الخميس, 04 يونيو, 2026


خطة خمسية ترفع الطاقة الاستيعابية للجامعات الاتحادية إلى 94% في الإمارات
en
04 يونيو 2026
جامعة زايد

كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن خطة خمسية معتمدة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية في الجامعات الاتحادية من 70% حاليا إلى 94% خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار جهود الدولة لتوسيع فرص الالتحاق بالتعليم العالي، وزيادة قدرة المؤسسات الأكاديمية على استيعاب الطلب المتنامي من الطلبة.

وتشمل الخطة زيادة أعداد الطلبة المقبولين والممولين بنحو 18%، إلى جانب دراسة افتتاح فروع أو مقرات جديدة للجامعات بشكل دوري، بناء على مجموعة من المعطيات، من بينها الحاجة الجغرافية، وأعداد الطلبة، والتخصصات المطلوبة، مع مراعاة عدم تكرار البرامج أو المؤسسات القائمة في المناطق نفسها.

نمو 28% في أعداد الدارسين

أظهر تقرير إحصائي للوزارة أن أعداد الدارسين في مؤسسات التعليم العالي بالدولة حققت نموا بنسبة 28% خلال السنوات الخمس الأخيرة، فيما سجلت الجامعات زيادة بلغت 7% في أعداد الطلبة مقارنة بالعام الماضي، وذلك بعد استكمال فصل الربيع.

وبحسب التقرير، تجاوزت الزيادة في عدد الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي خلال آخر خمس سنوات 45 ألف طالب وطالبة، ما يعكس توسع قاعدة التعليم الجامعي في الدولة، وارتفاع الإقبال على البرامج الأكاديمية المتنوعة.

كما بلغت نسبة توظيف الخريجين المواطنين في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية 77% خلال العام الأكاديمي 2024/2025، وهو مؤشر يعزز أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، ويدعم توجه الدولة نحو إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة.

منظومة تعليم عال متطورة

أكدت الوزارة أن منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات تشهد تطورا متسارعا، يعكس رؤية الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري، وتوفير تعليم نوعي يواكب احتياجات الاقتصاد المستقبلي.

وأشارت إلى أن المؤشرات الحالية تعكس نجاح السياسات الوطنية في توسيع فرص الالتحاق بالتعليم العالي، وتحسين جودة المخرجات التعليمية، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وتعمل الوزارة على تطوير البرامج والتخصصات بما يضمن توافقها مع الوظائف المستقبلية، ويعزز قدرة الخريجين على الاندماج في سوق العمل بكفاءة، من خلال التركيز على المهارات المطلوبة والتخصصات ذات الأولوية الوطنية.

2400 برنامج أكاديمي في مؤسسات التعليم العالي

توفر مؤسسات التعليم العالي في الدولة 2400 برنامج أكاديمي، تغطي مجالات متعددة ذات أهمية وطنية. وبلغ عدد الخريجين 192 ألفا و785 دارسا، فيما وصل عدد الطلبة المبتعثين من جهات الابتعاث، تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووفق اتفاقات تعاون أو إشراف معتمدة، إلى 1793 مبتعثا.

ويبلغ إجمالي عدد الطلبة في مؤسسات التعليم العالي 205 آلاف طالب وطالبة، من بينهم 119 ألف مواطن. كما وصل عدد مؤسسات التعليم العالي إلى 150 مؤسسة، تشمل 103 مؤسسات مرخصة، و45 مؤسسة في المناطق الحرة.

وتضم مؤسسات التعليم العالي الاتحادية الثلاث 59 ألف طالب، يدرسون في 232 برنامجا أكاديميا. كما يدرس 70 ألف طالب في 43 جامعة حكومية محلية، توفر 839 برنامجا أكاديميا، بينما تستقبل 57 جامعة خاصة نحو 76 ألف طالب ضمن 1349 برنامجا أكاديميا.

منصة مهارات الإمارات

وأوضحت الوزارة أن منصة “مهارات الإمارات”، التي جرى إطلاقها أخيرا، تعد منظومة وطنية استشرافية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى ربط منظومة التعليم الحالية باحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل.

وتعتمد المنصة على متابعة توجهات سوق العمل من خلال الرصد المؤتمت للوظائف والمهارات والمؤهلات والتخصصات المطلوبة، إلى جانب توقع حجم القوى العاملة خلال السنوات العشر المقبلة، ودراسة تأثير التكنولوجيا في الوظائف والمهارات.

كما تسهم المنصة في تقييم منظومة التعليم العالي، عبر مقارنة العرض والطلب على المهارات حسب التخصص، وتقييم البرامج الأكاديمية وفقا لمتطلبات سوق العمل، إضافة إلى دعم التوجيه المهني للطلبة من خلال تحديد المهارات المطلوبة وتحليل الفجوات وتقديم توصيات بشأن الوظائف والبرامج التعليمية والتدريبية.

رحلة تعليمية ومهنية متكاملة

توفر منصة مهارات الإمارات للطلبة رحلة تعليمية ومهنية تعتمد على بيانات دقيقة، تبدأ من التعليم العام وتمتد حتى الالتحاق بسوق العمل. وتشمل هذه الرحلة استكشاف المهن المستقبلية، والتعرف إلى البرامج الأكاديمية الأنسب، وتحديث سجل المهارات بعد اختيار المسار الدراسي.

وتتيح المنصة للطلبة تقييم مدى توافق البرامج مع احتياجات سوق العمل، واستكشاف المهارات المطلوبة، ومتابعة أبرز التوجهات المهنية، إلى جانب اختيار المقررات الاختيارية المناسبة، وتطوير السير الذاتية، والحصول على فرص تدريب عملي.

كما تقدم المنصة دعما للطلبة عند الانتقال إلى سوق العمل واختيار الوظيفة الأولى، بما يتماشى مع متطلبات المستقبل. وتواصل دعم الموظفين من خلال الاحتفاظ بسجل المهارات، وتوفير فرص التعلم المستمر، وتطوير القدرات، والحصول على الشهادات المهنية.

تعزيز جاهزية الجامعات للمستقبل

تعكس خطة رفع الطاقة الاستيعابية للجامعات الاتحادية إلى 94% خلال خمس سنوات توجها واضحا نحو تطوير التعليم العالي في الإمارات، وزيادة قدرته على استيعاب الطلبة، مع الحفاظ على جودة البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات التنمية.