الجمعة, 16 أكتوبر, 2026


دبي للإعلام تعزز حضورها العالمي بوصول قنواتها إلى 450 ألف غرفة في 12 ألف فندق حول العالم
en
15 أكتوبر 2026
دبي للإعلام تعزز حضورها العالمي بوصول قنواتها إلى 450 ألف غرفة في 12 ألف فندق حول العالم

حققت مؤسسة دبي للإعلام خطوة جديدة ومهمة في مسيرة توسعها الدولي، بعد إبرام اتفاقية استراتيجية مع موزع دولي متخصص في توزيع القنوات التلفزيونية عبر الشبكات الفندقية العالمية، تتيح وصول قنوات المؤسسة إلى نحو 450 ألف غرفة فندقية ضمن شبكة تضم 12 ألف فندق حول العالم، في إنجاز يعزز انتشار المحتوى الإعلامي الإماراتي ويفتح أمامه آفاقا أوسع للوصول إلى جمهور عالمي متنوع.

وجاء توقيع الاتفاقية خلال مشاركة مؤسسة دبي للإعلام في معرض «ميبكوم 2026»، الذي استضافته مدينة كان الفرنسية، ويعد من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في صناعة المحتوى الإعلامي والترفيهي، حيث شكل المعرض فرصة لتوسيع الشراكات الدولية واستكشاف أحدث التطورات التي يشهدها القطاع الإعلامي.

وتعكس هذه الاتفاقية توجه المؤسسة نحو تعزيز حضور قنواتها في الأسواق العالمية، والوصول إلى شرائح جديدة من الزوار والمسافرين من مختلف الجنسيات والثقافات، بما يدعم انتشار المحتوى الإماراتي ويسهم في إبراز الهوية الإعلامية والثقافية لدبي، إلى جانب تسليط الضوء على مكانتها الاقتصادية والسياحية والثقافية.

كما تفتح الشراكة الجديدة المجال أمام تطوير منظومة التوزيع الدولي للمؤسسة وتنويع وسائل إيصال المحتوى إلى المشاهدين، في إطار استراتيجية تجمع بين التوسع العالمي وتبني الحلول الإعلامية المبتكرة.

اتفاقية دولية تفتح آفاقا جديدة لقنوات دبي للإعلام

تمثل الاتفاقية الجديدة إضافة نوعية إلى جهود مؤسسة دبي للإعلام الرامية إلى توسيع نطاق انتشار قنواتها التلفزيونية خارج الأسواق التقليدية، مستفيدة من الشبكات الفندقية الدولية باعتبارها إحدى الوسائل التي تتيح التواصل مع جمهور واسع ومتجدد من مختلف أنحاء العالم.

ويكتسب هذا التوسع أهمية خاصة في ظل تنوع شرائح المسافرين الذين تستقبلهم الفنادق العالمية، إذ يوفر وجود قنوات دبي للإعلام ضمن هذه الشبكات فرصة لتعريف المشاهدين بالمحتوى الإماراتي، ونقل جوانب من هوية دبي وثقافتها إلى جمهور دولي أوسع.

وتسهم الشراكة كذلك في تعزيز قدرة المؤسسة على الاستفادة من قنوات توزيع جديدة، وتطوير آليات وصول المحتوى الإعلامي إلى الجمهور عبر وسائل متعددة تتماشى مع التحولات المستمرة في قطاع البث التلفزيوني.

وبالتوازي مع هذا التوسع، أولت المؤسسة خلال مشاركتها في معرض ميبكوم اهتماما خاصا بالتطورات التقنية، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، بهدف التعرف إلى الحلول التي يمكن أن تسهم في تطوير منظومة العمل الإعلامي وتعزيز كفاءتها وتنافسيتها.

محمد الملا: نعمل على تعزيز وصول إعلام دبي إلى العالم

أكد محمد الملا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، أن مشاركة المؤسسة في معرض «ميبكوم» تأتي ضمن رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز الحضور العالمي لإعلام دبي، ومواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام، خصوصا في مجالات التوزيع الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال: «نواصل في «دبي للإعلام» العمل على تطوير نموذج إعلامي أكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور في مختلف أنحاء العالم، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة عملياتنا وتطوير جودة محتوانا. وتمثل شراكات التوزيع الدولي خطوة مهمة في توسيع حضور قنواتنا، وإيصال رسالة دبي وهويتها الإعلامية والثقافية إلى شرائح جديدة من الجمهور العالمي».

وأضاف: «إن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الرئيسية للتحول في صناعة الإعلام، ونتطلع إلى الاستفادة من إمكاناته في تطوير عمليات الإنتاج وتعزيز الابتكار ورفع الكفاءة التشغيلية، بما ينسجم مع توجهات دبي نحو الريادة في تبني التقنيات المستقبلية. ونؤمن بأن الجمع بين الانتشار العالمي والتطور التقني يمثل أساساً مهماً لبناء مؤسسة إعلامية أكثر تنافسية واستدامة».

وتؤكد هذه التوجهات حرص مؤسسة دبي للإعلام على تطوير نموذج عمل متكامل يجمع بين التوسع في الأسواق الدولية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم جودة المحتوى ويرسخ حضور دبي على خريطة صناعة الإعلام العالمية.

الذكاء الاصطناعي حاضر بقوة في خطط دبي للإعلام

إلى جانب الاتفاقية الدولية، شكل استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الرئيسية لمشاركة مؤسسة دبي للإعلام في معرض «ميبكوم 2026»، في إطار جهودها لمواكبة مستقبل الصناعة الإعلامية وتطوير أدوات الإنتاج وأساليب إدارة المحتوى.

وعقد وفد المؤسسة لقاءات مع عدد من الشركات التقنية العالمية، واطلع على أحدث الحلول والأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من خلال عروض عملية تناولت إمكانات توظيف هذه التقنيات في مختلف مراحل إنتاج المحتوى الإعلامي.

وشملت المجالات التي ركزت عليها اللقاءات تقنيات تطوير الأفكار وإعداد المحتوى، وأدوات الإنتاج المرئي، وعمليات المونتاج وما بعد الإنتاج، إلى جانب حلول الترجمة والدبلجة الآلية وإدارة الأصول الإعلامية.

كما تضمنت العروض تقنيات إعادة توظيف المحتوى وتكييفه ليتناسب مع متطلبات المنصات التلفزيونية والرقمية المختلفة، في ظل التغيرات المستمرة في سلوك الجمهور وتنوع وسائل متابعة المحتوى الإعلامي.

وركزت المناقشات على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها هذه الأدوات في تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز العمليات الإنتاجية، وتحسين كفاءة العمل، وتمكين الفرق الإبداعية من التركيز على تقديم أفكار ومحتوى أكثر تميزا.

وفي الوقت نفسه، حرصت المؤسسة على التأكيد على أهمية المحافظة على جودة المحتوى وأصالته وهويته الإعلامية، باعتبارها عناصر أساسية في عملية التطوير، مهما بلغت مستويات التقدم التقني.

وتسعى دبي للإعلام إلى دراسة الحلول التي يمكن تطبيقها عمليا ضمن منظومة عملها، بما يسهم في بناء بيئة إنتاج إعلامية أكثر مرونة وتطورا، ويعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الجمهور ومواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.

سالم باليوحة: التوسع العالمي يدعم انتشار المحتوى الإماراتي

أكد سالم باليوحة، المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإعلامي في مؤسسة دبي للإعلام، أن مشاركة المؤسسة في معرض «ميبكوم» ركزت على تحقيق نتائج ملموسة في مجال التوزيع الدولي، بالتوازي مع استكشاف أحدث الحلول التقنية التي يمكن الاستفادة منها في تطوير صناعة المحتوى الإعلامي.

وقال: «حرصنا خلال مشاركتنا على استكشاف فرص جديدة تعزز انتشار قنوات «دبي للإعلام» عالمياً، وتتيح الوصول إلى الجمهور عبر وسائل توزيع متنوعة. وتأتي الاتفاقية التي تتيح وصول قنواتنا إلى نحو 450 ألف غرفة فندقية ضمن 12 ألف فندق حول العالم، بوصفها خطوة مهمة في توسيع نطاق حضورنا الدولي، وتعزيز وصول المحتوى الإماراتي إلى جمهور جديد خارج أسواقنا التقليدية».

وأضاف: «شهدنا خلال المعرض تطوراً لافتاً في أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في صناعة المحتوى الإعلامي، خصوصاً في مجالات الإنتاج والمونتاج والترجمة وإدارة المحتوى. ولم يعد توظيف هذه التقنيات مجرد خيار لتطوير أدوات العمل، بل أصبح عاملاً أساسياً في تعزيز كفاءة الإنتاج وتسريع عملياته وإتاحة مساحات أوسع للإبداع».

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على دراسة التقنيات والحلول القادرة على تقديم قيمة مضافة لعمليات الإنتاج داخل المؤسسة، بما يساعد فرق العمل على الاستفادة من الابتكارات الحديثة وتطوير إمكاناتها، مع الحفاظ على الدور الأساسي للعنصر البشري في الإبداع وصناعة القرار التحريري.

وأضاف: «هدفنا بناء منظومة إنتاج إعلامي أكثر تطوراً ومرونة، قادرة على مواكبة مستقبل الصناعة وتلبية تطلعات الجمهور».

وتعكس هذه الرؤية اهتمام المؤسسة بتحقيق التوازن بين تبني التقنيات المتقدمة والمحافظة على الخبرات البشرية، بما يضمن تطوير العمل الإعلامي دون التأثير في جودة المحتوى أو خصوصيته الإبداعية.