الأربعاء, 28 أكتوبر, 2026


تحدي القراءة العربي 2026.. انطلاق التصفيات النهائية وسط مشاركة قياسية من 60 دولة
en
27 أكتوبر 2026
معالي محمد عبد الله القرقاوي

انطلقت اليوم، في مكتبة محمد بن راشد بدبي، التصفيات النهائية لفئة الجاليات ضمن الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، وسط منافسة بين الطلبة المتأهلين للفوز بلقب الفئة، على أن يتم الإعلان عن البطل خلال الحفل الختامي الذي يستضيفه مركز دبي التجاري العالمي يوم 29 أكتوبر الجاري.

وتأتي هذه التصفيات تتويجا لمراحل متعددة اجتازها المشاركون خلال الدورة الحالية، التي سجلت أرقاما قياسية في أعداد الطلبة والمدارس المشاركة من مختلف أنحاء العالم.

اختبارات نهائية لقياس المهارات القرائية

يخوض المتأهلون اختبارات شفهية أمام لجنة تحكيم متخصصة، يقدمون خلالها باللغة العربية الفصيحة أبرز الأفكار والمعارف التي اكتسبوها من قراءة 25 كتابا باللغة العربية.

وتركز التقييمات على قدرة الطلبة على فهم النصوص وتحليلها ومناقشتها ونقدها، إلى جانب الربط المنطقي بين الأفكار، والتعبير بأسلوب شخصي واضح يعكس حصيلتهم المعرفية وثقتهم بأنفسهم.

تعزيز مكانة اللغة العربية عالميا

أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، أن تحدي القراءة العربي يواصل، منذ انطلاقته في العام 2015، تحقيق إنجازات معرفية وثقافية كبرى بما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في تعزيز شغف القراءة لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ ارتباطها بلغة الضاد، وتعريفها بالمنجز الثقافي والحضاري العربي العريق.

وقال معاليه: “يمثل تفاعل أبناء الجاليات العربية المنتشرين في العالم، مع تحدي القراءة العربي، مكسباً كبيراً لهذه الشريحة، عبر توثيق علاقتهم بجذورهم الحضارية والإنسانية، وتعزيز انتشار اللغة العربية وحضورها في حياتهم اليومية، وقد منحت مشاركة الطلاب والطالبات من أبناء الجاليات ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها في المنافسات اعتباراً من الدورة الثالثة، تحدي القراءة زخماً كبيراً بما يجسد رسالته في نشر المعرفة”.

نتائج إيجابية تعكس أثر تحدي القراءة العربي

وأشار معاليه إلى الدور الحيوي للتحدي في رفع معدلات القراءة ومهارات اللغة العربية لدى الطلبة المشاركين، استناداً إلى دراسة أجريت بالشراكة بين مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، لقياس أثر تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في العام 2015، حيث ارتفع متوسط عدد الكتب التي يقرأها كل طالب سنوياً من نحو 8 كتب قبل المشاركة إلى أكثر من 40 كتاباً بعد المشاركة في التحدي، وتحسنت مهارات اللغة العربية لدى المشاركين من حيث الفهم القرائي والكتابة والمفردات والأسلوب بنسبة 93 %.

وأظهرت الدراسة أيضا أن 71% من الطلبة أصبحوا أكثر ارتباطا بثقافتهم واعتزازا باللغة العربية، فيما بات أكثر من 80% يقرأون بانتظام أسبوعيا، وتحسنت إمكانية الوصول إلى الكتب الورقية والإلكترونية لدى 70% من المشاركين، إلى جانب ارتفاع مستوى الثقة بالنفس بنسبة 96%.

منافسة دولية على لقب بطل الجاليات

تشهد التصفيات النهائية مشاركة 38 طالبا وطالبة يمثلون دولا متعددة، من بينها أستراليا والبرازيل والصين وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا والهند وماليزيا وتركيا والسويد، إلى جانب دول أخرى في أوروبا وآسيا وأفريقيا.

وكانت فئة الجاليات قد استحدثت مع انطلاق الدورة الثالثة، بعد إتاحة المشاركة للطلبة خارج الدول العربية ومتعلمي العربية والناطقين بغيرها، بهدف توسيع انتشار اللغة والثقافة العربيتين وتعزيز ارتباط أبناء الجاليات بهويتهم الثقافية.

وسبق أن توج بلقب هذه الفئة طلبة من فرنسا والسويد وإيطاليا وبلجيكا وماليزيا، في انعكاس لاتساع الحضور العالمي للمسابقة خلال دوراتها السابقة.

أكثر من 40 مليون مشارك في الدورة العاشرة

حققت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي إنجازا قياسيا، باستقطاب 40 مليونا و286 ألفا و428 طالبا وطالبة من 60 دولة، بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة.

وشملت المشاركة 74 ألفا و62 طالبا وطالبة من أصحاب الهمم، فيما بلغ عدد المدارس المشاركة 138 ألفا و426 مدرسة، بإشراف 161 ألفا و507 مشرفين ومشرفات، بما يعكس النمو المتواصل للمبادرة واتساع حضورها في المؤسسات التعليمية حول العالم.