الأربعاء, 06 مايو, 2026


بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تطلق منظومة جديدة للذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ في الحكومة
en
05 مايو 2026
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عن منظومة جديدة لحكومة دولة الإمارات تستهدف تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة خلال عامين لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة Agentic AI.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع مجلس الوزراء، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الاول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المنظومة الجديدة تأتي ضمن رؤية واضحة لتكون حكومة الإمارات في مقدمة حكومات العالم في تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ ضمن قطاعاتها وخدماتها وعملياتها، مشيرا إلى أن هذه النماذج أصبحت قادرة على رصد المتغيرات، وتحليل البيانات، ورفع التوصيات، وإدارة العمليات، وتنفيذ سلسلة من الإجراءات المستقلة ضمن أطر منظمة.

وأوضح سموه أن الذكاء الاصطناعي سيكون شريكا تنفيذيا في العمل الحكومي، يدعم اتخاذ القرار، ويسهم في تحسين الخدمات، ورفع كفاءة العمليات، وتقييم النتائج، وإجراء التحسينات بشكل فوري ومستمر.

عامان لإنجاز التحول الحكومي

حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فترة عامين لإنجاز هذا التحول، وفقا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكدا أن تقييم الوزراء ومديري العموم والجهات الاتحادية خلال هذه المرحلة سيرتبط بقدرتهم على مواكبة التحول، وسرعتهم في تطبيق المعايير الجديدة للعمل الحكومي، وفهمهم للواقع التقني الجديد، ومهارتهم في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإيجاد آليات أكثر تطورا لإدارة العمل الحكومي في المستقبل.

قال سموه «لدينا موعد محدد لإنجاز هذا التحول حسب توجيهات رئيس الدولة، حفظه الله، وهو عامان… وسيكون تقييم الوزراء ومدراء العموم وكافة الجهات الاتحادية خلال العامين مبني على قدرتهم على مواكبة هذا التحول… وسرعتهم في تطبيق المعايير الجديدة للعمل الحكومي… وفهمهم للواقع التقني الجديد الذي يعيشه العالم، ومهارتهم في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لخلق آليات جديدة كلياً لإدارة العمل الحكومي المستقبلي».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «سنحول جميع موظفي الحكومة الاتحادية ليكونوا خبراء في هذا المجال عبر التدريب التخصصي المستمر… هدفنا أن يكونوا قادرين على استيعاب هذا التحول… وسيكون لدينا أفضل خبراء في العالم في التحول الحكومي نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي… الحكومة فخورة بكوادرها وكافة موظفيها… ستدربهم وتصقلهم وترفع قيمتهم وتبني قدراتهم لإدارة أكبر مشروع حكومي تحولي خلال السنتين القادمتين».

كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «سيشرف أخي الشيخ منصور بن زايد على تحقيق رؤية أخي رئيس الدولة حفظه الله في هذا التحول الحكومي المهم … وشكلنا فريق عمل برئاسة محمد القرقاوي لمتابعة التنفيذ تحت إشراف سموه… العالم متغير والأدوات تتطور… والتقنيات تتسارع… وسيبقى الهدف الأساسي الإنسان… وستبقى غايتنا خلق أفضل بيئة لإطلاق إمكانياته وتحقيق غاياته وبناء حياته الكريمة… مرحلة جديدة في حكومة… أجمل وأفضل وأسرع وأنفع بإذن الله».

تطبيق الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ في حكومة الإمارات

تهدف المنظومة الجديدة إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة العمل الحكومي، وجودة الخدمات، وسرعة إنجاز المعاملات، وذلك من خلال إعادة تصميم السياسات والعمليات والإجراءات الحكومية بالاعتماد على قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وتقوم نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ على تمكين الأنظمة الذكية من تنفيذ المهام بشكل استباقي ودقيق، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية، وزيادة الإنتاجية، وتقديم خدمات أكثر سرعة وفعالية للمتعاملين.

وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل في الوزارات والجهات الاتحادية، وفق منهجية تعتمد على قياس الأداء وتقييم الأثر بشكل مستمر، تمهيدا لتوسيع نطاق التجربة وضمان تحقيق أفضل النتائج على مستوى الحكومة الاتحادية.

كما سيركز المشروع على تطوير القدرات الوطنية، من خلال تدريب الموظفين الحكوميين وتمكينهم من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته المتقدمة، وتعزيز دورهم كمصممين للحلول، ومشرفين على الأنظمة الذكية، وشركاء في بناء نموذج حكومي أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات المستقبل.

وتشمل المنظومة كذلك تطوير أطر حوكمة واضحة لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، بما يضمن توحيد المنهجيات، ورفع كفاءة الاستخدام، وتحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات في تحسين الأداء الحكومي واستدامة تطويره.

امتداد لمسيرة التحول الرقمي في الإمارات

يمثل الإعلان عن تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ امتدادا لمسيرة طويلة من التطوير الحكومي في دولة الإمارات، حيث انتقل العمل الحكومي خلال السنوات الماضية من الإجراءات الورقية التقليدية إلى الخدمات الإلكترونية، ثم الحكومة الذكية، وصولا إلى مرحلة الخدمات الاستباقية المعتمدة على البيانات والأنظمة المتكاملة.

ومنذ عام 2010، بدأت حكومة الإمارات في تطوير آليات العمل الحكومي بشكل غير تقليدي، من خلال تعزيز التحول الإلكتروني ورقمنة الخدمات الأساسية. وفي عام 2013، أطلقت الدولة مبادرة الحكومة الذكية، التي نقلت الخدمات الحكومية إلى الهواتف المتحركة، وأسهمت في تسهيل الوصول إلى الخدمات على مدار الساعة وتقليل زمن إنجاز المعاملات.

ومع مرور الوقت، أصبحت نسبة كبيرة من الخدمات الحكومية الاتحادية متاحة عبر القنوات الرقمية، مدعومة ببنية تحتية متقدمة تشمل أنظمة الدفع الإلكتروني والهوية الرقمية الموحدة، وفي مقدمتها منصة UAE PASS التي أسهمت في تبسيط إجراءات التحقق الرقمي وتوحيد الوصول إلى الخدمات الحكومية.

وانتقل التركيز لاحقا من مجرد رقمنة الخدمات إلى إعادة تصميمها، وتعزيز تكامل البيانات بين الجهات، وتقليل تدخل المتعامل في الإجراءات، وصولا إلى الخدمات الاستباقية التي تقدم للمتعامل قبل طلبها، اعتمادا على تحليل البيانات وربط الأنظمة الحكومية.

وفي عام 2017، عززت دولة الإمارات ريادتها العالمية بتعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وإطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، التي تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي والاقتصاد ومجالات الخدمات والتحليلات.

تطوير منظومة الخدمات الحكومية

ضمن جهود تطوير العمل الحكومي، اعتمد مجلس الوزراء عددا من القرارات والمشاريع المرتبطة بتحسين منظومة الخدمات الحكومية، من بينها اعتماد كود الإمارات للخدمات الحكومية وتصفير البيروقراطية.

ويهدف الكود إلى وضع أطر وسياسات ومعايير وطنية لتحسين جودة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز تجربة المتعامل، ودعم التحول الرقمي على مستوى الحكومة الاتحادية، والانتقال من تعدد الأطر إلى مرجعية اتحادية موحدة تضمن التطبيق المتسق والفعال في جميع الجهات الحكومية الاتحادية.

ويرتكز الكود الإماراتي على عدد من المبادئ الرئيسية، من بينها تقديم تجربة أبسط وأسهل وأسرع، ووضع المتعامل أولا، وأنسنة الخدمات، وضمان اتساق التجربة عبر مختلف قنوات الخدمة، وتطوير أنظمة رقمية مرنة وآمنة، وتعزيز ثقافة الخدمة المتميزة، والتصميم التشاركي، ورفع كفاءة الخدمة والأنظمة.

سياسة السجلات الرقمية ومشاركة بيانات الخدمات

اعتمد مجلس الوزراء سياسة السجلات الرقمية للخدمات الحكومية في الحكومة الاتحادية، بهدف وضع إطار وطني موحد لإدارة السجلات الرقمية، وتحديدها كمصدر رسمي للبيانات الرئيسية، وتعزيز الشفافية من خلال دليل السجلات الذي يوثق السجلات وبياناتها الوصفية.

كما تهدف السياسة إلى ضمان استدامة جودة البيانات من خلال آليات دورية لقياس الامتثال والتحسين المستمر، وربط السجلات الرقمية للخدمات الحكومية بالأولويات الوطنية.

وفي السياق ذاته، اعتمد المجلس سياسة مشاركة بيانات الخدمات الحكومية، التي ترسخ مبدأ طلب البيانات مرة واحدة فقط، بحيث لا يطلب من المتعامل تقديم بياناته الشخصية أكثر من مرة، على أن تتم مشاركتها بين الجهات الحكومية الاتحادية بأمان وخصوصية.

وتركز هذه السياسة على وضع ضوابط واضحة لحوكمة مشاركة البيانات، وتحديد المسؤوليات والأدوار، وضمان التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، وتعزيز جودة البيانات وكفاءة تبادلها وموثوقيتها، مع الحفاظ على خصوصية البيانات وأمن المعلومات.

مواءمة المشاريع الحكومية الرقمية

وافق مجلس الوزراء على إصدار دليل إطار مواءمة المشاريع الحكومية الرقمية في الحكومة الاتحادية، بهدف تعزيز ارتباط المشاريع الرقمية بالتوجهات الاستراتيجية الوطنية، وتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد، وتجنب الازدواجية في تصميم وتنفيذ المشاريع.

ويدعم الدليل إعادة استخدام القدرات الحكومية القائمة، مثل الهوية الرقمية، والمحفظة الرقمية، وأنظمة الحماية الرقمية، إضافة إلى تطوير إطار حوكمة يعزز كفاءة التخطيط المسبق، والاستناد إلى دراسات الجدوى، واستخدام التجارب الأولية لرفع الإنتاجية وتعظيم الأثر على المدى القصير والبعيد.

اعتماد المؤشر الجغرافي للمنتج الوطني

كما وافق مجلس الوزراء على مشروع المنتج الوطني المحدد جغرافيا، المعروف بالمؤشر الجغرافي، والذي يهدف إلى تمييز السلع التي تتمتع بخصائص فريدة أو جودة استثنائية أو شهرة مرتبطة بمنطقة جغرافية محددة في دولة الإمارات.

ويشمل المشروع المنتجات الزراعية والصناعية والحرف التقليدية التي تستمد خصائصها من عوامل طبيعية أو بشرية مرتبطة بالمكان. كما يهدف إلى حماية المنتجات الإماراتية، وتعزيز ثقة المستهلك بها، وبناء هوية تجارية وطنية ترتبط بالمناطق التي تنتج فيها.

ويسهم المشروع في الحفاظ على أساليب الإنتاج التقليدية المتوارثة، ودعم السياحة الزراعية، وجذب المهتمين بالمنتجات التراثية والأصيلة، إلى جانب تشجيع الاستثمار في المنتجات الوطنية ودعم رواد الأعمال الإماراتيين في هذا القطاع الواعد.

نظام العنونة البريدية الرقمي لدولة الإمارات

اعتمد مجلس الوزراء مشروع نظام العنونة البريدية الرقمي لدولة الإمارات، الذي تم إعداده وفق أفضل الممارسات العالمية، بهدف تطوير البنية التحتية الرقمية والخدمات البريدية واللوجستية في الدولة.

ويدعم المشروع جهود بناء المدن الذكية والتنمية الرقمية من خلال توفير نظام عنونة موحد يخدم التطبيقات الجغرافية الحديثة، ويسهم في تحسين كفاءة القطاعات اللوجستية، وتطبيق نظام عنونة بريدية يتوافق مع متطلبات الاتحاد البريدي العالمي.

كما يعزز المشروع قدرات الجهات الحكومية، مثل البلديات ودوائر التخطيط ومراكز نظم المعلومات الجغرافية، في مجالات التخطيط الحضري، والاستدلال المكاني، والاستخدام الأمثل للبيانات المكانية.

قرارات اقتصادية وتنظيمية

وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل اللجنة العليا لمفاوضات التجارة الحرة برئاسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وعضوية عدد من الوزراء والمسؤولين في الجهات الاتحادية والمحلية، بما يدعم جهود الدولة في توسيع شراكاتها التجارية وتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي.

كما وافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعضوية عدد من المسؤولين والخبراء، في إطار دعم دور المصرف في تمويل القطاعات الحيوية وتعزيز التنمية الاقتصادية.

واطلع مجلس الوزراء على نتائج تطبيق السياسة الوطنية للوقود الحيوي لعام 2025، والتي تضمنت عددا من المبادرات، من بينها إعداد المعادلة السعرية للديزل الحيوي، وإطلاق مبادرة لتجميع الزيوت المستعملة باستخدام الحاويات الذكية، وتطوير مشاريع لتحويل النفايات والزيوت والمخلفات العضوية إلى وقود طيران مستدام.

ملفات حكومية وتشريعية

استعرض مجلس الوزراء تقارير أعمال عدد من مجالس إدارة الجهات الاتحادية لعام 2025، شملت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ومجلس الأمن السيبراني، ومجلس الإمارات للبنية التحتية والإسكان، ومجلس تطوير الصناعة، واللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لسلامة الأغذية.

كما استعرض المجلس نتائج تطبيق عدد من الاستراتيجيات والسياسات الوطنية، من بينها الاستراتيجية الوطنية للرياضة، والأجندة الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات، والسياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، والسياسة الوطنية للوقود الحيوي، واستخدام الهوية الرقمية في المعاملات الحكومية، والبرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي، ونتائج الامتثال للإطار الوطني لضمان أمن المعلومات.

وفي الشؤون التشريعية، وافق مجلس الوزراء على إصدار قانون اتحادي بشأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، إلى جانب عدد من القرارات التنظيمية والتشريعية المرتبطة بالتركات الخاصة وفق قانون الأحوال الشخصية المدني، وخدمات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.

الإمارات تطلق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة

تعزيزا لدور دولة الإمارات في دعم الاستدامة البيئية والعمل المناخي، وافق مجلس الوزراء على إطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة كمبادرة دولية تقودها الدولة، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتسريع تنفيذ مشاريع وبرامج كفاءة الطاقة.

ويهدف التحالف إلى تحويل الالتزامات المناخية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والتمويل، ودعم تحقيق أهداف الحياد المناخي والتنمية المستدامة، من خلال منصة طوعية متعددة الأطراف تضم الدول والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والشركاء الماليين.

كما وافق المجلس على انضمام دولة الإمارات إلى منظمة الاعتماد الدولية، بما يعزز مواءمة منظومة الاعتماد الوطنية مع المعايير العالمية، ويدعم قبول الشهادات والتقارير المعتمدة عبر الحدود، ويسهم في تسهيل التجارة الدولية وتقليل الازدواجية.

اتفاقيات دولية واستضافة فعاليات عالمية

في الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق والتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع حكومات ودول مختلفة، شملت مجالات الشراكة الاقتصادية الشاملة، والمساعدات الإنسانية، والإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول، والبحوث العلمية، واستزراع الأحياء المائية، واستدامة البيئة البحرية، والتعاون في مجال القوى العاملة والملكية الفكرية.

كما وافق المجلس على استضافة دولة الإمارات عددا من الفعاليات الدولية، من بينها يوم الرياضيات 2026، والمؤتمر الدولي حول تسخير التنوع البيولوجي لتحقيق الأمن الغذائي، والمؤتمر الدولي القانون والاقتصاد الرقمي: نحو مجتمع رقمي مستدام، إضافة إلى فعاليات ومؤتمرات دولية أخرى.

نموذج حكومي أكثر جاهزية للمستقبل

تؤكد منظومة الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ أن حكومة الإمارات تمضي في تطوير نموذج حكومي أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على التعامل مع المتغيرات العالمية. فالتحول الجديد لا يقتصر على استخدام تقنية متقدمة، بل يشمل إعادة تصميم أساليب العمل، وتطوير الخدمات، وتمكين الكوادر، وتعزيز الحوكمة، ورفع جودة حياة المجتمع.

وبهذا الإعلان، تضع دولة الإمارات مسارا واضحا للمرحلة المقبلة، يقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي كشريك في تطوير العمل الحكومي، مع الحفاظ على الإنسان باعتباره الهدف الأساسي من كل تطوير، والغاية الأهم في بناء حكومة أسرع، وأسهل، وأكثر قدرة على خدمة المجتمع والمستقبل.