تواصل دبي تأكيد جاذبيتها مركزاً إقليمياً ودولياً للأعمال، مع انضمام 2709 شركات جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال مارس 2026، في إشارة تعكس استمرار قدرة الإمارة على استقطاب الاستثمارات وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، رغم المتغيرات الإقليمية والدولية. ويعكس هذا الأداء قوة البيئة الاستثمارية في دبي، وما توفره من بنية تحتية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تدعم تأسيس الأعمال ونموها في مختلف القطاعات.
العقارات والتجارة في صدارة الأنشطة
أظهرت البيانات أن قطاع العقارات والتأجير وخدمات الأعمال استحوذ على الحصة الأكبر من أنشطة الأعضاء الجدد بنسبة 41.2%، ما يعكس استمرار الزخم في الأنشطة المرتبطة بالتوسع العمراني والخدمات المساندة للأعمال. وجاء قطاع التجارة والخدمات في المرتبة الثانية بنسبة 29.5%، تلاه قطاع البناء بحصة بلغت 15%، ثم قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بنسبة 9.3%. ويشير هذا التوزيع إلى تنوع قاعدة الشركات الجديدة، مع حضور واضح للقطاعات المرتبطة بالحركة الاقتصادية اليومية ومشاريع التوسع والنمو في الإمارة.
بيئة استثمارية تحافظ على زخمها
بحسب غرف دبي، فإن استمرار تدفق الشركات الجديدة إلى عضوية الغرفة لا يعد حدثاً عابراً، بل نتيجة مسار طويل من العمل على ترسيخ مكانة الإمارة وجهة مفضلة للاستثمار والتجارة. فدبي نجحت، على امتداد السنوات الماضية، في بناء نموذج اقتصادي قائم على المرونة والجاهزية، بما مكّنها من الحفاظ على قدرتها التنافسية واستقطاب شركات اختارتها مقراً جديداً لأعمالها حتى في ظل التحديات العالمية والإقليمية.
وقال المدير العام لغرف دبي، محمد علي راشد لوتاه، إن النموذج الاقتصادي للإمارة يقوم على أسس متكاملة تشمل المرونة العالية، والاستعداد الاستباقي، والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، فضلاً عن الروابط الوثيقة مع الأسواق الدولية. وأوضح أن هذه العناصر تعزز قدرة دبي على التكيف مع التحولات العالمية، وتدعم قدرتها على طرح فرص نوعية ومتجددة أمام مختلف قطاعات الأعمال. كما اعتبر أن انضمام هذا العدد من الشركات خلال شهر واحد يعكس الثقة الراسخة التي تحظى بها دبي داخل مجتمع الأعمال العالمي.
خدمات رقمية لدعم مجتمع الأعمال
في موازاة هذا النمو، تعمل غرف دبي على تطوير خدماتها الموجهة للشركات عبر أدوات رقمية تستهدف تسهيل الإجراءات وتحسين تجربة الأعضاء. وفي هذا السياق، يستفيد مجتمع الأعمال من منصة بوابة خدمات غرف دبي (DC Connect)، التي طُورت لتقديم واجهة رقمية موحدة تتيح الوصول إلى حزمة من الخدمات بالاعتماد على حلول ذكية مدعومة بالبيانات.
وتضم المنصة خدمات متنوعة تشمل العضوية في غرفة تجارة دبي، وخدمات المعلومات، ودفتر الإدخال المؤقت للبضائع، والوساطة، والتصديق، وشهادات المنشأ، إضافة إلى الخدمات الخاصة بمجموعات ومجالس الأعمال. ويعكس هذا التوجه حرص غرف دبي على رفع كفاءة الخدمات المقدمة للشركات، بما يواكب سرعة التحولات في بيئة الأعمال، ويعزز قدرة المؤسسات على إنجاز معاملاتها بمرونة أكبر.
مؤشرات تعزز موقع دبي التجاري
يعطي انضمام هذا العدد من الشركات خلال مارس 2026 دلالة إضافية على حيوية السوق في دبي، وعلى قدرة الإمارة على المحافظة على موقعها منصةً جاذبة لتأسيس الأعمال والتوسع منها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. كما يعكس استمرار الثقة في المنظومة الاقتصادية المحلية، المدعومة بسياسات مرنة وبنية تحتية متطورة وخدمات مؤسسية تسعى إلى مواكبة احتياجات المستثمرين في مختلف مراحل نموهم.