في خطوة جديدة تعزز ريادة دبي في تبني التقنيات المتقدمة وتطوير بيئة الأعمال، أعلنت 11 شركة كبرى من قطاعات اقتصادية متنوعة التزامها بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد ضمن عملياتها، بحضور سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبدعم من غرف دبي، بما يعكس تفاعل مجتمع الأعمال مع جهود تسريع التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الخاص بالإمارة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الحراك الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، في مايو الماضي، لدعم التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الخاص بدبي، والذي تشرف عليه غرف دبي بهدف تمكين الشركات من الاستفادة من الإمكانات المتقدمة لهذه التقنيات وتعزيز توظيفها في مختلف مجالات العمل.
11 شركة رائدة تنضم إلى مسيرة التحول الذكي في دبي
تضم قائمة الشركات الإحدى عشرة التي وقعت على التعهد الذي أطلقته غرف دبي، مجموعة من أبرز المؤسسات العاملة في قطاعات حيوية ومتنوعة، وهي طيران الإمارات، ومجموعة موانئ دبي العالمية، ومجموعة عبد الواحد الرستماني، والأنصاري للصرافة، ومصرف دبي الإسلامي، و”كيتوبي”، ومجموعة “دوتكو”، و”أستر دي إم” للرعاية الصحية، و”إنوفو”، وشركة “إندبندنت فود”، ومجموعة هائل سعيد أنعم.
ويعكس انضمام هذه الشركات إلى المبادرة تنامي اهتمام القطاع الخاص في دبي بتوظيف حلول الذكاء الاصطناعي المساعد، والاستفادة منها في تطوير العمليات الإدارية والتشغيلية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
كما يؤكد تنوع القطاعات المشاركة اتساع نطاق تبني التقنيات المستقبلية في مجتمع الأعمال، وحرص الشركات الكبرى على مواكبة التطورات التكنولوجية التي تتيح فرصا جديدة للنمو والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية.
غرف دبي: الذكاء الاصطناعي المساعد يدعم نمو الشركات
وقال سعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي: “يمثل الذكاء الاصطناعي المساعد مرحلة جديدة في مسيرة تطور نماذج الأعمال، إذ يفتح أمام الشركات آفاقاً واسعة لإعادة تصميم عملياتها، والارتقاء بجودة خدماتها، وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، بما ينعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية والإنتاجية والابتكار. وتشكل هذه التقنيات أداة استراتيجية لدعم نمو الشركات وتمكينها من مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال العالمية، وتحويل التحديات إلى فرص عملية قابلة للتوسع وتحقيق قيمة مضافة مستدامة”.
وأضاف سعادته: “يجسّد هذا التعهّد تنامي وعي مجتمع الأعمال بأن الذكاء الاصطناعي المساعد لم يعد خياراً مستقبلياً، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز الكفاءة والابتكار والقدرة التنافسية، وبناء نماذج تشغيلية أكثر مرونة وجاهزية لمتطلبات المرحلة المقبلة”.
ويبرز هذا التوجه الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي المساعد في تطوير نماذج الأعمال الحديثة، ودوره في تمكين الشركات من التعامل بكفاءة أكبر مع المتغيرات المتسارعة في الأسواق، إلى جانب توفير أدوات متقدمة لدعم الابتكار وتحسين الإنتاجية وتحقيق نمو مستدام.
من تبني التكنولوجيا إلى تطوير العمليات والخدمات
يشكل تعهد الشركات الإحدى عشرة خطوة عملية نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد في بيئة الأعمال، والانتقال من مرحلة استكشاف إمكاناته إلى دمج تطبيقاته في العمليات والخدمات والأنشطة المؤسسية المختلفة.
وتشمل مجالات الاستفادة من هذه التقنيات تطوير الخدمات المقدمة للعملاء، وتحسين الإجراءات والعمليات الداخلية، وتعزيز أساليب اتخاذ القرار، بما يدعم رفع كفاءة العمليات وزيادة الإنتاجية وتحسين قدرة الشركات على الاستجابة لمتطلبات الأسواق.
كما يعكس هذا الالتزام توجه الشركات نحو الاستثمار في أدوات وتقنيات متقدمة تساعدها على مواصلة النمو، والتكيف مع التحولات المتلاحقة في بيئة الأعمال العالمية، والاستفادة من الفرص التي توفرها الحلول الذكية.
ويؤكد انضمام مؤسسات من قطاعات متعددة أهمية تكامل الجهود بين غرف دبي والقطاع الخاص لتسريع التحول الرقمي، وتوسيع نطاق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر ابتكارا ومرونة وقدرة على المنافسة.
تدريب 14 ألف شركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد
يتضمن برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص في دبي، الذي تشرف عليه غرف دبي، مجموعة من المبادرات والمسارات المتخصصة الهادفة إلى تعزيز جاهزية الشركات لتبني هذه التقنيات وتوظيفها في أعمالها.
وفي هذا الإطار، أطلقت غرف دبي مؤخرا مسارات تدريبية متخصصة تستهدف تمكين وتدريب 14 ألف شركة من أعضاء مجموعات ومجالس الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي، لمساعدتها على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها الإدارية والتشغيلية.
ويهدف هذا التوجه إلى توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من التطبيقات الذكية، وتطوير قدراتها المؤسسية، بما يعزز قدرتها على الاستفادة العملية من التقنيات الحديثة وتحسين أدائها في مختلف مجالات العمل.
ويشمل البرنامج كذلك إنشاء حاضنات لشركات الذكاء الاصطناعي المساعد التي تدعم مسيرة التحول في دبي، إلى جانب مساندة نمو الشركات المتخصصة في تطوير هذه الحلول واستخدامها.
كما يركز على نشر المعرفة وبناء القدرات المؤسسية ضمن منظومة غرف دبي، بما يدعم ترسيخ استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الخاص، ويساعد الشركات على توظيف هذه التقنيات بصورة فعالة ومستدامة.