أطلق متحف زايد الوطني مجموعة من البرامج التعليمية المخصصة للمدارس، موجّهاً دعوة مفتوحة للمؤسسات التعليمية من مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة للتسجيل والمشاركة في تجارب معرفية مصمّمة بعناية لتتناسب مع المناهج الدراسية الوطنية، وتمنح الطلاب فرصة فريدة للتعرّف عن قرب على البيئة الطبيعية، والهوية الثقافية، والتاريخ العريق لدولتهم.
تستند هذه البرامج إلى إرث وقيم الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي لا تزال رؤيته الثاقبة ومبادئه الإنسانية تشكّل حجر الأساس في مسيرة الدولة وتوجّه أجيالها القادمة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود إدارة التعليم والمشاركة المجتمعية في المتحف، والتي تهدف إلى دعم المعلمين وتعزيز تفاعل الطلاب من مختلف الفئات العمرية، على مدار العام الدراسي.
من أبرز البرامج التي أطلقها المتحف، “برنامج بابا زايد”، وهو جولة تفاعلية مصحوبة بورشة عمل تُعرّف الطلبة عن كثب على حياة وقيم وإرث الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. ومن خلال المقتنيات المختارة، والسرد القصصي المميز في صالة عرض “بداياتنا”، يُشجَّع الطلاب على التفكير في القيم المشتركة التي تشكّل النسيج الاجتماعي للدولة، وفهم كيف ما زالت هذه القيم حاضرة في واقع الإمارات اليوم.
أما “برنامج المستكشف الصغير”، فقد صُمّم ليتماشى مع الفئات العمرية الأصغر، ويشمل جولة ميدانية في “حديقة المسار”، إلى جانب ورشة عمل تفاعلية تُتيح للأطفال استكشاف الطبيعة والتفاعل معها بأسلوب بسيط وممتع.
ويقدّم المتحف أيضاً “برنامج اكتشاف التاريخ”، الموجّه للطلبة الأكبر سنًا، حيث يجمع بين الجولات الإرشادية وورش العمل التطبيقية التي تسلط الضوء على علم الآثار وأهمية الحفاظ على التراث الوطني. ويتفاعل الطلاب بشكل مباشر مع القطع الأثرية والسرديات التاريخية، ما يساعدهم على إدراك العلاقة بين الماضي والحاضر، ولماذا تُعدّ حماية الهوية الثقافية مسؤولية مجتمعية مشتركة.
ما يُميز هذه البرامج هو قدرتها على تحويل التعلم من محتوى نظري إلى تجربة حية وملموسة. فالطلاب لا يقرأون عن التاريخ فقط، بل يعيشونه ويتفاعلون معه من خلال لمس المقتنيات، والاستماع إلى القصص، والتفكير في المعاني وراء كل قطعة وكل حكاية.
ومن خلال هذه التجارب المدروسة، يواصل متحف زايد الوطني أداء رسالته في غرس الفخر والوعي والانتماء في نفوس الأجيال الجديدة، مُجسّدًا رؤية الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في بناء أمة تعتز بتاريخها وتنظر إلى المستقبل بقيمها الراسخة.