يبدأ مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» اعتبارا من سبتمبر المقبل تطبيق حزمة من التحديثات على برامج دعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمصرفي، ضمن خطوات تستهدف تطوير منظومة الدعم وتعزيز استدامتها، مع توجيه المزايا بصورة أكثر دقة إلى الفئات المستحقة.
وتتضمن التحديثات ثلاث نقاط رئيسة، تشمل تطبيق خفض تدريجي على دعم الرواتب بحسب شرائح الدخل، وتعديل آلية دعم الاشتراكات التقاعدية ضمن برنامج «اشتراك»، إلى جانب توسيع علاوة الأبناء لتصبح 600 درهم شهريا لكل ابن، دون حد أعلى لعدد الأبناء المستحقين.
كما تشمل التحديثات تنظيم الاستحقاق في بعض الحالات المرتبطة بالحد الأدنى للأجور، بما يضمن توافق الاستفادة من الدعم مع المتطلبات المعتمدة في سوق العمل.
وبحسب «نافس»، ستطبق آلية الخفض الجديدة لبرنامج دعم رواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمصرفي على المستفيدين المسجلين حتى 14 أغسطس 2026، ممن يحصلون حاليا على قيمة دعم أعلى من المستويات المقررة بعد التحديث.
وحدد البرنامج قيمة الدعم بعد التحديث عند 6000 درهم لحملة المؤهل الجامعي، و5000 درهم لحملة الدبلوم، و4000 درهم لحملة الثانوية العامة، إضافة إلى 4000 درهم لمن يقل مؤهله عن الثانوية العامة إذا كان متزوجا أو لديه ابن واحد أو أكثر، و3000 درهم للفئة ذاتها إذا كان غير متزوج أو ليس لديه أبناء.
وأوضح «نافس» أن تطبيق التحديث سيتم بصورة آلية، دون الحاجة إلى تقديم طلب جديد أو اتخاذ أي إجراء من جانب المستفيد.
وبالنسبة للمستفيدين المسجلين حتى 14 أغسطس 2026، ممن تتراوح رواتبهم الإجمالية بين 20 ألفا و30 ألف درهم، سيتم خفض قيمة الدعم تلقائيا بواقع 500 درهم كل ستة أشهر، حتى انتهاء الاستحقاق.
أما أصحاب الرواتب الإجمالية التي تصل إلى 20 ألف درهم، فسيتم خفض الدعم لديهم بالمقدار نفسه، أي 500 درهم كل ستة أشهر، إلى أن يصل إلى قيمة الاستحقاق الجديدة المحددة لكل فئة.
كما وضع البرنامج آلية انتقالية خاصة بالمواطنين العاملين في المناطق الحرة الذين لا تنطبق عليهم قرارات الحد الأدنى للأجور البالغ 6000 درهم شهريا.
وتتضمن هذه الآلية ثلاث مراحل، تبدأ من سبتمبر 2026 وحتى فبراير 2027، ويستمر خلالها صرف الدعم كاملا دون خفض لمدة ستة أشهر.
وفي المرحلة الثانية، الممتدة من مارس إلى أغسطس 2027، يتم خفض إجمالي قيمة الدعم بنسبة 30%، فيما تبدأ المرحلة الثالثة من سبتمبر وحتى نوفمبر 2027، ويصل خلالها الخفض إلى 70%، قبل وقف الدعم بعد انتهاء الفترة المحددة.
الحد الأدنى للأجور
أوضح «نافس» أن المستفيدين العاملين في منشآت القطاع الخاص أو المصرفي الخاضعة لقرار الحد الأدنى للأجور، والمسجلين حتى 14 أغسطس 2026، سيتوقف دعمهم اعتبارا من سبتمبر 2026 إذا كان راتبهم الإجمالي يقل عن 6000 درهم شهريا.
وأكد البرنامج أهمية التزام أصحاب العمل بالحد الأدنى المعتمد للأجور، باعتباره أحد المتطلبات الأساسية المرتبطة بتنظيم العلاقة العمالية واستمرار الاستفادة من برامج الدعم.
ويعد عدم التزام المنشأة بالحد الأدنى للأجر مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات والجزاءات المقررة وفق أنظمة العمل المعمول بها، ومن بينها نظام حماية الأجور والتعليمات الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين.
ويمكن للمواطن في حال وجود ملاحظات تتعلق بالأجر تقديم شكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين عبر الرقم 600590000، أو التواصل مع مركز الاستشارات والمطالبات العمالية على الرقم 80084.
برنامج «اشتراك»
يبدأ «نافس» كذلك في سبتمبر المقبل تطبيق التحديث الجديد على برنامج «اشتراك»، بحيث يقتصر الدعم على النسبة المقررة قانونا من اشتراكات التقاعد والتأمينات الاجتماعية الخاصة بالمواطنين العاملين في القطاع الخاص.
ويشمل البرنامج المواطنين الذين لا يتجاوز راتبهم الشهري الإجمالي 20 ألف درهم، ولا يقل عن 6000 درهم، في حين تتولى المنشآت سداد نسبة المساهمة المستحقة عليها لدى هيئة المعاشات أو صناديق التقاعد وفقا للنسب القانونية المقررة.
وتتضمن شروط الاستفادة من البرنامج التزام المنشأة بتحمل حصتها القانونية من اشتراكات العاملين لديها، مقابل تحمل البرنامج النسبة المقررة عن المواطن المستفيد.
كما يشترط أن يكون المواطن مشتركا في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أو صندوق أبوظبي للتقاعد، أو أي صندوق تقاعد آخر معتمد داخل الدولة.
ومن بين الشروط أيضا ألا يكون المستفيد متقاضيا لراتب أو معاش تقاعدي من جهة اتحادية أو محلية.
وفي حال عمل المواطن في وظيفتين ضمن القطاع الخاص أو المصرفي، يتم احتساب الاستحقاق على أساس الوظيفة التي يتقاضى عنها الراتب الأعلى.
وتشمل المستندات المطلوبة عقد عمل صادرا عن إحدى الجهات المشمولة، إلى جانب إثبات الاشتراك الشهري في الجهة المختصة بالتقاعد أو التأمينات الاجتماعية.
علاوة الأبناء
تشمل التحديثات الجديدة أيضا علاوة أبناء المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمصرفي، والتي يبدأ تطبيقها اعتبارا من سبتمبر المقبل بقيمة 600 درهم شهريا لكل ابن، دون تحديد حد أعلى لعدد الأبناء.
ويشترط للاستفادة من العلاوة ألا يزيد الراتب الشهري للمواطن العامل في القطاع الخاص أو المصرفي على 50 ألف درهم.
كما يجب أن يكون المستفيد مواطنا يعمل في إحدى المنشآت المشمولة بالبرنامج، وتستمر العلاوة للأبناء الذكور حتى بلوغ سن 21 عاما ميلاديا أو الالتحاق بالعمل.
أما بالنسبة للإناث، فتستمر العلاوة حتى الزواج أو الالتحاق بالعمل، مع اشتراط عدم ازدواجية صرف العلاوة الاجتماعية عن الأبناء.
ولا تصرف العلاوة في الحالات التي يعمل فيها الزوج لدى إحدى الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية، كما يشترط ألا يتقاضى المستفيد راتبا أو معاشا تقاعديا من جهة اتحادية أو محلية، باستثناء المعاش الذي يكون قد آل إليه عن طريق الإرث من متوفى.
10 شروط للاستفادة من الدعم
حدد مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» 10 شروط عامة للاستفادة من البرامج والمبادرات المشمولة بالدعم.
وتشمل الشروط أن يكون المستفيد مواطنا يعمل لدى إحدى المنشآت المشمولة في القطاع الخاص، وأن يكون حاصلا على تصريح عمل من وزارة الموارد البشرية والتوطين بالنسبة للمنشآت الخاضعة لأنظمة الوزارة، أو من الجهة المنظمة المختصة.
كما يجب أن يكون لدى المواطن عقد عمل ساري المفعول ومعتمدا، وأن يتم صرف راتبه من خلال نظام حماية الأجور أو أي نظام آخر معتمد من جهة مختصة في الدولة.
وتشترط الضوابط كذلك ألا يمتلك المستفيد حصصا في المنشأة التي يعمل أو يتدرب لديها.
وفي حال وجود أكثر من عقد عمل بأي من الأنماط المعتمدة، يكون حق الاستفادة من الدعم مرتبطا بعقد واحد فقط.
ومن بين الشروط أيضا عدم الجمع بين وظيفة في القطاع العام ووظيفة في القطاع الخاص أو المصرفي بأي نمط من أنماط العمل، مع ضرورة وجود اشتراك ساري في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أو أحد صناديق المعاشات والتأمينات في الدولة.
وفي حال توقف دفع الاشتراكات التقاعدية أو عدم استلام الراتب لمدة شهرين، يمنح المستفيد مهلة إنذار مدتها شهران لتسوية وضعه، مع تعليق صرف الدعم خلال هذه الفترة.
وإذا تمت التسوية خلال المهلة، يعاد صرف الاستحقاق بأثر رجعي، أما في حال عدم معالجة الوضع بعد انتهاء فترة الإنذار، فقد يتم رفض الاستفادة من البرنامج.