أعرب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، عن اعتزازه بالمشاركة الواسعة لطلبة دولة الإمارات في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، والتي شهدت انضمام أكثر من 830 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة.
وهنأ سموه الطالبة دانة عادل الزرعوني، من الصف السادس في مدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة – أبوظبي – خليفة أ، بمناسبة فوزها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة على مستوى دولة الإمارات، لتتأهل إلى تمثيل الدولة في المرحلة النهائية من التحدي.
وقال سموّه: فخورٌ بأكثر من 830 ألف طالب في الإمارات شاركوا في تحدي القراءة العربي هذا العام… فخور بمهاراتهم في القراءة.. وشغفهم بالمعرفة.. وتعلقهم بالكتب… بكم تُبنى الحضارة.. القراءة هي البنية التحتية للتطور والتقدم والإبداع.
وأضاف سموّه: أبارك للطالبة دانة عادل الزرعوني فوزها بالمركز الأول على مستوى الإمارات لتمثل الدولة ضمن 60 دولة شاركت هذا العام و40 مليون طالب كانوا جزءاً من التحدي في هذا العام الأكاديمي.
وجاء تتويج الطالبة دانة عادل الزرعوني خلال حفل نظمته وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، بحضور سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي.
وخلال الحفل، كرمت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد الطالبة دانة عادل الزرعوني، بطلة تحدي القراءة العربي على مستوى دولة الإمارات، كما كرمت الفائز بالمركز الثاني في التحدي على مستوى الدولة، إلى جانب الفائزين في فئة أصحاب الهمم.
وقالت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد: تواصل دولة الإمارات، برؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، ترسيخ ثقافة القراءة باعتبارها نهجاً مجتمعياً أصيلاً، وركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المعرفة، بما يعزز مكانة الدولة في دعم الفكر والإبداع، وإرساء مجتمع واعٍ ومثقف قادر على مواكبة تطورات المستقبل.
وأضافت سموّها: يشكِّل تحدي القراءة العربي- أكبر مبادرة تنافسية معرفية من نوعها على مستوى الوطن العربي لغرس ثقافة القراءة لدى النشء- محطة وطنية ومعرفية نفخر بها، فقد نجحت برؤية ودعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في ترسيخ المعرفة لدى الطلبة، وبناء وعيهم وتنمية قدراتهم وتعزيز ارتباطهم بلغتهم وهويتهم وثقافتهم.
وأكدت سموّها أن الحضور الكبير لطلبة الإمارات في تحدي القراءة العربي يعكس الجهود المتواصلة للمدارس والمعلمين والمشرفين، ويؤكد نجاح العمل التربوي في تعزيز عادة القراءة لدى الطلبة وجعلها جزءا من رحلتهم التعليمية والمعرفية.
وأضافت سموّها: نبارك للطالبة دانة عادل الزرعوني فوزها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي على مستوى دولة الإمارات، ونهنِّئ جميع الفائزين والمشاركين الذين جسدوا بروحهم التنافسية وشغفهم بالقراءة نموذجاً مشرفاً لطموح أبناء الإمارات. كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى الأسر والمعلمين والمشرفين والمؤسسات التعليمية الذين كان لهم دور أساسي في هذا الإنجاز.
وشهد الحفل حضور معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة التربية والتعليم؛ ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة؛ ومعالي مريم بنت أحمد الحمادي وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء؛ ومعالي محمد تاج الدين القاضي رئيس دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي؛ ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي؛ ومعالي عائشة عبدالله ميران مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي؛ إلى جانب عدد من المسؤولين والتربويين والقائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي، وجمع من المهتمين بالثقافة والمعرفة وطلبة الإمارات وذويهم.
وكرمت معالي سارة بنت يوسف الأميري، خلال الحفل، بقية الطلبة العشرة الأوائل الذين تأهلوا إلى التصفيات النهائية على مستوى الدولة، كما شمل التكريم المنسق الوطني للتحدي، والمشرفة المتميزة، والمدرسة الفائزة على مستوى دولة الإمارات.
وجاء فوز الطالبة دانة عادل الزرعوني بعد منافسات واسعة شارك فيها أكثر من 830 ألف طالب وطالبة من 1250 مدرسة، بإشراف 2120 مشرفا ومشرفة، ما يعكس الحضور المتنامي لتحدي القراءة العربي في البيئة المدرسية الإماراتية.
وفي فئة أصحاب الهمم، توج الطالب يوسف محمد سعيد حامد، من الصف الثامن في مدرسة القدوة الحلقة الثانية، بنين، التابعة لإمارة الشارقة – الشرقية، بالمركز الأول، فيما حصلت الطالبة ندى سعود عبد العزيز على المرتبة الثانية، ونال الطالب عمر علي راشد الكتبي المرتبة الثالثة. وشهدت هذه الفئة مشاركة 395 طالبا وطالبة في الدورة الحالية.
كما تم تكريم نعيمة الأميري من إمارة دبي بعد فوزها بلقب “المشرفة المتميزة”، ومدرسة حمد بن عبدالله الشرقي – الحلقة الثالثة، من إمارة الفجيرة، بعد حصولها على لقب “المدرسة المتميزة”.
وتأهل إلى التصفيات النهائية على مستوى دولة الإمارات 10 طلاب وطالبات، هم، إلى جانب بطلة التحدي دانة عادل الزرعوني: حمد محمد إبراهيم الهاشمي من الصف الثاني عشر في مدرسة المحمود الحلقة الثالثة، بنين في الشارقة، وحمد بن حمدان آل نهيان من الصف الأول في مدرسة خليفة بن زايد الأول في أبوظبي، وسارة وليد المنصوري من الصف العاشر في مجمع زايد التعليمي الظيت الجنوبي الحلقة الثانية والثالثة في رأس الخيمة، وعيسى عبدالله المازمي من الصف الثامن في مجمع زايد التعليمي مزيرعة الحلقة الأولى والثانية والثالثة في الشارقة.
وضمت القائمة أيضا عائشة عبدالله سيف محمد الحميدي من الصف الحادي عشر في مدرسة أم المؤمنين الحلقة الثالثة بنات في الفجيرة، وسالم عبدالله سالم الحمادي من الصف الرابع في مدرسة المرفأ في الظفرة، ومحمد مانع محمد أحمد النجار من الصف الخامس في مجمع زايد التعليمي الخوانيج الحلقة الأولى والثانية والثالثة في دبي، وآسيا عوض السيابي من الصف العاشر في مدرسة حصون للشراكات التعليمية في العين، وحميد سعيد صالح الزعابي من الصف السادس في مدرسة القدوة الحلقة الثانية بنين في الشارقة – الشرقية.
وسجلت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي رقما لافتا على مستوى حجم المشاركة، إذ بلغ عدد المشاركين في التصفيات 40286428 طالبا وطالبة من 60 دولة، بينهم 74062 طالبا وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة، التي شارك فيها 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة. كما شهدت الدورة الحالية مشاركة 138426 مدرسة، و161507 مشرفين ومشرفات.
وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، أن تحدي القراءة العربي، على مدار عقد كامل، نجح في ترسيخ القراءة بوصفها ثقافة مجتمعية وممارسة تعليمية مستدامة منذ إطلاقه عام 2015، وأصبح نموذجاً عربياً رائداً للاستثمار في الإنسان، انطلاقاً من رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يؤمن بأن المعرفة هي أساس التنمية، وأن بناء المستقبل يبدأ ببناء العقول.
وقالت معاليها: المشاركة القياسية لطلبة دولة الإمارات في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي تعكس نجاح الرؤية الوطنية في ترسيخ القراءة كجزء أصيل من التجربة التعليمية، كما تؤكد تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات التعليمية والثقافية لترسيخ المعرفة وتمكين الأجيال من أدوات المستقبل وننظر إلى هذه المشاركة بوصفها مؤشراً على تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة في بناء الشخصية، وتنمية التفكير، وتعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية.
وأضافت معاليها: يمثل وصول تحدي القراءة العربي إلى موسمه العاشر محطة فارقة تؤكد أن المبادرات الملهمة قادرة على صناعة أثر يمتد عبر الأجيال. فما بدأ قبل عشرة أعوام مبادرة طموحة، أصبح اليوم مشروعاً حضارياً عربياً يلامس حياة ملايين الطلبة، ويغرس فيهم حب القراءة، ويعزز قدرتهم على التفكير والتحليل والإبداع، ويرسخ مكانة اللغة العربية بوصفها لغة للعلم والمعرفة والإنتاج الفكري.
وهنأت معاليها الفائزين والفائزات في مختلف فئات تحدي القراءة العربي، كما ثمنت جهود الطلبة المشاركين وأولياء الأمور والمعلمين والمشرفين، مؤكدة استمرار وزارة التربية والتعليم في دعم المبادرات التي تعزز ثقافة القراءة والتعلم المستمر، وتساعد الطلبة على اكتساب المعارف والمهارات التي تمكنهم من المنافسة والمشاركة في بناء مستقبل دولة الإمارات.
وتحمل الطالبة دانة عادل الزرعوني طموح دولة الإمارات في المنافسة على لقب تحدي القراءة العربي 2026، خلال المرحلة النهائية التي تستضيفها دبي، حيث يتنافس أبطال الدول المشاركة على لقب الدورة العاشرة.
ويقوم التحدي في كل دورة على مراحل تصفية متعددة، تبدأ من الصفوف والمراحل الدراسية، ثم المدارس والمناطق التعليمية، وصولا إلى المديريات أو المحافظات، قبل اختيار أبطال التحدي على مستوى كل دولة. ويعتمد التقييم على قراءة وتلخيص محتوى 50 كتابا، وفهم أبرز الأفكار والمعلومات الواردة فيها، وفق معايير دقيقة وموحدة.
وتتولى لجان متخصصة في الدول المشاركة، بالتعاون مع لجان تحدي القراءة العربي، اختيار الفائزين على مستوى المناطق التعليمية والمديريات والمحافظات، ثم تحديد العشرة الأوائل والفائز على مستوى كل دولة، للمشاركة في التصفيات النهائية في دبي.
وحافظت دولة الإمارات على حضور مميز في دورات تحدي القراءة العربي، سواء من خلال أعداد المشاركين أو عبر الفوز بالمراكز الأولى في فئات التحدي. ومن أبرز هذه الإنجازات فوز الطالبة آمنة محمد المنصوري بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته السابعة عام 2023، والتي شارك فيها 24.8 مليون طالب وطالبة من 46 دولة، وأكثر من 188 ألف مدرسة، ونحو 150 ألف مشرف ومشرفة قراءة.
وفي الدورة التاسعة، التي شهدت مشاركة أكثر من 32.2 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، وأكثر من 132 ألف مدرسة، وأكثر من 161 ألف مشرف ومشرفة، فازت مدرسة عاتكة بنت زيد – الحلقة الأولى من الإمارات بلقب “المدرسة المتميزة” مناصفة مع مدرسة طرابلس الحدادين من لبنان.
كما شهدت الدورة الثامنة، التي شارك فيها أكثر من 28 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، يمثلون أكثر من 229 ألف مدرسة وتحت إشراف أكثر من 154 ألف مشرف ومشرفة، فوز مدرسة الإبداع – الحلقة الأولى من الإمارات بلقب “المدرسة المتميزة”.
وفي فئة “المشرف المتميز”، حققت الإمارات إنجازا بارزا بفوز موزة الغناة بالمركز الأول في ختام الدورة الخامسة، التي شارك فيها أكثر من 21 مليون طالب وطالبة من 52 دولة، يمثلون 96 ألف مدرسة، بإشراف 120 ألف مشرف ومشرفة.
ويعد تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2015، أكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، ويهدف إلى ترسيخ مكانة القراءة في حياة الطلبة على مستوى الوطن العربي والعالم، وتنمية مهارات الفهم والتعبير باللغة العربية، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بلغة الضاد.
وتنظم مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” التحدي، بهدف تشجيع الطلبة على حب المعرفة والاطلاع، وتزويدهم بما يحتاجونه من أدوات معرفية تساعدهم على بناء مستقبل أفضل، إلى جانب دعم منظومة القيم لديهم من خلال التعرف إلى ثقافات مختلفة، بما يعزز مفاهيم التسامح والتعايش وقبول الآخر.