تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للمبدعين ورواد الأعمال، من خلال مبادرات طموحة تحول الأفكار الواعدة إلى مشاريع اقتصادية ناجحة. وتأتي مبادرة 100 حلم لتفتح فرصا جديدة أمام المواهب من مختلف أنحاء العالم، عبر دعم 100 حلم وتحويلها إلى شركات تتخذ من الإمارات مقرا لأعمالها، وتنطلق منها نحو الأسواق العالمية.
وتعكس المبادرة تجربة دبي الرائدة في احتضان المشاريع الإبداعية، وتوفير بيئة متكاملة تساعد أصحاب الأفكار على تأسيس شركاتهم وتطوير أعمالهم، بما يسهم في تعزيز صناعة المحتوى واستقطاب الكفاءات العالمية ودعم الاقتصاد الوطني.
ميثا السويدي: دبي تمتلك تجربة رائدة في تحويل الأحلام إلى شركات عالمية
أكدت ميثا ماجد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية في الهيئة الوطنية للإعلام، أن دبي سباقة في تحويل الأفكار والأحلام الطموحة إلى شركات عالمية، مستفيدة من تجربتها المتميزة في احتضان المشاريع الإبداعية وتوفير المقومات اللازمة لنجاحها ونموها.
وأوضحت أن مبادرة 100 حلم تفتح آفاقا واسعة أمام المبدعين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم، من خلال مساعدتهم على تحويل 100 حلم إلى شركات حقيقية تؤسس أعمالها في دولة الإمارات، وتتطلع إلى التوسع والمنافسة على المستوى العالمي.
وأشارت إلى أن المبادرة تأتي امتدادا للنهج الذي تتبعه دبي في دعم الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى فرص اقتصادية واعدة، بما يعزز جاذبية الدولة للمواهب وأصحاب المشاريع الطموحة.
مبادرة 100 حلم تدعم نمو صناعة المحتوى في الإمارات
أوضحت السويدي أن أهداف المبادرة لا تتوقف عند دعم 100 حلم وتأسيس 100 شركة جديدة، بل تمتد إلى تعزيز اقتصاد صناعة المحتوى في دولة الإمارات، واستقطاب الخبرات والمواهب العالمية التي يمكنها الإسهام في تطوير هذا القطاع.
ومن المتوقع أن تفتح الشركات الجديدة المجال أمام فرص اقتصادية ووظيفية متنوعة، إلى جانب بناء مشاريع إبداعية تمتلك القدرة على الاستمرار والنمو والوصول إلى الأسواق العالمية.
وتعكس هذه الخطوة اهتمام الإمارات بتوسيع مساهمة الصناعات الإبداعية في الاقتصاد الوطني، والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها صناع المحتوى ورواد الأعمال في تأسيس شركات ناجحة تحقق قيمة اقتصادية مستدامة.
شراكة تجمع الهيئة الوطنية للإعلام ومقر المليار متابع وسايمون سكويب
تأتي مبادرة 100 حلم ثمرة شراكة تجمع الهيئة الوطنية للإعلام ومقر المليار متابع وصانع المحتوى العالمي ورائد الأعمال سايمون سكويب، في تعاون يهدف إلى توفير الدعم اللازم للمبدعين وتحويل أفكارهم إلى شركات تنطلق من الإمارات.
وتجمع هذه الشراكة بين الدور التنظيمي الذي تقوم به الهيئة الوطنية للإعلام في دعم القطاع الإعلامي، وشبكة العلاقات الواسعة التي يمتلكها مقر المليار متابع مع صناع المحتوى حول العالم، إلى جانب الخبرة الدولية التي يتمتع بها سايمون سكويب في مجال ريادة الأعمال.
ويسهم تكامل هذه الأدوار في توفير مقومات داعمة لأصحاب الأحلام والمشاريع، ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تأسيس أعمال تتمتع بفرص النمو والتوسع.
دبي نموذج ناجح في احتضان الشركات الإبداعية
سلطت السويدي الضوء على تجربة دبي في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع اقتصادية ناجحة، مشيرة إلى أن الإمارة قدمت نموذجا رائدا في احتضان الشركات الإبداعية وتوفير بيئة مناسبة لتطوير أعمالها.
واستشهدت بتجربة مدينة دبي للإعلام، التي شكلت نقطة انطلاق لشركات عالمية كبرى، بدأت بأفكار ومشاريع طموحة، قبل أن تتوسع أعمالها وتحقق حضورا دوليا.
وأكدت أن هذه التجربة تعكس قدرة دبي على مساعدة أصحاب الأفكار في تحويل طموحاتهم إلى فرص حقيقية، من خلال توفير البيئة التي تشجع الإبداع وتدعم تأسيس الشركات ونموها.
وتشكل مبادرة 100 حلم امتدادا لهذه المسيرة، بما يعزز دور دبي في احتضان المواهب العالمية ودعم رواد الأعمال وتمكينهم من تطوير مشاريعهم.
تسهيلات تنظيمية وحماية للملكية الفكرية
أوضحت السويدي أن الهيئة الوطنية للإعلام ستعمل على توفير المقومات اللازمة لتأسيس الشركات التي ستنشأ من خلال مبادرة 100 حلم، بما يشمل المتطلبات التنظيمية والتراخيص اللازمة لممارسة أعمالها في دولة الإمارات.
كما يشمل الدعم إتاحة مساحة من الحرية والإبداع أمام أصحاب المشاريع لتطوير أفكارهم ومحتوياتهم، مع الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية للأعمال والمشاريع التي ستنتجها الشركات الجديدة.
ويعد توفير هذه المقومات خطوة أساسية لمساعدة المبدعين على الانتقال من مرحلة الحلم إلى تأسيس شركات قادرة على العمل والاستمرار والتوسع، بما يعزز مساهمة قطاع صناعة المحتوى في الاقتصاد الوطني.
استقطاب المواهب العالمية وتأسيس الشركات في الإمارات
أشارت السويدي إلى أن مبادرة 100 حلم تستهدف المبدعين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، على أن يتواجد المشاركون في دولة الإمارات، وتؤسس شركاتهم على أرضها، لتصبح الدولة نقطة انطلاق لأعمالهم نحو الأسواق الدولية.
وأكدت أن أهمية المبادرة تتجاوز تأسيس الشركات الجديدة، إذ يمتد أثرها المنتظر إلى فرص العمل التي يمكن أن توفرها هذه المشاريع مستقبلا، فضلا عن استقطاب المزيد من الكفاءات والخبرات العالمية.
كما قد تسهم الفرص الاقتصادية والمهنية الناتجة عن المبادرة في انتقال عائلات جديدة للإقامة في الإمارات، إلى جانب ظهور قصص نجاح تنطلق من الدولة وتصل إلى مختلف أنحاء العالم.
وتدعم هذه التوجهات مكانة الإمارات مركزا عالميا لريادة الأعمال والصناعات الإبداعية، ووجهة جاذبة للمواهب التي تبحث عن بيئة تساعدها على تحقيق طموحاتها.