انطلق اليوم الأربعاء في أبراج الإمارات بدبي ملتقى أفضل الممارسات للخدمات الحكومية 2026، الذي تنظمه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي تحت عنوان «خدمات 360 – من الرؤية إلى الأثر»، بمشاركة نخبة من قيادات وممثلي الجهات الحكومية في دبي.
ويستعرض الملتقى حصيلة ثلاث سنوات من تطبيق أجندة «خدمات 360»، وما تحقق خلالها من نتائج وتجارب وممارسات ناجحة في تطوير الخدمات الحكومية، إلى جانب تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الجهات المشاركة، وتسليط الضوء على المراحل المقبلة في مسيرة تحسين الخدمات وتجربة المتعامل.
وخلال الكلمة الافتتاحية للملتقى، أكد معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن سياسة «خدمات 360» أسهمت في تطوير 1,474 خدمة حكومية بصورة شاملة ومتكاملة، بما أسهم في اختصار الوقت والجهد والتكاليف على المتعاملين، وحقق وفورات بلغت نحو 6 مليارات درهم منذ إطلاقها قبل 3 سنوات.
وجاءت هذه النتائج ضمن مسيرة ركزت على الانتقال بالخدمات الحكومية من مجرد تقديم الخدمة إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الناس، من خلال تبسيط الإجراءات، وتحسين رحلة المتعامل، ورفع كفاءة الخدمات بما يجعل الحصول عليها أكثر سهولة وسلاسة.
عبدالله البسطي: خدمة الناس هي الأولوية
أكد معالي عبدالله محمد البسطي أن سياسة «خدمات 360» تمثل نهجا متكاملا لإعادة تصميم الخدمات الحكومية من منظور المتعامل، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد، ورفع كفاءة الخدمات، بما يجعل الحصول عليها أكثر سهولة وسلاسة.
وأكد معاليه أن خدمة الناس تمثل الأولوية الأولى في العمل الحكومي، وأن نجاح أي خدمة لا يقاس فقط بتقديمها، وإنما بمدى تأثيرها الإيجابي في حياة المتعاملين وقدرتها على تلبية احتياجاتهم وتوقعاتهم.
وأشار معاليه إلى أن كل إجراء يتم اختصاره، وكل خطوة يتم تبسيطها، وكل خدمة تصبح أسرع وأكثر سهولة، تنعكس بصورة مباشرة على جودة حياة الناس، من خلال توفير وقتهم وجهدهم وتقليل التكاليف المرتبطة بإنجاز معاملاتهم.
وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير الخدمات والاستماع بصورة أكبر إلى احتياجات المتعاملين، وتحويل الملاحظات والتجارب إلى فرص لتحسين الخدمات، بما يعزز جودة الحياة ويحافظ على ريادة دبي في تقديم الخدمات الحكومية.
1474 خدمة حكومية ضمن رحلة التطوير
وتعكس النتائج التي جرى استعراضها خلال الملتقى حجم التطور الذي شهدته منظومة الخدمات الحكومية في دبي على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث شملت أعمال التطوير 1,474 خدمة حكومية بصورة شاملة ومتكاملة.
وأسهمت عمليات إعادة تصميم الخدمات وتبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد في تحقيق أثر مباشر على تجربة المتعاملين، إلى جانب خفض التكاليف المرتبطة بإنجاز المعاملات، لتصل قيمة الوفورات المحققة منذ إطلاق السياسة قبل ثلاث سنوات إلى نحو 6 مليارات درهم.
ويأتي ذلك ضمن توجه مستمر نحو رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتقليل الإجراءات والخطوات غير الضرورية، وتقديم تجربة أكثر ترابطا تتناسب مع احتياجات الأفراد وقطاع الأعمال.
«من الرؤية إلى الأثر»
يحمل ملتقى أفضل الممارسات للخدمات الحكومية 2026 عنوان «خدمات 360 – من الرؤية إلى الأثر»، في تعبير عن المرحلة التي وصلت إليها جهود تطوير الخدمات الحكومية بعد ثلاث سنوات من العمل والتطبيق.
ويركز الملتقى على النتائج التي انعكست بصورة مباشرة على حياة المتعاملين، وعلى الانتقال من وضع الرؤى والتصورات إلى قياس الأثر الفعلي للخدمات المطورة من حيث توفير الوقت والجهد والتكاليف، وتحسين مستوى تجربة المستخدم.
كما يوفر الملتقى مساحة لتبادل التجارب الناجحة بين الجهات الحكومية، واستعراض الممارسات التي أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة، بما يدعم مواصلة العمل على تطوير خدمات أكثر سهولة وكفاءة واستباقية.
ويؤكد هذا التوجه أن عملية تطوير الخدمات الحكومية لا تتوقف عند إطلاق خدمة جديدة أو تحديث خدمة قائمة، بل تمتد إلى متابعة أثرها والاستماع إلى المتعاملين والاستفادة من تجاربهم في مواصلة التحسين.
قيادات حكومية تناقش مستقبل الخدمات
يتضمن الملتقى جلسات نقاشية موسعة بمشاركة معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ وسعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي؛ والفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي؛ إلى جانب قادة الخدمات وفرق تطوير الخدمات وتجربة المتعامل في الجهات الحكومية المشاركة.
وتركز الجلسات على مشاركة الخبرات والتجارب التي راكمتها الجهات خلال السنوات الماضية، ومناقشة الفرص التي يمكن البناء عليها في تطوير الخدمات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
كما يشهد الملتقى عروضا رئيسية تتناول مجموعة من الموضوعات المرتبطة بأفضل الممارسات العالمية، ومستقبل الخدمات الحكومية، وتعزيز الاستباقية في تقديمها، بما يتيح للمتعامل الحصول على الخدمة بسهولة وفي الوقت المناسب.
وتشكل هذه النقاشات فرصة لعرض التجارب العملية، والاستفادة من النماذج التي أثبتت نجاحها، وتوسيع نطاق تبادل المعرفة بين فرق الخدمات وتجربة المتعامل في مختلف الجهات الحكومية.
تجارب ناجحة وصوت المتعامل
يسلط ملتقى أفضل الممارسات للخدمات الحكومية 2026 الضوء كذلك على تجارب الجهات الفائزة بجوائز «راية حمدان»، وصوت المتعامل، والخدمات الحكومية، والخدمات الاستباقية، باعتبارها نماذج تعكس تطور تجربة تقديم الخدمات في دبي.
ويمثل صوت المتعامل عنصرا رئيسيا في عملية التطوير، حيث تتيح الملاحظات والتجارب اليومية التعرف بصورة أدق إلى احتياجات الجمهور والجوانب التي يمكن تحسينها أو تبسيطها.
ويعزز هذا النهج قدرة الجهات الحكومية على تحويل الملاحظات إلى فرص تطوير عملية، بما يدعم تصميم خدمات أكثر ارتباطا باحتياجات الناس وأكثر قدرة على مواكبة توقعاتهم المتغيرة.
كما يؤكد التركيز على الخدمات الاستباقية توجه دبي نحو تطوير نموذج حكومي لا ينتظر طلب المتعامل للخدمة في جميع الحالات، وإنما يعمل على توفير الخدمات بصورة أكثر ذكاء وسلاسة وفقا لاحتياجاته.