الخميس, 30 أبريل, 2026


لطيفة بنت محمد تطلق محفظة حصانة القطاع الإبداعي دعما للمبدعين
30 أبريل 2026
سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم

أطلقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، “محفظة حصانة القطاع الإبداعي”، في خطوة تهدف إلى تطوير المنظومة الإبداعية في دبي، ورفع مستوى جاهزيتها وقدرتها على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات.

وتأتي هذه المبادرة انسجاما مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بتقديم تسهيلات للقطاع الاقتصادي بقيمة مليار درهم، بما يعزز مرونة مختلف القطاعات الاقتصادية والممكنات الداعمة لها.

وتهدف المحفظة إلى دعم الموهوبين وأصحاب الكفاءات في مختلف المجالات الثقافية والإبداعية، إلى جانب تمكين المؤسسات والمراكز والمشاريع العاملة في القطاع، بما يسهم في استدامة نموه بوصفه أحد الروافد المهمة لاقتصاد دبي الإبداعي.

تعزيز مرونة القطاع الإبداعي في دبي

وأكدت سموّها أن إطلاق “محفظة حصانة القطاع الإبداعي” يجسّد فكر دبي ويعكس نهجها المتفرد في التعامل بكفاءة عالية مع مختلف المتغيرات، ويبرز قدرتها على بناء منظومة حيوية تجعل من الإبداع محركاً اقتصادياً مستداماً، كما يترجم إيمانها بأهمية الاستثمار في الإنسان الذي يُعد أساس صناعة المستقبل.

وقالت سموّها: “تواصل دبي أداء دورها في تمكين القطاع الثقافي والارتقاء بصناعاتها الثقافية والإبداعية، بتبنّي حلول مبتكرة تعزّز قوة القطاع وترسّخ جاهزيته لاستباق التحديات والتكيف معها، والانفتاح على الأسواق، ودعم تكامل الشراكات الاستراتيجية التي تجسّد روح المسؤولية المشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، وفتح مسارات جديدة لنمو الأعمال في مختلف المجالات الإبداعية”.

وأعربت سموّ رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي عن ثقتها في قدرة المحفظة على إعطاء مزيد من الزخم للحراك الثقافي الذي تشهده دبي، عبر حزمة التسهيلات التي تقدمها لدعم المؤسسات والمراكز الثقافية والإبداعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والموهوبين، وتمكين القطاع من التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات وتجاوزها بقوة وثقة عالية، ورفع جاهزيته لمواكبة التحولات المستقبلية.

زخم جديد للحراك الثقافي

توفر المحفظة أدوات دعم تساعد القطاع على التعامل بكفاءة مع المتغيرات، وتجاوز التحديات بثقة، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية لمواكبة التحولات المستقبلية التي تشهدها الصناعات الثقافية والإبداعية.

وتعد “محفظة حصانة القطاع الإبداعي” إحدى أبرز مخرجات ورشة “مرونة القطاع الإبداعي”، التي نظمتها “دبي للثقافة” بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل، وبمشاركة نخبة من قادة المؤسسات والمراكز الثقافية والتراثية والفنية والإبداعية في الإمارة.

وجاءت الورشة بهدف تعزيز مرونة وجاهزية المنظومة الثقافية، والحفاظ على حيوية اقتصاد دبي الإبداعي، وترسيخ مكانة الإمارة مركزا عالميا للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

إطار استراتيجي بخمسة محاور

تمثل المحفظة إطارا استراتيجيا مبتكرا يقوم على خمسة محاور رئيسية، تشمل البنية التحتية الثقافية، والإنتاج الإبداعي، والمشاركة والجمهور، وتنمية المواهب، والأثر الثقافي.

ومن المقرر تنفيذ المحفظة على مراحل متعددة، تتضمن كل مرحلة مجموعة من المبادرات الهادفة إلى دعم المبدعين والمؤسسات الفنية والثقافية، وتوفير التسهيلات وبرامج التمويل والتطوير المهني، إضافة إلى فرص نوعية تساعدهم على مواصلة الإنتاج وتنمية مشاريعهم الإبداعية.

كما تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز وصول المبدعين إلى الجمهور، وفتح آفاق أوسع أمامهم في الأسواق المحلية والعالمية، بما يدعم نمو الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.

وفي هذا الإطار، تم الاتفاق مع عدد من الشركاء من الجهات الحكومية والخاصة لتنسيق الجهود وتوسيع مجالات التعاون، بما يعزز مرونة القطاع ويضمن استدامته، ضمن جهود “دبي للثقافة” لترسيخ دعائم منظومة إبداعية أكثر قدرة على استباق التحديات.

دعم البنية التحتية الثقافية

يتضمن محور “البنية التحتية الثقافية” توفير مساحات مجانية متنوعة ومتعددة الاستخدامات لأعضاء المجتمع الإبداعي، بما يدعم استمرارية الإنتاج الإبداعي، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء، من بينهم بلدية دبي، و”دبي كوميرسيتي”، و”بيت الفن” في مدينة إكسبو دبي، و”دبي القابضة لإدارة الأصول”، ومركز دبي المالي العالمي، و”دبي الجنوب”.

كما يشمل هذا المحور توفير مساحات مخصصة ضمن أصول “دبي للثقافة”، إلى جانب مساحات بتكلفة ميسرة بالتعاون مع “ليتس وورك”، بهدف تمكين أصحاب المواهب من عرض منتجاتهم، وبناء شبكات تواصل وعلاقات مهنية تدعم حضورهم وفرص نجاحهم.

برامج ومنح للإنتاج الإبداعي

أما محور “الإنتاج الإبداعي”، فيضم مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم المبدعين والمؤسسات الثقافية. ومن أبرز هذه البرامج “منحة دبي الثقافية”، و”المنح الصغيرة” بالتعاون مع “فن جميل”، و”التكليفات الإبداعية المصغرة” بالتعاون مع “لكجرينت للتصميم”، الذي أسسه رائد الأعمال الإماراتي سعيد سيف الكتبي، إضافة إلى “منحة المعارض الفنية” بالتعاون مع “آرت دبي”.

ويأتي ذلك في إطار توفير أدوات عملية تساعد المبدعين على تطوير أعمالهم ومشاريعهم، وتعزيز حضورهم داخل المشهد الثقافي والإبداعي في دبي.

تنمية المواهب وتوسيع المشاركة

يشمل محور “تنمية المواهب” استمرار مبادرة التعلم الإلكتروني بالشراكة مع “لينكدإن”، أكبر شبكة مهنية في العالم، إلى جانب تنظيم سلسلة من برامج التفعيل الثقافي، وورش العمل، والدورات التدريبية المتقدمة، والمبادرات المجتمعية.

ويهدف هذا المحور إلى تطوير مهارات المبدعين، وتمكينهم من اكتساب معارف وخبرات جديدة تساعدهم على النمو المهني، ومواكبة متطلبات الصناعات الثقافية والإبداعية.

أما محور “المشاركة والجمهور”، فيركز على تقديم الدعم الترويجي والإعلامي للمبدعين عبر المنصات الرقمية، بهدف تسليط الضوء على أعمالهم والترويج لإبداعاتهم. كما يشمل توفير منافذ بيع ومعارض في مواقع حيوية بالتعاون مع مجموعة “ماجد الفطيم”، التي تتيح للمبدعين فرصة الاستفادة من “برنامج معا” للحصول على مساحات مجانية ضمن أصولها.

وتسهم هذه الخطوة في توسيع نطاق انتشار الإنتاج الإبداعي، وتعزيز وصوله إلى الجمهور، إلى جانب تنمية الفرص التجارية أمام المبدعين ورواد الأعمال في القطاع.

تعزيز الأثر الثقافي في الفضاء العام

يركز محور “الأثر الثقافي” على المساهمة في تحويل دبي إلى معرض فني مفتوح، من خلال توظيف لوحات إعلانية خارجية في مناطق مختلفة من الإمارة لعرض الأعمال الإبداعية، بالتعاون مع شركة “PHI” للدعاية والإعلان.

ويسهم هذا المحور في تعزيز حضور الفن في الفضاء العام، وإتاحة فرص أوسع للجمهور للتفاعل مع الأعمال الإبداعية، بما يعكس مكانة دبي مدينة تحتفي بالثقافة وتدعم المبدعين.

وتؤكد “محفظة حصانة القطاع الإبداعي” حرص دبي على مواصلة تطوير منظومتها الثقافية والإبداعية، ودعم الموهوبين والمؤسسات العاملة في هذا المجال، بما يعزز استدامة القطاع ويرسخ دوره في اقتصاد دبي الإبداعي.