الخميس, 21 مايو, 2026


دبي تطور النقل البحري بالذكاء الاصطناعي لخدمة الطلب الموسمي ابتداء من يوليو
en
21 مايو 2026
دبي تطور النقل البحري بالذكاء الاصطناعي لخدمة الطلب الموسمي ابتداء من يوليو

طورت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مبادرة جديدة لخدمات النقل البحري تحت اسم الشبكة الموسمية، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتعزيز مرونة الخدمات خلال المواسم والأعياد والمناسبات المختلفة في الإمارة.

وتعتمد المبادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي في دراسة حركة الركاب وتوقع حجم الطلب، بما يساعد على إعداد خطط تشغيلية أكثر دقة وقدرة على التعامل مع المتغيرات الموسمية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الخطة التشغيلية الخاصة بموسم الصيف اعتبارا من يوليو المقبل.

وتستند الشبكة الموسمية إلى قاعدة متكاملة من البيانات الضخمة، تشمل أعداد مستخدمي النقل البحري، ومعدلات الإشغال، والإيرادات، وأنماط الطلب في الفترات المختلفة. وتتيح هذه البيانات للهيئة قراءة الواقع التشغيلي بصورة أوضح، وبناء نماذج تساعد على تحسين جداول الرحلات وتوزيع الموارد بما يتناسب مع احتياجات المتعاملين.

وقال خلف بالغزوز الزرعوني، مدير إدارة النقل البحري بمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات: «استند تطوير الشبكة الموسمية إلى بناء خوارزميات داخلية متقدمة وأدوات تحليلية وتنبئية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على معالجة وتحليل البيانات الضخمة المستمدة من مصادر متعددة، بما يدعم إعداد خطط تشغيل مرنة وديناميكية لشبكة النقل البحري، كما تسهم هذه الأدوات في استشراف الطلب المستقبلي، وتطبيق نماذج تشغيل مخصصة لكل موسم على حدة».

وأكد الزرعوني أن تطوير المبادرة لم يقتصر على الجانب التقني فقط، بل شمل أيضا احتياجات المتعاملين وملاحظاتهم. ويتم أخذ مقترحات المستخدمين ومتطلباتهم من خلال القنوات المعتمدة، بما يحقق توازنا بين الحلول الذكية والبعد الإنساني في تصميم خدمات النقل البحري.

وتشمل منهجية العمل في المشروع استخدام التحليل التنبؤي لدراسة أنماط استخدام وسائل النقل البحري، وقياس أثر المتغيرات المختلفة على جداول التشغيل وأزمنة التقاطر بين الرحلات. ويسهم ذلك في مواءمة الخدمة مع أعداد الركاب ونسب الإشغال والعوائد التشغيلية، بما ينعكس بصورة إيجابية على كفاءة الخدمة واستدامتها.

وتوفر تقنيات البيانات الضخمة وتطبيقات الحوسبة الحديثة نموذجا تشغيليا مرنا، قادرا على محاكاة سلوك المتعاملين وتوقع الطلب على خدمات النقل البحري خلال المواسم المختلفة. وتطبق مبادرة الشبكة الموسمية بشكل مستقل لكل موسم، مع الحفاظ على متطلبات الركاب وتحسين مستهدفات قطاع النقل البحري في دبي.

وتعكس هذه الخطوة توجه دبي نحو تطوير خدمات النقل العام بالاعتماد على حلول ذكية وعملية، تسهم في تحسين تجربة المستخدمين ورفع جاهزية قطاع النقل البحري لمواكبة النمو المستمر في الطلب.