الخميس, 02 يوليو, 2026


مبادرات محمد بن راشد العالمية تطلق مبادرة لدعم التعليم الرقمي في 6 دول أفريقية
02 يوليو 2026
مبادرات محمد بن راشد العالمية تطلق مبادرة لدعم التعليم الرقمي في 6 دول أفريقية

أعلنت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إطلاق مبادرة جديدة لدعم التعليم الرقمي، تتولى تنفيذها المدرسة الرقمية، وتستهدف أكثر من 500 ألف مستفيد في ست دول أفريقية، هي الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، ومملكة ليسوتو، وجمهورية زامبيا، وجمهورية ناميبيا، وجمهورية أنغولا.

وتشمل المبادرة التعليمية المستدامة عددا من المحاور والمشاريع، من بينها دعم التعليم المدرسي، وتجهيز مساحات التعلم الرقمي، وتنمية قدرات المعلمين، إلى جانب تدريب الشباب على المهارات التي يحتاجها سوق العمل. وبدأت المدرسة الرقمية التنسيق لتنفيذ هذه المشاريع من خلال توقيع مذكرات تعاون مع الجهات المختصة في الدول المستهدفة.

وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، أن المبادرة تأتي ضمن جهود المدرسة الرقمية لتوسيع برامجها والوصول إلى شرائح أكبر من الطلبة والمعلمين والشباب في المجتمعات الأقل حظا حول العالم.

وقال إن المدرسة الرقمية تنطلق من إيمانها بأن التعليم الرقمي يمكن أن يشكل مدخلا مهما لإحداث تغيير إيجابي في مستقبل المجتمعات، موضحا أنها تواصل بناء شراكات فاعلة مع الجهات والمؤسسات داخل دولة الإمارات وخارجها، بما يدعم تطوير المنظومات التعليمية والثقافية، ويفتح أمام الأفراد والمجتمعات فرصا علمية وتقنية جديدة.

وأشار إلى أن توظيف الحلول الرقمية المتقدمة في التعليم يسهم في تمكين الفئات الأقل حظا من تجاوز التحديات التي تواجه مسيرتها التعليمية، ويمنح الطلبة فرصا أوسع للحصول على تعليم نوعي ومرن.

وتهدف المبادرة إلى تحقيق أثر تعليمي وتنموي واسع خلال ثلاث سنوات، عبر مسارات تعليمية وتدريبية مرنة تعتمد على التكنولوجيا، وتمكين الطلبة من الوصول إلى تعليم رقمي عالي الجودة، وتدريب عشرات الآلاف من المعلمين على أساليب التدريس الحديثة والمهارات الرقمية.

كما تستهدف المبادرة تزويد عشرات الآلاف من الشباب بمهارات عملية تعزز جاهزيتهم لدخول سوق العمل، إضافة إلى إنشاء 100 مساحة تعليمية رقمية في الدول الأفريقية الست المشمولة بالمبادرة.

وتنفذ البرامج التعليمية ضمن المبادرة بسبع لغات، بما يعزز شموليتها وقدرتها على الوصول إلى شرائح متنوعة من الدارسين، ويسهل حصولهم على مصادر تعليمية ومراجع علمية معتمدة عالميا، تساعدهم على تطوير قدراتهم وتشجيعهم على مواصلة التعلم.

وكانت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية قد أطلقت عام 2015، لتكون مظلة جامعة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، على مدى أكثر من عقدين.

وتضم المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة، تنفذ مئات المشاريع والبرامج والحملات ضمن خمسة محاور رئيسية تشمل المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

وتعمل المؤسسة على تعزيز ثقافة الأمل، والمساهمة في مواجهة أبرز التحديات الإنسانية والتنموية والمجتمعية في مناطق مختلفة من العالم، مع تركيز خاص على المجتمعات الأقل حظا، والاستثمار في الإنسان من خلال تمكين المواهب وصقل المهارات وبناء كوادر مؤهلة تسهم في دعم مسيرة التنمية في مجتمعاتها.

كما تسعى المؤسسة إلى تحسين واقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، والمساهمة في مكافحة الفقر والأمراض والأوبئة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.

وتندرج المدرسة الرقمية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في نوفمبر 2020، ضمن محور نشر التعليم والمعرفة، وتهدف إلى تمكين الطلبة من خيارات التعلم الرقمي في المناطق التي لا تتوفر فيها الظروف المناسبة لمواصلة التعليم، كما تقدم نموذجا نوعيا للتعلم المدمج والتعلم عن بعد، مع التركيز على الفئات الأقل حظا واللاجئين والنازحين.

وتوفر المدرسة الرقمية نموذجا تعليميا متطورا يتجاوز حدود المناهج التقليدية، ويستفيد من الذكاء الاصطناعي في إعداد خطط تعلم شخصية لكل طالب، بناء على تحليل البيانات ومستوى الأداء والتفاعل، بما يساعد على تخصيص عملية التعلم وفق احتياجات ومهارات كل متعلم.

وتعد المدرسة الرقمية أول مدرسة رقمية معتمدة دوليا متخصصة في التعليم للمجتمعات الأقل حظا، وتعمل على تمكين المتعلمين والمعلمين من الوصول إلى تعليم رقمي عالي الجودة عبر نموذج شامل ومبتكر.

وتمتد برامج المدرسة الرقمية وخدماتها حاليا إلى أكثر من 850 ألف مستفيد في 40 دولة، وتقدم محتواها التعليمي بسبع لغات هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والبرتغالية، والإندونيسية، والكردية.

ونجحت المدرسة الرقمية في بناء شبكة واسعة من الشراكات مع منظمات عالمية وحكومات وجامعات رائدة، بما يدعم وصولها إلى تعليم عالي الجودة، ويسهم في تدريب المعلمين الرقميين، وهي معتمدة أكاديميا من هيئة اعتماد المدارس والجامعات في نيو إنغلاند بالولايات المتحدة الأمريكية.