيرة من التعرفة الجمركية، مؤكداً أنها تمثل إضافة للعمل المشترك بين الإمارات وبنين، وللتعاون بين الدولة والقارة الأفريقية، وقد جرى العمل عليها خلال الفترة الأخيرة بسرعة قياسية.
وأشار معاليه إلى أن أبرز السلع التي تصدرها بنين إلى الإمارات تشمل القطن وبعض أنواع المكسرات وفول الصويا والعديد من المنتجات الغذائية، التي تتوفر لها فرص في السوق الإماراتية، فضلاً عن إمكانية إعادة تصديرها عبر الدولة إلى الأسواق العالمية.
تعاون إماراتي أفريقي يمتد إلى الطاقة والزراعة والأمن الغذائي
شكل التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية والأمن الغذائي جانبا مهما من مباحثات صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس بنين، نظرا إلى ارتباط هذه المجالات بأولويات التنمية في البلدين.
ويتيح تعزيز التعاون في هذه القطاعات فرصا لتطوير المشاريع المشتركة وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم النمو المستدام ويوسع مجالات الشراكة بين الإمارات وبنين.
مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ضمن المباحثات
تطرق اللقاء إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية العام الجاري، وأهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة التحديات المتعلقة بالموارد المائية.
وأكد الجانبان أهمية المؤتمر الهادف إلى دفع الجهود الدولية لإيجاد حلول مبتكرة لتحديات المياه وإدارتها، وضمان استدامة مواردها، والتي تعد من أهم القضايا التي تتصل بالتنمية في العالم.
مذكرات تفاهم لتعزيز الشراكة الإماراتية البنينية
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورئيس جمهورية بنين، مراسم إعلان عدد من مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون التي تعزز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وشملت الاتفاقات مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية، وأخرى لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية، إلى جانب مذكرة بين أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ووزارة خارجية بنين.
كما تضمنت خطاب نوايا بشأن استضافة البيانات ونظم المعلومات، ومذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة، وبروتوكول تعاون في مجال العمالة المساعدة، فضلا عن مذكرتين لتبادل الخبرات الحكومية وشراكة الاستثمار الاستراتيجي.
وتبادل المذكرات من جانب دولة الإمارات كل من معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الدكتور عبد الرحمن العور وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي محمد بن حسن السويدي وزير الاستثمار.
ومن جانب جمهورية بنين، شارك في تبادل المذكرات عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشؤون الخارجية والاقتصادية والتجارية والتحول الرقمي.
وحضر اللقاء سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب الوفد المرافق لرئيس جمهورية بنين.