الجمعة, 17 يوليو, 2026


تقرير QS العالمي يؤكد ريادة الإمارات في بناء منظومة تعليمية لمهارات المستقبل وتصدرها المنطقة
en
16 يوليو 2026
تقرير QS العالمي يؤكد ريادة الإمارات في بناء منظومة تعليمية لمهارات المستقبل وتصدرها المنطقة

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن النتائج المتقدمة التي سجلتها دولة الإمارات في مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل 2027 تعكس نجاح التوجه الوطني نحو بناء منظومة تعليم عال ترتبط بأولويات التنمية الاقتصادية، وتستجيب للتغيرات المتسارعة في سوق العمل والمهارات المطلوبة مستقبلا.

وحلت الإمارات في المرتبة السابعة عشرة عالميا، متصدرة دول المنطقة، بعد أن حققت نتيجة إجمالية بلغت 86.5 درجة، مقارنة بالمرتبة التاسعة والعشرين عالميا في مؤشر العام الماضي.

كما سجلت الدولة ثالث أعلى نتيجة على مستوى العالم في محور التحول الاقتصادي، بدرجة قاربت 99 نقطة، بما يعكس قدرة المنظومة الوطنية على تحويل الاستثمار في التعليم وتنمية رأس المال البشري إلى إنتاجية وابتكار ونمو اقتصادي مستدام.

ويرتبط هذا التقدم بمستوى التكامل بين مؤسسات التعليم العالي ومتطلبات القطاعات الاقتصادية، بما يساعد على توجيه البرامج الأكاديمية والمهارات نحو المجالات التي يحتاج إليها اقتصاد المستقبل.

وأكد وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة الدكتور عبدالرحمن العور، أن النتائج التي حققتها دولة الإمارات في مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل تمثل تأكيداً دولياً على نجاح النهج الذي تتبناه الدولة في بناء منظومة تعليم عالٍ ترتبط بصورة وثيقة بأولويات التنمية الوطنية، وتساهم في إعداد كفاءات تمتلك المهارات والمعارف التي يتطلبها اقتصاد المستقبل.

وقال إن منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات تمثل تقدماً متواصلاً، بفضل رؤية وطنية تركز على جودة مخرجات التعليم، وعلى تعزيز الشراكة مع القطاعات الاقتصادية، مؤكدا العزم على مواصلة تطوير المنظومة بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة، ويعزز جاهزية الطلبة للمساهمة في القطاعات ذات الأولوية ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف العور: “ننظر إلى المؤشرات الدولية باعتبارها أدوات مهمة لقياس التقدم واستشراف فرص التطوير، ومن هذا المنطلق، نواصل العمل مع شركائنا في مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، ومن بينها مؤسسة QS العالمية، للاستفادة من هذه المؤشرات في تطوير السياسات والبرامج الأكاديمية، وتعزيز تنافسية منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات.”

مؤشر يركز على المهارات واحتياجات الاقتصاد

يختلف مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل عن التصنيفات الجامعية التقليدية، إذ لا يقتصر على تقييم أداء الجامعات، بل يركز على مدى قدرة منظومات التعليم العالي على تزويد الاقتصادات بالمهارات التي تحتاج إليها.

كما يقيس المؤشر أثر التعليم في دعم الابتكار والإنتاجية والنمو الاقتصادي، ومدى استعداد الدول لتطوير المهارات المرتبطة بالوظائف والقطاعات المستقبلية.

ويعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسية، تشمل مواءمة المهارات مع احتياجات أصحاب العمل، والجاهزية الأكاديمية، ومستقبل العمل، والتحول الاقتصادي.

ويغطي المؤشر 89 دولة، مستندا إلى تحليل يجمع بين جانب العرض الذي تمثله منظومة التعليم العالي، وجانب الطلب الذي يعكس متطلبات سوق العمل والاقتصاد.

استجابة سريعة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية

أظهر التقرير أن الإمارات نجحت في الاستفادة من سرعة استجابتها للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحويل هذه الاستجابة إلى ميزة تنافسية تدعم موقعها في مجال مهارات المستقبل.

ويعود ذلك إلى الترابط بين منظومة التعليم العالي والسياسات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، بما يعزز قدرة الدولة على إعداد الكفاءات المطلوبة للعمل في القطاعات المستقبلية.

كما سلط التقرير الضوء على تقدم الإمارات في مجالي الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، باعتبارهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في مواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد الجديد.

شراكة لتعزيز تنافسية التعليم العالي

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد عقدت شراكة استراتيجية مع مؤسسة QS العالمية، بهدف دعم التنافسية الدولية لمنظومة التعليم العالي في الدولة، والاستفادة من المؤشرات والتحليلات العالمية في تطوير السياسات والبرامج الأكاديمية.

وساهمت الشراكة كذلك في تعزيز التعاون في مجال توفير البيانات والمعلومات المتعلقة بمؤسسات التعليم العالي، بما يساعد على تقديم صورة أكثر شمولا عن أداء المنظومة الإماراتية.

كما تدعم هذه الخطوة فهما أعمق للمؤشرات العالمية، وتساعد على إبراز التطور الذي حققته مؤسسات التعليم العالي في الإمارات، ومدى ارتباطها بالتحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.