الجمعة, 16 أكتوبر, 2026


حمدان بن محمد: الإمارات ستظل بيئة محفزة لحراك دولي محوره المستقبل وهدفه الإنسان
en
15 أكتوبر 2026
سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل تعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون العالمي، بما يدعم جهود صناعة المستقبل ويمنح القيادات الجديدة دورا فاعلا في رسم ملامحه وإيجاد الحلول المبتكرة لتحدياته.

وشدد سموه على أن الإمارات ستواصل دورها في دعم الحوار الدولي البناء وجمع العقول والخبرات العالمية، انطلاقا من رؤيتها التي تضع الإنسان في صميم جهود التنمية والتقدم، وتسعى إلى تحويل التحديات المستقبلية إلى فرص تعزز ازدهار المجتمعات وترتقي بحياة الأجيال المقبلة.

وجاء ذلك بمناسبة انطلاق الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026 في دبي، التي تقام بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل، بمشاركة واسعة من القيادات والخبراء والمسؤولين من مختلف أنحاء العالم.

حمدان بن محمد: الإمارات بيئة عالمية لصناعة الفرص المستقبلية

ورحب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بضيوف دولة الإمارات المشاركين في الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، مؤكدا أهمية العمل المشترك لتطوير رؤى جديدة تستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وقال سموه: «نرحب بضيوف دولة الإمارات من قيادات المستقبل العالمية، ونتطلع للعمل معهم على تطوير الرؤى وابتكار الحلول الاستباقية لتحديات القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المجتمعات ومستقبل الأجيال المقبلة».

وأوضح سموه أن هذه الاجتماعات تجسد الرؤية المشتركة لدولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، القائمة على الاستثمار في المواهب الشابة، وإعداد جيل جديد من القيادات العالمية القادرة على الإسهام في صناعة مستقبل القطاعات الحيوية.

وتتيح الاجتماعات للقيادات المستقبلية فرصة الاستفادة من تجارب وخبرات نخبة من القيادات العالمية، وتبادل الأفكار والمعارف التي تدعم قدرتها على التعامل مع التحديات المقبلة، والمشاركة في تطوير حلول تحدث أثرا إيجابيا في مسيرة الحضارة البشرية.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات ستظل منصة مفتوحة للحوار العالمي الهادف، والتعاون الدولي البناء، وبيئة حاضنة ومحفزة لحراك دولي محوره المستقبل وهدفه الإنسان.

وتعكس هذه الرؤية حرص الإمارات على مواصلة بناء جسور التعاون بين الدول والمؤسسات العالمية، وتوفير بيئة تجمع الطاقات والخبرات للمشاركة في صياغة مستقبل أكثر تقدما وازدهارا للجميع.

دبي تجمع أكثر من 700 قائد وخبير من 100 دولة

وتابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، التي تستضيفها دبي خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتنظم الاجتماعات بالتعاون بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز دور القيادات العالمية في استشراف التحولات المستقبلية والمساهمة في التعامل مع تحدياتها.

ويشارك في هذه الاجتماعات أكثر من 700 من صناع القرار والخبراء والمسؤولين والمختصين من 100 دولة، بينهم وزراء وشخصيات قيادية، إضافة إلى 300 من القيادات العالمية الشابة، و150 من قيادات العمل الحكومي في دولة الإمارات.

وتشكل هذه المشاركة الدولية الواسعة فرصة لتعزيز التواصل بين القيادات الحالية والمستقبلية، وتبادل الخبرات حول أبرز القضايا التي تشغل المجتمعات، واستكشاف مسارات جديدة للعمل المشترك تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

كما توفر الاجتماعات مساحة للحوار بين أجيال مختلفة من القيادات، وتساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى مبادرات عملية تعزز جاهزية الدول والمؤسسات لمواجهة التحولات العالمية.

شراكة استراتيجية تمتد إلى 18 عاما

واطلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على الفعاليات والتجارب التي تضمنتها الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، والتي تمثل محطة بارزة في مسيرة التعاون المستمر بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي على مدى 18 عاما.

وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية التزام الجانبين بدعم جهود استشراف المستقبل، وتعزيز التعاون في تطوير الفرص الواعدة بمختلف القطاعات الحيوية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استعدادا للتحديات المقبلة.

وتواصل دولة الإمارات من خلال هذه الشراكة دورها في دعم المبادرات الدولية التي تجمع صناع القرار والمواهب القيادية والخبراء، وتشجع على تبادل المعارف والاستفادة من التجارب العالمية في صياغة حلول مبتكرة ومستدامة.

وتؤكد استضافة دبي لهذه الاجتماعات أهمية المكانة التي تتمتع بها الإمارات منصة عالمية للحوار والتعاون، ووجهة تجمع العقول الطموحة للعمل على تطوير أفكار جديدة تدعم مسيرة التقدم الإنساني.

جلسات تناقش التحولات الجيوسياسية وحلول المستقبل

وشهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم جانبا من جلسات تصميم السيناريوهات المستقبلية، التي ناقشت مجموعة من التحديات الجيوسياسية الراهنة، واستعرضت الاحتمالات المرتبطة بتطوراتها وتأثيراتها المستقبلية على الدول والمجتمعات.

وركزت الجلسات على استكشاف الحلول الاستباقية التي يمكن أن تسهم في مواجهة هذه التحديات، إلى جانب بحث فرص تعزيز التعاون الدولي وتحويل المتغيرات العالمية إلى مسارات عمل واضحة تحقق نتائج إيجابية ومستدامة.

وأكد سموه أهمية الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية في توفير منصة دولية تدعم تمكين قيادات الغد، وتفتح المجال أمام تبادل الرؤى والخبرات بين القيادات من مختلف الأجيال.

وتسهم هذه اللقاءات في تطوير فرص مستقبلية نوعية تعزز المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات، وتساعد على تحويل التحديات إلى فرص جديدة للنمو والتقدم.

كما تبرز أهمية الحوار المفتوح بين المشاركين في الوصول إلى تصورات مشتركة بشأن مستقبل القطاعات المختلفة، والاستفادة من تنوع الخبرات والتجارب في تطوير مبادرات عملية تخدم المجتمعات والأجيال المقبلة.

ستة محاور استراتيجية لصناعة مستقبل أكثر استدامة

وتركز أجندة الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026 على ستة محاور استراتيجية رئيسية، تتناول أبرز التحولات والفرص والتحديات التي تؤثر في مستقبل العالم.

وتشمل هذه المحاور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والقدرات البشرية، والعلوم والاكتشاف والابتكار، والاقتصاد، والأمن والتاريخ، والقيادة وازدهار الإنسان، والمناخ والطبيعة والاستدامة.

وتعكس هذه الموضوعات أهمية الاستعداد للتحولات المتسارعة التي تشهدها القطاعات الحيوية، والعمل على تطوير حلول جديدة تستفيد من التقدم العلمي والتكنولوجي، مع التركيز على دور الإنسان باعتباره المحور الأساسي لعمليات التنمية والتطوير.

وتتيح الاجتماعات للمشاركين فرصة مناقشة مستقبل هذه القطاعات من زوايا متعددة، واستكشاف مجالات التعاون التي يمكن أن تعزز الاستقرار والازدهار، وتدعم قدرة المجتمعات على مواكبة التغيرات المقبلة.

كما تولي الاجتماعات اهتماما بتطوير القدرات القيادية وتعزيز الابتكار، بما يساعد على إعداد كوادر تمتلك المهارات والخبرات اللازمة للمشاركة بفاعلية في صناعة المستقبل.

حضور حكومي يعكس اهتمام الإمارات بتمكين قيادات المستقبل

وحضر إلى جانب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم كل من معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل.

ويعكس هذا الحضور أهمية الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، ودورها في دعم التعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات الدولية، وتعزيز تبادل التجارب والمعارف في القطاعات المرتبطة بمستقبل التنمية.

كما تؤكد المشاركة الحكومية اهتمام دولة الإمارات بتوفير الفرص أمام القيادات الجديدة للاستفادة من الخبرات العالمية، وتطوير قدراتها على الابتكار واتخاذ القرارات والتعامل مع التحديات المستقبلية.

وتمثل الاجتماعات إحدى المبادرات المهمة ضمن الشراكة الاستراتيجية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، التي تستهدف تعزيز مساهمة القيادات العالمية في استشراف المستقبل، وإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاعات والمجتمعات.