تواصل بلدية دبي جهودها لتطوير الشواطئ العامة من خلال تنفيذ مشاريع نوعية ومبادرات مبتكرة، بهدف الارتقاء بالواجهات الساحلية وتحويلها إلى وجهات متكاملة تجمع بين الترفيه والاستدامة وجودة الحياة. وياتي ذلك ضمن رؤية تسعى إلى تعزيز حضور دبي بين ابرز المدن العالمية في السياحة الشاطئية.
وتشكل شواطئ دبي واحدة من اهم عناصر الجذب السياحي في الإمارة، نظرا لما توفره من بيئة مميزة تستقبل الزوار طوال العام. وقد نجحت في الجمع بين الطبيعة الساحرة والبنية التحتية الحديثة والخدمات الذكية، لتصبح مساحات حضرية حيوية تسهم في تعزيز جودة الحياة ودعم الترابط المجتمعي، بما ينسجم مع مكانة دبي مدينة مفضلة للعيش والعمل والزيارة.
مكانة عالمية
بفضل التزام دبي بمعايير الجودة والاستدامة والسلامة، حجزت شواطئها العامة موقعا متقدما بين الوجهات الشاطئية المتميزة عالميا. ويبرز ذلك من خلال حصولها على الاعتماد العالمي ضمن برنامج العلم الازرق لموسم 2018-2019، بعد استيفاء المعايير المرتبطة بجودة المياه البحرية، والتوعية البيئية، والادارة البيئية، والسلامة العامة، والخدمات المقدمة للزوار.
ويعكس هذا الاعتماد حرص دبي على توفير تجربة سياحية مستدامة تتوافق مع افضل الممارسات العالمية، كما يؤكد نجاحها في تطوير شواطئها بما يجمع بين الجاذبية السياحية والمحافظة على البيئة ورفع كفاءة الخدمات.
وتعد مشاريع تطوير المرافق السياحية والشاطئية جزءا رئيسيا من المستهدفات الاستراتيجية لبلدية دبي، التي تعمل على بناء مدينة اكثر استدامة وجاذبية، عبر توفير مرافق ترفيهية وسياحية حديثة تدعم تنافسية الإمارة، وتمنح شواطئها مكانة متقدمة بين الوجهات العالمية.
إنجازات
حققت الشواطئ العامة التابعة لبلدية دبي انجازا نوعيا بعد حصولها على شهادة “وجهة معتمدة للتوحد”، في خطوة تعكس التزام البلدية بتوفير بيئة متكاملة تتيح لجميع افراد المجتمع الاستمتاع بالشواطئ ومرافقها، بما في ذلك اصحاب الهمم من فئة التوحد.
وخلال السنوات الماضية، شهدت شواطئ دبي تطورا لافتا، خصوصا بعد اعتماد الخطة الشاملة لتطوير الشواطئ العامة في الإمارة، والتي تستهدف زيادة اطوال الشواطئ العامة بنسبة 400% من خلال اضافة شواطئ جديدة وتحديث الشواطئ القائمة، الى جانب دعمها بخدمات ومرافق رياضية وترفيهية وجمالية واستثمارية، بما ينسجم مع خطة دبي الحضرية 2040.
ولم تعد الشواطئ مجرد اماكن للاستجمام، بل تحولت الى وجهات متكاملة تضم مرافق رياضية، ومسارات للمشي، وخدمات ذكية، ومناطق مهيأة للعائلات واصحاب الهمم، وهو ما اسهم في تعزيز حضور دبي ضمن افضل المدن الساحلية على مستوى العالم.
ريادة
في اطار توجهها نحو الابتكار، اطلقت دبي مبادرة الشواطئ المخصصة للسباحة الليلية، وهي من المشاريع الرائدة التي اضافت بعدا جديدا للتجربة السياحية في الإمارة. وتم افتتاح اول شاطئ عام مخصص للسباحة الليلية في منطقة ام سقيم، ليمنح الزوار فرصة الاستمتاع بالبحر في اجواء آمنة ومجهزة بمستوى عال من الجاهزية.
كما حرصت دبي على توظيف التقنيات الذكية في تطوير الشواطئ، من خلال استخدام انظمة انارة تعمل بالطاقة الشمسية، وتوفير تجهيزات حديثة، وانظمة تحذير رقمية، الى جانب فرق انقاذ مؤهلة، بما يعزز مستويات السلامة ويوفر تجربة اكثر راحة واطمئنانا للزوار.
واسهمت هذه المبادرات في دعم القطاع السياحي بشكل واضح، كما عززت صورة دبي وجهة تقدم تجارب مبتكرة وغير تقليدية، مع توفير بيئة مناسبة لمختلف فئات المجتمع، بما في ذلك العائلات واصحاب الهمم.
استدامة
اعتمدت دبي في تطوير شواطئها على مبدأ الاستدامة، من خلال استخدام الطاقة النظيفة في تشغيل عدد من المرافق، وتطبيق انظمة ذكية لادارة الموارد، والعمل على مراقبة جودة المياه بشكل دوري للحفاظ على البيئة البحرية وضمان سلامة مرتادي الشواطئ.
وفي جانب السلامة، بدأت بلدية دبي تشغيل منظومة متقدمة تعتمد على احدث تقنيات الانقاذ الذكي، وتشمل روبوتات انقاذ بحرية من الجيل الجديد وطائرات درون مخصصة للانقاذ فوق المياه، في خطوة تعد من الاولى من نوعها في المنطقة، وتعزز ريادة دبي في تطبيق مفاهيم السلامة الشاطئية الحديثة.
وتدعم هذه الجهود رؤية دبي في ان تكون المدينة الافضل عالميا للعيش والعمل والسياحة، حيث تمثل الشواطئ جزءا مهما من هذه الرؤية، باعتبارها متنفسا طبيعيا ومقصدا سياحيا رئيسيا.
وتواصل دبي ترسيخ مكانتها وجهة رائدة تقدم تجارب سياحية مميزة على مدار الساعة، عبر مشاريع تطويرية تنعكس بشكل مباشر على تنافسية الإمارة عالميا. وبفضل هذا التوجه، اصبحت شواطئ دبي نموذجا ناجحا في التطوير السياحي المستدام، يجمع بين الابتكار وجودة الخدمات والحفاظ على البيئة.