كشفت اللجنة التنظيمية لـ قمة الإعلام العربي 2026، التي تعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، عن مشاركة رئيسية لوزراء الإعلام العرب من البحرين وسورية ومصر والأردن ولبنان.
وتشهد القمة هذا العام نسخة تعد الأكبر في تاريخ الحدث، بمشاركة معالي الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي، وزير الإعلام في مملكة البحرين، ومعالي الدكتور خالد زعرور، وزير الإعلام في الجمهورية العربية السورية، ومعالي بول مرقص، وزير الإعلام في الجمهورية اللبنانية، ومعالي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام في جمهورية مصر العربية، ومعالي الدكتور محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي في المملكة الأردنية الهاشمية.
وتكتسب هذه المشاركة الوزارية أهمية خاصة في ظل مرحلة تشهد فيها المنطقة والعالم تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، بالتزامن مع تغييرات كبيرة في صناعة الإعلام تقودها التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.
نقاش عربي حول تحديات الإعلام الجديدة
وفي هذه المناسبة، رحبت معالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، بمشاركة وزراء الإعلام العرب في القمة.
وقالت معاليها: “نعتز بأن تجمع قمة الإعلام العربي هذا العام وزراء الإعلام العرب، في حضور يعكس أهمية أن يكون صُنّاع القرار في قلب الحوار حول مستقبل هذه الصناعة. فالتحولات التي يشهدها الإعلام اليوم لم تعد تخص المؤسسات الإعلامية وحدها، وإنما أصبحت مرتبطة بقدرة مجتمعاتنا على حماية الوعي، وتعزيز الثقة، وبناء حضور عربي أكثر تأثيراً في فضاء إعلامي عالمي شديد التنافس”.
وأضافت معاليها: “تمر منطقتنا بمرحلة تتطلب إعلاماً عربياً أكثر وعياً بالمتغيرات، وأكثر قدرة على تفسيرها، وليس الاكتفاء بنقلها. ونحتاج اليوم إلى حوار عربي جاد حول كيف يمكن للإعلام أن يكون شريكاً في الاستقرار والتنمية، وأن يقدم رواية المنطقة من داخلها، بلغتها وقيمها وتطلعاتها، وبمعايير مهنية قادرة على كسب ثقة الجمهور والمنافسة عالمياً”.
وتعكس هذه الرؤية أهمية تطوير دور الإعلام العربي بما يتناسب مع سرعة التحولات الراهنة، وضرورة الانتقال من مجرد نقل الأحداث إلى تحليلها وتفسيرها وتقديمها في سياق مهني يساعد الجمهور على فهم ما يجري حوله.
الإعلام شريك في التنمية والاستقرار
وتسلط قمة الإعلام العربي 2026 الضوء على الدور المتنامي للإعلام في دعم الاستقرار والتنمية، إضافة إلى مسؤوليته في بناء الوعي وتعزيز الثقة وتقديم صورة أكثر دقة عن المجتمعات العربية.
وتبرز أهمية هذا الدور مع اتساع تأثير الإعلام الرقمي وتسارع تدفق المعلومات عبر المنصات المختلفة، ما يفرض على المؤسسات الإعلامية تطوير أدواتها والارتقاء بجودة المحتوى، مع الحفاظ على المهنية والمصداقية.
كما توفر القمة مساحة مهمة لمناقشة كيفية تقديم رواية عربية تنطلق من داخل المنطقة وتعبر عن قيمها وتطلعاتها، وتكون في الوقت نفسه قادرة على المنافسة والتأثير في المشهد الإعلامي العالمي.
تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية العربية
من جانبها، أكدت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، إن تنوع المشاركات العربية في القمة يعكس اتساع نطاق الحوار الذي تسعى إلى ترسيخه.
وقالت: “حرصنا كجهة منظمة لهذا الحدث، على أن تجمع القمة أصواتاً مؤثرة من دوائر صنع القرار الإعلامي، وأن نقدم حواراً يتجاوز حدود التجارب العربية إلى قراءة أشمل للتحولات التي يشهدها الإعلام عالمياً”.
وأضافت مديرة نادي دبي للصحافة: “يمثل اجتماع هذا العدد من وزراء الإعلام العرب ضمن قمة الإعلام العربي 2026 رسالة تؤكد الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الحوار والتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات والجهات المعنية بالقطاع، في ظل تحديات أصبحت عابرة للحدود ولا يمكن التعامل معها بمنظور عربي منفرد”.
ويعكس هذا الحضور الوزاري الواسع أهمية توسيع مساحات التعاون بين المؤسسات الإعلامية العربية، خصوصا مع تشابه التحديات التي تواجه القطاع في مختلف الدول، سواء على مستوى التطور التكنولوجي أو تغير أنماط استهلاك المحتوى أو الحاجة إلى تعزيز ثقة الجمهور.
أكثر من 10 آلاف مشارك و400 متحدث
وتستضيف القمة هذا العام أكثر من 200 من أبرز الشخصيات والقيادات الإعلامية والفكرية من خارج دولة الإمارات، إلى جانب رؤساء التحرير وقيادات المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى والمؤثرين وخبراء التكنولوجيا الإعلامية والأكاديميين.
كما يشارك في القمة نحو 10,000 من الإعلاميين والمعنيين بقطاع الإعلام من مختلف أنحاء العالم العربي، في حضور يعكس مكانة الحدث كإحدى أبرز المنصات الإعلامية في المنطقة.
ومن المقرر أن يشارك أكثر من 400 متحدث من المنطقة العربية والعالم، ضمن أكثر من 175 جلسة نقاشية وحوارية تقدم رؤى وتجارب متنوعة وتستشرف مستقبل القطاعات الإعلامية.
وتتناول هذه الجلسات مجموعة واسعة من الملفات المتعلقة بالإعلام وصناعة المحتوى والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحولات التي تعيد تشكيل العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور.