شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الإعلان عن «ند زعبيل» (مجمع دبي لأبحاث المستقبل)، المشروع المعرفي والبحثي الجديد الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، ليكون مركزا عالميا للبحث والتطوير والابتكار، وداعما لريادة دبي في صناعة المستقبل.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر حسابه على منصة «إكس»: «علمتني الحياة بأن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع..
وبأن التحديات التي تواجهها الأمم ليس سببها سرعة تطورات المستقبل.. بل بطء الاستعداد له والتفكير فيه. اليوم نطلق (مجمع دبي لأبحاث المستقبل) الذي أسميناه (ند زعبيل).. هدفه استقطاب 30 ألف باحث ومتخصص للاستفادة من خدماته في تطوير القطاعات الحيوية المستقبلية المرتبطة بحياة الإنسان».
وأضاف سموه: «ند زعبيل سيستكمل منظومتنا الاستراتيجية لمأسسة صناعة المستقبل.. وسينضم لمؤسسة دبي للمستقبل ومتحف المستقبل وأكاديمية دبي للمستقبل وغيرها ليشكلوا معاً أفضل بيئة في العالم للاستشراف والاستعداد وصنع المستقبل.. وقادمنا أجمل بإذن الله».
حمدان بن محمد: صناعة المستقبل في دبي ليست شعارا أو مشروعا مؤقتا بل منظومة متكاملة
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي تواصل تطوير منظومتها المتكاملة لصناعة المستقبل، انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي جعلت استشراف التحولات العالمية والاستعداد لها جزءا أساسيا من العمل المؤسسي.
وقال سموه: «برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت دبي أول مدينة على مستوى العالم تعمل على مأسسة منظومة متكاملة للعمل الحكومي قائمة على استشراف المستقبل وصناعته، وتحويل التفكير بالمستقبل من مبادرات ومشاريع منفردة إلى نهج مؤسسي مستدام.. وقد بدأت هذه المسيرة قبل سنوات، لتتحول رؤية محمد بن راشد إلى منظومة متكاملة من المؤسسات والمبادرات والمشاريع التي تعمل على تصميم المستقبل والاستعداد لتحولاته».
وأضاف سموه: «واليوم، تضم هذه المنظومة متحف المستقبل، ومؤسسة دبي للمستقبل، ومسرّعات دبي للمستقبل، ومختبرات دبي للمستقبل، وأكاديمية دبي للمستقبل، وهي مؤسسات ومشاريع متكاملة تعمل على استشراف التحولات، وتطوير المواهب، واختبار الحلول، وتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية..
ونواصل اليوم هذه المسيرة بإطلاق «ند زعبيل»، الذي يمثل إضافة نوعية إلى منظومة دبي لصناعة المستقبل، ومركزاً عالمياً يجمع البحث العلمي والتطوير والابتكار، ويحول المعرفة إلى فرص اقتصادية وتنموية جديدة».
وأكد سموه: «صناعة المستقبل في دبي ليست شعاراً أو مشروعاً مؤقتاً، بل منظومة عمل مؤسسية متكاملة أرسى أسسها محمد بن راشد، ونواصل تطويرها والبناء عليها..
وهدفنا أن تظل دبي سبّاقة في استشراف التحولات العالمية، وتطوير الحلول للتحديات المستقبلية، واستقطاب أفضل العقول والخبرات، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لإنتاج المعرفة وصناعة المستقبل».
وحضر الإعلان سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين.
من جانبه، قال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل:
«يمثل (ند زعبيل) ترجمة عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ترسيخ البحث والتطوير محركاً رئيسياً للتنمية وصناعة الفرص الاقتصادية، إذ سيوفر المجمع منصة مؤسسية عالمية تجمع الباحثين والجامعات والشركات التكنولوجية والمستثمرين والجهات الحكومية ضمن بيئة واحدة، بما يعزز مكانة دبي وجهة موثوقة للكفاءات العلمية والاستثمارات المعرفية ومركزاً مؤثراً في اقتصاد المستقبل».
ويركز المجمع على تطوير حلول مبتكرة في القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة الإنسان، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة والتقنيات الحضرية والصحية والبيئية، بما يعزز فرص تحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية ومشاريع اقتصادية.
منظومة بحثية متكاملة
يقام «ند زعبيل» في منطقة حديقة زعبيل، ليضم مختبرات علمية ومراكز بحثية وحاضنات للابتكار، تستقطب العلماء والباحثين والمهندسين ورواد الأعمال من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم. ومن المتوقع استكمال أعمال البناء والتشغيل خلال خمس سنوات، بإشراف مؤسسة دبي للمستقبل.
ويتميز المجمع بموقعه في قلب دبي، بالقرب من معالم ومراكز رئيسية، من بينها برج خليفة ومركز دبي المالي العالمي ومتحف المستقبل وأبراج الإمارات وبرواز دبي.
وسيحتضن المجمع شركات تكنولوجية عالمية وجامعات ومؤسسات أكاديمية وجهات حكومية، إلى جانب شركات ناشئة ومستثمرين ومراكز متخصصة في تطوير التشريعات المستقبلية، مع توفير مرافق للفعاليات واللقاءات العلمية والمهنية.
كما سيوفر برامج لتسريع الأعمال وحاضنات تدعم الشركات الناشئة في تطوير مشاريعها والوصول إلى فرص التمويل والتوسع، مع توقعات بمشاركة أكثر من 30 ألف عالم وباحث ورائد أعمال في فعالياته سنويا.
ويتوافق المشروع مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتشمل 100 مشروع تحولي، وتهدف إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد وصولا إلى عام 2033، وتعزيز موقع الإمارة ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية عالميا.
حاضنة لمنظومة الابتكار
يشكل «ند زعبيل» حاضنة رئيسية لمبادرات «منظومة البحث والتطوير والابتكار في دبي»، التي وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيلها في ديسمبر الماضي، وتتولى مؤسسة دبي للمستقبل الإشراف عليها.
وتعمل المنظومة على تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، وتطوير مشاريع تستفيد من أحدث التقنيات والتطبيقات المتقدمة، بما يخدم الأولويات الاقتصادية والتنموية والمجتمعية.
واستمد المجمع اسمه من كلمة «الند» في الموروث الإماراتي، التي تشير إلى المكان المرتفع، في تعبير يجمع بين هويته المعمارية وطموحات دبي للوصول إلى آفاق متقدمة في مجالات المعرفة والبحث العلمي والابتكار.