أكد معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن دولة الإمارات، برؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة، قدمت نموذجا رائدا في التطوير الحكومي يرتكز على الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار، مؤكدا حرص الدولة على مشاركة تجاربها وخبراتها مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يعزز كفاءة الحكومات واستعدادها للمستقبل.
وقال معاليه: «تؤمن دولة الإمارات بأن المعرفة والخبرات الحكومية تتضاعف قيمتها بمشاركتها، وأن بناء حكومات المستقبل يتطلب الاستثمار في الكفاءات البشرية، وتطوير المؤسسات والخدمات، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. ونواصل من خلال شراكاتنا الدولية مشاركة تجاربنا ونماذجنا في التطوير الحكومي، بما يدعم جهود الدول في بناء منظومات حكومية أكثر كفاءة ومرونة واستباقية».
الوفد السوري يطلع على التجربة الإماراتية في التطوير الحكومي
جاء ذلك خلال لقاء معالي محمد القرقاوي وفدا حكوميا من الجمهورية العربية السورية الشقيقة، برئاسة وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، الذي يزور دولة الإمارات رسميا للاطلاع على تجاربها في تطوير العمل الحكومي، ضمن مبادرات التبادل المعرفي الحكومي. وتضمنت الزيارة لقاءات مع عدد من القيادات والمسؤولين الحكوميين، تعرف خلالها الوفد على أبرز الممارسات الإماراتية في تطوير السياسات والتشريعات، والاستراتيجيات والمسرعات الحكومية، وتعزيز الأداء والتميز المؤسسي.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات التعاون
واطلع الوفد السوري على التجارب الإماراتية في تطوير الخدمات الحكومية وتصفير البيروقراطية، إلى جانب إدارة الموارد البشرية وتنمية القدرات القيادية، والتحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي. وبحث الجانبان فرص توسيع التعاون في المجالات ذات الأولوية، والاستفادة من الخبرات الإماراتية في تحديث منظومة العمل الحكومي، وتطوير حلول ومبادرات تلبي احتياجات المؤسسات الحكومية السورية وتدعم جهودها في تحسين الأداء ورفع كفاءة الخدمات.
برنامج التبادل المعرفي الحكومي يعزز الشراكات بين الإمارات وسوريا
وتندرج الزيارة ضمن مبادرات برنامج التبادل المعرفي الحكومي، الذي أطلقته حكومة دولة الإمارات عام 2018، بهدف مشاركة الخبرات وأفضل الممارسات الحكومية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات التحديث الحكومي وبناء القدرات وتطوير الخدمات. وتعكس هذه الزيارة الاهتمام بتعزيز التعاون الإماراتي السوري وتبادل التجارب الناجحة، بما يفتح آفاقا جديدة لتطوير المؤسسات الحكومية والاستفادة من الحلول المبتكرة في بناء حكومات أكثر كفاءة وجاهزية للمستقبل.