حققت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان إنجازا جديدا يضاف إلى سجلها في تطوير الخدمات الحكومية، بعد فوزها بالمركز الأول عالميا ضمن فئة القطاع العام في جوائز الابتكار العالمية، وذلك عن مشروعها النوعي “تجربة الإسكان الذكية”. ويعكس هذا التتويج المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المؤسسة في مجال الابتكار الحكومي، وقدرتها على تقديم حلول عملية ترفع كفاءة الخدمات وتحقق أثرا مجتمعيا واضحا.
وجاء هذا الفوز خلال الحفل الذي نظمه المعهد العالمي لإدارة الابتكار GIMI، حيث نالت المؤسسة جائزة أفضل مشروع مبتكر في القطاع العام، متقدمة على 24 جهة حكومية من دول مختلفة شاركت في الفئة نفسها. ويبرز هذا الإنجاز حجم الجهود التي تبذلها المؤسسة في تطوير منظومة العمل الإسكاني، واعتماد الابتكار كجزء أساسي من آلية العمل والتطوير المستمر.
تجربة الإسكان الذكية تقود المؤسسة إلى الصدارة
استند هذا التتويج إلى مبادرة “تجربة الإسكان الذكية”، وهي مبادرة تركز على تطوير الخدمات الإسكانية عبر حلول رقمية متقدمة، بهدف تسهيل رحلة المتعامل وتسريع إنجاز الإجراءات بطريقة أكثر مرونة وكفاءة. وقد ساهم المشروع في تقديم نموذج حديث للخدمات الحكومية يعتمد على تبسيط العمليات وتقليل الوقت والجهد على المستفيدين.
وأظهرت المبادرة نتائج عملية واضحة، من بينها اختصار الإجراءات، وتسريع تقديم الخدمات، ورفع مستوى رضا المتعاملين. كما ساعدت في تحسين تجربة الحصول على الخدمات الإسكانية من خلال حلول متكاملة تجمع بين الابتكار وسهولة التطبيق، وهو ما منحها أفضلية واضحة ضمن المنافسة العالمية.
أثر مجتمعي يدعم جودة الحياة
لم يقتصر تميز المبادرة على الجانب التقني فقط، بل امتد إلى أثرها المجتمعي المباشر، إذ أسهمت في تحسين تجربة المواطنين وتعزيز الاستقرار الأسري من خلال خدمات أكثر سرعة ووضوحا وكفاءة. وهذا الجانب كان من أبرز عناصر القوة التي دعمت فوز المؤسسة بالمركز الأول، خاصة أن المبادرة قدمت حلولا قابلة للتوسع والتطوير بما يضمن استدامة أثرها مستقبلا.
وأكدت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان أن هذا الإنجاز يمثل انعكاسا لالتزامها المستمر بتبني الابتكار كنهج رئيسي في تطوير الخدمات. كما أشارت إلى أن “تجربة الإسكان الذكية” تقدم نموذجا متقدما في الخدمات الحكومية المتكاملة، وتنسجم مع تطلعات دبي في أن تكون من المدن الرائدة عالميا في الابتكار وجودة الحياة.
انسجام مع خطة دبي الحضرية 2040
يحمل هذا الفوز بعدا استراتيجيا يتجاوز حدود الجائزة نفسها، إذ يدعم توجهات المؤسسة نحو تحقيق مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040 وأجندة دبي الاجتماعية 2033. فمن خلال تطوير الخدمات الإسكانية وتبسيط رحلة المتعامل، تواصل المؤسسة الإسهام في رفع جودة الحياة، وتقليل الأعباء الإجرائية، وتعزيز رفاه المجتمع واستقرار الأسر.
ويعكس هذا المسار حرص المؤسسة على ربط الابتكار بالخدمة الفعلية للمواطن، بحيث لا يكون التطوير مجرد تحديث تقني، بل وسيلة حقيقية لتحسين الحياة اليومية وتقديم خدمات أكثر قربا من احتياجات الناس.
GIMI جهة عالمية متخصصة في الابتكار المؤسسي
يعد المعهد العالمي لإدارة الابتكار GIMI من أبرز المنظمات الدولية غير الربحية المتخصصة في اعتماد ممارسات الابتكار المؤسسي. وقد تأسس عام 2009 ويتخذ من مدينة بوسطن في الولايات المتحدة مقرا له، كما يضم شبكة واسعة من الأعضاء تتجاوز 18 ألف عضو في أكثر من 116 دولة حول العالم.
ويعمل المعهد على نشر ثقافة الابتكار وتعزيزها داخل المؤسسات من خلال برامج معتمدة وشهادات دولية، إلى جانب جوائزه السنوية التي تعتمد في تقييمها على معايير دقيقة تشمل الأثر، والابتكار، والاستدامة، وقابلية التطبيق. ومن هنا، فإن فوز مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بهذه الجائزة يكتسب أهمية إضافية، نظرا إلى مكانة الجهة المانحة ومستوى المنافسة العالمية الذي تمثله.
ريادة حكومية برؤية عملية
يعكس هذا التتويج قدرة مؤسسة محمد بن راشد للإسكان على تحويل الابتكار إلى نتائج ملموسة في قطاع يمس حياة المواطنين بشكل مباشر. كما يؤكد أن تطوير الخدمات الحكومية بأسلوب عملي ومدروس يمكن أن يصنع فارقا حقيقيا في تجربة المتعامل ويعزز مكانة المؤسسات الحكومية على المستوى العالمي.