أعلن مكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد بدء تلقي طلبات التسجيل للدفعة السابعة من برنامج الذكاء الاصطناعي، الذي ينظم خلال الفترة من سبتمبر المقبل وحتى يناير 2027، بإشراف البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، وبالتعاون مع جامعة برمنغهام البريطانية.
وتركز الدفعة الجديدة هذا العام على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي المساعد، في إطار مواصلة تطوير المهارات الوطنية المتخصصة، ورفع جاهزية الكفاءات للتعامل مع أحدث التطورات التقنية وتطبيقها في مختلف مجالات العمل.
دعم توجهات الإمارات في الذكاء الاصطناعي
يأتي تنظيم الدفعة السابعة ضمن جهود البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي لدعم أولويات حكومة الإمارات وتوجهاتها الهادفة إلى ترسيخ مكانة الدولة مركزا عالميا لأحدث التقنيات والابتكارات.
ويتزامن البرنامج مع الحراك الحكومي الرامي إلى تحويل 50% من القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، في خطوة تعد الأولى من نوعها عالميا، وتهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي والاستفادة بصورة أوسع من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة.
عمر العلماء: المواهب الوطنية أساس صناعة المستقبل
وأكد وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، معالي عمر سلطان العلماء، أن حكومة الإمارات تركز على تطوير المهارات والكفاءات الوطنية، لإيمانها بأن المواهب محرك لصناعة المستقبل، وركيزة لترسيخ ريادة الدولة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وقال معاليه إن البرنامج يجسد رؤية الدولة في الانتقال من تبني التكنولوجيا إلى قيادتها وتشكيل ملامحها عالمياً، عبر إعداد كوادر قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي أداة لصناعة التغيير، وإعادة تصميم نماذج العمل، وتعزيز كفاءة القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الكفاءات يُمثل استثماراً مباشراً في تنافسية الدولة واستدامة نموها.
مهارات تقنية وقيادية لمواكبة المستقبل
يركز برنامج الذكاء الاصطناعي على صقل مهارات المنتسبين وتطوير قدراتهم التقنية والقيادية، بما يساعدهم على تصميم حلول مبتكرة وتطبيقها عمليا في بيئات العمل والقطاعات المختلفة.
كما يعمل البرنامج على تزويد المشاركين بأحدث الأدوات والمعارف المرتبطة بمجالات الذكاء الاصطناعي، وإتاحة الفرصة أمامهم للاطلاع على الاتجاهات العالمية المتقدمة في الذكاء الاصطناعي المساعد والذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يعزز قدرتهم على الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير نماذج العمل ورفع كفاءتها.
الذكاء الاصطناعي المساعد محور رئيسي في الدورة الجديدة
وتتميز الدورة الجديدة من البرنامج بتركيزها على موضوع الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى جانب تعريف المنتسبين بالمفاهيم الأساسية والمتقدمة للذكاء الاصطناعي التوليدي والمساعد، واستراتيجيات البيانات المستخدمة في تعلم الآلة.
ويتعرف المشاركون كذلك إلى طبيعة الذكاء الاصطناعي المساعد وإمكاناته في المجالات المختلفة، إضافة إلى الجوانب المرتبطة ببناء هذه الأنظمة وحوكمتها وتطويرها، وذلك عبر خمس وحدات تخصصية تتضمنها الخطة الدراسية للبرنامج.
ويتيح هذا المحتوى للمشاركين فهما أوسع لكيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، وتحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة العمليات والخدمات.
بناء جيل جديد من قيادات الذكاء الاصطناعي
يسعى البرنامج إلى صناعة جيل جديد من قيادات ومواهب الذكاء الاصطناعي، وبناء قدرات وطنية قادرة على الإسهام في تعزيز ريادة دولة الإمارات في المبادرات والمشروعات المرتبطة بالتقنيات المستقبلية.
كما يهدف إلى دعم تطوير منظومات عمل أكثر مرونة واستدامة في مختلف القطاعات، من خلال تزويد المشاركين بالمعارف المتقدمة والمهارات التطبيقية التي تمكنهم من تصميم وتنفيذ حلول مبتكرة تلائم احتياجات المؤسسات.
ويمثل تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الرئيسة للبرنامج، بما ينسجم مع توجهات الدولة لتعزيز تنافسيتها العالمية، ورفع جاهزية قطاعاتها للاستفادة من الفرص الاقتصادية والتقنية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
مساران تقني ومهني ضمن برنامج الذكاء الاصطناعي
يطرح البرنامج مسارين مختلفين، بما يتيح للمنتسبين اختيار المسار الملائم لطبيعة خبراتهم وأدوارهم المهنية.
ويأتي المسار التقني ليخدم المطورين والمهندسين الذين يمتلكون خبرة عميقة في الذكاء الاصطناعي، ويغطي موضوعات تشمل الهندسة المعمارية، والبرمجة، وبناء النماذج، إلى جانب التجارب العملية والتطبيقية التي تساعد المشاركين على تحويل المفاهيم التقنية إلى حلول قابلة للتنفيذ.
أما المسار المهني، فهو مصمم للقادة والاستراتيجيين والمهنيين غير التقنيين، ويركز على التطبيقات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وتقييم الموردين التقنيين، إضافة إلى التخطيط لعمليات التبني الرقمي داخل المؤسسات.