تقدم دولة الامارات اليوم نموذجا فريدا في قوة الدولة الحديثة، دولة تبني امنها على رؤية واضحة وقيادة قريبة من شعبها، تضع سلامة الانسان وراحته في مقدمة اولوياتها. ففي كل موقف صعب او تحد يمر به الوطن، تظهر القيادة بحضورها المسؤول، تستبق الاحداث، وتعمل على ترسيخ الشعور بالامان في نفوس كل من يعيش على هذه الارض.
لقد نجحت الامارات في بناء علاقة استثنائية بين القيادة والمجتمع، علاقة تقوم على الثقة المتبادلة والشعور المشترك بالمسؤولية تجاه الوطن. ولهذا يشعر كل من يعيش في الامارات، سواء كان مواطنا او مقيما، بانه جزء من كيان واحد يجمعه هدف الاستقرار والتنمية والعيش الكريم.
الامن في الامارات لم يكن يوما مجرد اجراءات عسكرية او تدابير ميدانية، بل هو منظومة متكاملة تقوم على التخطيط والرؤية الاستراتيجية والعمل المؤسسي. هذه المنظومة تهدف في جوهرها الى حماية المجتمع وضمان استمرار الحياة الطبيعية بثقة واطمئنان.
وعندما تظهر اي محاولة لتهديد امن الدولة او استقرارها، تتعامل المؤسسات المعنية بسرعة وكفاءة عالية. فهناك جاهزية دائمة، وتنسيق متكامل بين مختلف الاجهزة، ما يجعل المجتمع يشعر بان هناك منظومة قوية تعمل بصمت لحمايته.
وفي قلب هذه المنظومة يقف رجال ونساء نذروا انفسهم لخدمة الوطن. هم افراد القوات المسلحة والاجهزة الامنية الذين يعمل كثير منهم بعيدا عن الاضواء. لا يعرف الناس تفاصيل عملهم، لكن نتائج جهودهم تظهر في كل لحظة استقرار وامان يعيشها المجتمع.
هؤلاء هم حماة الوطن الذين يقفون على خطوط الدفاع الاولى، مستعدين دائما لمواجهة اي خطر قد يهدد البلاد. يعملون بصمت، ويؤدون واجبهم باخلاص، واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
كل جندي، وكل ضابط، وكل فرد في الجيش والشرطة والدفاع المدني وحرس الحدود، يمثل جزءا من منظومة حماية متكاملة تحافظ على استقرار الامارات. هؤلاء لا يبحثون عن شهرة او تقدير، بل يدفعهم ايمان عميق بان حماية الوطن شرف ومسؤولية عظيمة.
وبفضل تضحياتهم وجهودهم المتواصلة، يعيش المجتمع في الامارات حالة من الطمأنينة والثقة بالمستقبل. فهم الدرع الذي يحمي الوطن، والعيون الساهرة التي تضمن استمرار مسيرة الامن والاستقرار.
لذلك يبقى الشكر واجبا لكل من يسهر على حماية هذا الوطن. فحماة الامارات يستحقون كل التقدير، فهم السبب بعد الله في ان تبقى هذه الارض واحة امن واستقرار.