الإثنين, 10 أغسطس, 2026


شراكة استراتيجية ترسم مستقبل السفر والسياحة وتعزز التعاون العالمي
en
10 أغسطس 2026
معالي محمد عبدالله القرقاوي

أطلقت مؤسسة القمة العالمية للحكومات والمجلس العالمي للسفر والسياحة شراكة استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز الحوار العالمي حول مستقبل السفر والسياحة، وتوسيع مجالات التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يدعم تطوير سياسات أكثر جاهزية للتحولات العالمية، ويحفز إطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تسهم في تحقيق نمو مستدام للقطاع على المستوى الدولي.

وتجسد الشراكة رؤية مشتركة تستفيد من المكانة العالمية للقمة العالمية للحكومات باعتبارها منصة دولية تجمع الحكومات وصناع القرار وقادة الأعمال والخبراء، بالتوازي مع الدور الذي يؤديه المجلس العالمي للسفر والسياحة في تمثيل القطاع الخاص في صناعة السفر والسياحة، بما يسهم في فتح مجالات أوسع للحوار والتعاون وصياغة السياسات المستقبلية للقطاع.

شراكات دولية

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، أن القمة العالمية للحكومات تنطلق في بناء شراكاتها الدولية من رؤية تجسد توجيهات قيادة دولة الإمارات الهادفة إلى تمكين الحكومات من قيادة التحولات العالمية، واستباق المستقبل، وتطوير شراكات دولية نوعية تسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المشتركة.

وقال معاليه، إن الشراكات الدولية الفاعلة التي تطلقها القمة العالمية للحكومات مع مختلف المنظمات والمؤسسات الدولية تمثل قيمة إيجابية متبادلة، وركيزة أساسية لتطوير العمل الحكومي وتحويل الحوار العالمي إلى سياسات ومبادرات عملية تُحدث أثراً إيجابياً ومستداماً في حياة المجتمعات، وتعزز جاهزية الحكومات لمواكبة المتغيرات المتسارعة.

وأضاف معالي محمد القرقاوي أن الشراكة الاستراتيجية بين القمة العالمية للحكومات والمجلس العالمي للسفر والسياحة تعكس أهمية توحيد جهود الحكومات والقطاع الخاص لصياغة رؤى استباقية لمستقبل السفر والسياحة، وتطوير سياسات أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز مساهمة هذا القطاع الحيوي في دفع النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، وخلق الفرص، وترسيخ التعاون الدولي.

إطار مؤسسي للتعاون

وبموجب مذكرة التفاهم التي وقعها محمد يوسف الشرهان، مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، وغلوريا غيفارا، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة، سيعمل الجانبان على تطوير إطار مؤسسي متكامل للتعاون، يشمل تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات الدولية.

كما يركز التعاون على تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وإطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تسهم في بناء قطاع سفر وسياحة أكثر مرونة واستدامة، وأكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات العالمية المتسارعة.

وستشكل الشراكة كذلك منصة دولية لتوسيع نطاق الحوارات المتعلقة بأبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع السفر والسياحة، بما يدعم تطوير رؤى وسياسات مبتكرة، ويرفع من تنافسية القطاع ومساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية عالميا.

مرونة واستدامة

وأكدت غلوريا غيفارا أن قطاع السفر والسياحة يحقق أفضل نتائجه عندما تتكامل جهود الحكومات والقطاع الخاص ضمن رؤية مشتركة، مشيرة إلى أن الشراكة مع القمة العالمية للحكومات تمثل نموذجاً للتعاون الدولي القائم على الحوار والابتكار وصناعة السياسات المستقبلية.

وقالت غيفارا: «من خلال العمل المشترك مع القمة العالمية للحكومات، يمكننا المساهمة في تطوير سياسات تعزز المرونة، وتسرّع النمو المستدام، وتطلق الإمكانات الكاملة لقطاع السفر والسياحة بوصفه محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الترابط بين الاقتصادات والمجتمعات حول العالم.

حوارات المستقبل

من جانبه، أكد محمد يوسف الشرهان أن القمة العالمية للحكومات تواصل التزامها ببناء شراكات تثري الحوار المعرفي العالمي، وتعزز تبادل الخبرات، وتقوي التعاون المؤسسي، وتدعم الجهود الرامية إلى تحسين رفاه المجتمعات وازدهارها في مختلف أنحاء العالم.

وأكد محمد الشرهان أن القمة العالمية للحكومات تواصل ترسيخ دورها منصة عالمية تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص وقادة الفكر، لبناء شراكات استراتيجية تثري الحوار العالمي، وتعزز تبادل المعرفة والخبرات، وتسهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.

وقال إن الشراكات الاستراتيجية مع المنظمات والمؤسسات الدولية تمثل ركيزة أساسية في تحقيق رسالة القمة العالمية للحكومات الهادفة إلى تمكين الحكومات من استشراف المستقبل والاستعداد لتحولاته.

وأشار إلى أن التعاون مع المجلس العالمي للسفر والسياحة سيعزز الحوارات العالمية المتعلقة بمستقبل السياحة والتنمية والحوكمة والتعاون الدولي، وسيدعم تطوير مبادرات وسياسات تساهم في استدامة القطاع وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي.

إطار متكامل

وتتجاوز الشراكة بين مؤسسة القمة العالمية للحكومات والمجلس العالمي للسفر والسياحة حدود التعاون المؤسسي التقليدي، لتؤسس منصة عالمية تجمع الحكومات والقطاع الخاص بهدف المشاركة في صياغة مستقبل السفر والسياحة، وتطوير سياسات أكثر جاهزية، وإطلاق مبادرات نوعية تعزز النمو المستدام، وترسخ دور القطاع بوصفه أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد العالمي.

وتركز الشراكة على التعاون ضمن إطار القمة العالمية للحكومات في تنظيم الحوارات العالمية والفعاليات الاستراتيجية، وإعداد التقارير والدراسات والأبحاث المشتركة، إلى جانب تنفيذ المبادرات والمشاريع ذات الأولوية.

كما تشمل تعزيز تبادل المعرفة وأفضل الممارسات العالمية، بما يساعد على تطوير سياسات أكثر استجابة لمتغيرات القطاع، ويوسع التعاون الدولي في مجالات السفر والسياحة.

ومن المنتظر أن توفر الشراكة منصة تجمع الحكومات وقادة القطاع الخاص والخبراء والمؤسسات الدولية لتبادل الرؤى وصياغة حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، بما يدعم قدرة القطاع على مواصلة دوره في دعم التنمية الاقتصادية، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الترابط العالمي.

القمة العالمية للحكومات

وتمثل القمة العالمية للحكومات منصة عالمية لاستشراف مستقبل الحكومات، وتركز على دراسة وتحليل الاتجاهات المستقبلية والتحديات والفرص المتاحة عالميا، وعرض أحدث الابتكارات وأفضل الحلول، بما يسهم في إلهام الإبداع الحكومي وتطوير أدوات الاستعداد للمستقبل.

ويعد المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) الهيئة العالمية الممثلة للقطاع الخاص في صناعة السفر والسياحة، والمرجع الدولي الأبرز في قياس وإبراز المساهمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع على مستوى العالم.

ويضم المجلس في عضويته رؤساء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين لكبريات شركات السفر والسياحة العالمية، ومنها شركات الفنادق والطيران والمطارات والرحلات البحرية، إلى جانب منظمي الرحلات ومنصات التكنولوجيا والوجهات السياحية، ممثلين لجميع المناطق الرئيسة في العالم.